قال رئيس سابق للإستخبارات العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء بأن على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبول حزمة المساعدات العسكرية الأمريكية التي تعرضها الإدارة الأمريكية، والإمتناع عن القيام بـ”مقامرة محفوفة بالمخاطر” من خلال الإنتظار للرئيس المقبل لتقديم عرض أفضل.

وقال الميجر جنرال المتقاعد عاموس يادلين لإذاعة الجيش، بأنه في حين أن العرض قد لا يكون كما تريده إسرائيل، ولكن الصفقة المطروحة على الطاولة ما زالت أكبر حزمة مساعدات تعرضها الولايات المتحدة على دولة أجنبية، وتشمل حرية كبيرة وغير مسبوقة في إستخدام هذه الأموال بالصورة التي ترغب بها إسرائيل.

وقال يادلين، “كنا نود الحصول على أكثر من ذلك، نعتقد بأن التهديدات الإستراتيجية ضد إسرائيل تبرر حزمة أكبر، ولكن أعتقد أن الشيء الصحيح الذي يجب القيام به هو التوقيع لمدة عشر سنوات على المبلغ الذي تعرضه الإدارة الأمريكية، مع خيارات أن يقوم الكونغرس بإضافة أموال إضافية، كما فعل في الماضي”.

مع مطالبة غالبية كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ بزيادة المساعدات الخارجية لإسرائيل، أشار مسؤول في البيت الأبيض الإثنين إلى أن إدارة أوباما على إستعداد لعرض أكبر حزمة مساعدات عرضتها على أي دولة على مدى تاريخ الولايات المتحدة على إسرائيل.

وتمنح الولايات المتحدة اسرائيل حاليا 3 مليار دولار سنويا في مساعدات عسكرية، التي سيتوجب تجديدها عام 2018، وهذا مبلغ تسعى اسرائيل الى زيادته الى 5 مليار دولار سنويا. وكان  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد لمح الى انه قد ينتظر خليفة اوباما لمحاولة الحصول على صفقة أفضل.

وقال يادلين، الذي شغل في السابق منصب الملحق العسكري لإسرائيل لدى واشنطن، بأن الإنتظار للرئيس المقبل قد يضع الصفقة بالكامل في خطر.

وقال: “دونالد ترامب، الذي في طريقه ليصبح المرشح الجمهوري، أعلن عن أنه سيحد من المساعدات الخارجية الأمريكية، وحتى أنه ذكر إسرائيل بالإسم”.

في الشهر الماضي قال المرشح الأوفر حظا في الحصول على بطاقة ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة بأن إسرائيل ستكون ضمن إقتراحه بأن يكون على الدول التي تحصل على المساعدات الخارجية الأمريكية الدفع مقابل هذه الأموال.

بحسب يادلين، الذي يشغل حاليا مدير معهد دراسات الأمن القومي، في الصيف الماضي كانت هناك “حسن نية حقيقية” من جانب الإدارة الأمريكية بمعالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، ولكن العلاقات المتوترة بين البلدين منذ ذلك الوقت حدت من قدرة إسرائيل على عرض وجهة نظرها التي تبرر حصولها على زيادة في المساعدات.

وقال يادلين، “إغلاق الفجوات كان ينبغي القيام به في الصيف الماضي”، مضيفا: “لكن في هذه اللحظة هناك عدم ثقة بين الإدارتين، هناك ضغينة، وبالتالي إحتمال إقناعهم بمخاوفنا الإستراتيجية صغير جدا”.

في شهر نوفمبر، ورد ان اسرائيل كتبت “قائمة مشترياتها” للمعدات العسكرية الامريكية التي ترغب بها، والتي ورد انها تتضمن طائرات من طراز “في-22 أوسبري”، التي يعتقد أن بإمكانها الوصول الى إيران.

وورد أن إسرائيل سعت للحصول على هذه الطائرات من الولايات المتحدة عام 2012، عندما كانت تدرس إمكانية مهاجمة منشأة التخصيب في فوردو، ولكنها قررت لاحقا عدم شرائها بسبب تحديدات في الميزانية.

تحت هرمية منفصلة من الميزانية، يُفهم أن الولايات المتحدة تميل إلى ضمان تمويل أنظمة إسرائيل الصاروخية الدفاعية – صيانة وتحسين “القبة الحديدية” (نظام الإعتراض على الصواريخ قصيرة المدى) ونظام “السهم” (طويلة المدى) ونشر “مقلاع داوود” (متوسطة المدى)، لضمان قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات من قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، وكذلك من إيران التي تعمل بلا هوادة على تطوير أنظمة صواريخ بالستية.

الولايات المتحدة شاركت في تطوير أو تمويل البرامج الثلاثة.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس ورفائيل أهرين.