وضح رئيس حزب العمل، آفي غباي، تصريحات سابقه لها قال فيها إن اليسار “نسي ما يعني أن تكون يهوديا”.

متحدثا في مؤتمر للتنمية الإقليمية عُقد في مرج ابن عامر، قال غباي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصرف بـ”وضاعة” عندما سُمع بالخطأ وهو يقول في عام 1997 للحاخام يتسحاق كادوري إن “اليسار نسي ما معنى أن تكون يهوديا”.

وقال غباي إن “اليسار ليس أقل يهودية من أي شخص آخر. جميع القيم الليبرالية قائمة في اليهودية”.

في الوقت نفسه نفى غباي تراجعه عن تصريحاته السابقة، وقال: “لم أتراجع عن أي شيء”.

يوم الإثنين قال رئيس حزب “العمل”: “في عام 1997 التقطت الكاميرات نتنياهو وهو يقول إن ’اليسار نسي ما معنى أن تكون يهوديا’. هل تعرفون ماذا فعل اليسار ردا على ذلك؟ نسي ما معنى أن تكون يهوديا”.

وأضاف: “أنا أعتقد حقا أن إحدى مشاكل أعضاء [حزب] العمل هي ابتعادهم عن ذلك. يقولون عنا ’نحن الآن ليبراليون فقط’. هذا ليس صحيحا. نحن يهود وعلينا التحدث عن قيمنا اليهودية”.

يوم الخميس علق غباي أيضا على تصريح رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك الأربعاء الذي قال فيه إنه المرشح الأكثر كفاءة لرئاسة الحكومة، وقال أنه لا يعتبر باراك، الذي شغل منصب رئيس حزب “العمل” مرتين، تهديدا سياسيا.

وراى الكثيرون في أقوال باراك مؤشرا على أن رئيس الوزراء الأسبق يفكر في دخول الساحة السياسية مرة أخرى، وقد يشكل تحديا لغباي نفسه.

لكن غباي قال: “لم تحدث أي دراما… أرحب بأي شخص جدير يدخل السياسة”، وأشار أيضا إلى أن باراك “دعمني خلال الإنتخابات التمهيدية”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت تصريحات باراك قد تشير إلى مناورات سياسية تحدث من وراء ظهره، قال غباي إنه ليس “ساذجا” ولكنه “غير معني بنظريات المؤامرة”.

لكن تصريحات غباي حول يهودية اليسار أو افتقاده لها يوم الإثنين سرعان ما أثارت ردود فعل غاضبة.

رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غلئون كتبت في تغريدة لها: “لا يا آفي، أنت من نسي. لا يوجد هناك تناقض بين اليهودية والقيم الليبرالية، وليس كل اليهود على استعداد للانحناء للنسخة الأرثوذكسية المتشددة أو الدينية القومية من اليهودية. اليسار الذي أسس حزبك عرف ذلك مرة”.

عضو الكنيست ميكي رونتال (العمل) كتب هو أيضا على “تويتر”: “أنا يساري ويهودي ولا توجد لدي مشكلة في الذاكرة”.

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، أدلى غباي بعدد من التصريحات التي تتناقض مع وجهات النظر التقليدية لحزب “العمل” الوسطي اليساري، بما في ذلك وصفه للمستوطنات بأنها “الوجه الجميل والمتفاني للصهيونية” وقوله إنه لن يقوم بإخلاء مستوطنات في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينين. في تصريح آخر قال أيضا أنه لن ينضم إلى إئتلاف مع “القائمة (العربية) المشتركة”.

ردا على سؤال من طالب حول التغيير في اتجاه الحزب، نفى غباي وجود أي تغيير.

وقال: “أنا لا انحرف إلى اليسار أو اليمين؛ يقولون إنني انحرفت، ولكن هذا ليس صحيحا”، مؤكدا على ثبوت آرائه.

منذ اختيار غباي رئيسا لحزب “العمل” في شهر يوليو، شهد الحزب قفزة في استطلاعات الرأي التي توقعت له زيادة في عدد المقاعد في الكنيست على حساب حزب يائير لابيد الوسطي “يش عتيد”. ومثل غباي، أعرب لابيد عن مواقف يمينية في عدد من القضايا في محاولة لكسب دعم بعض الأعضاء المعتدلين في حزب “الليكود” الحاكم الذي يرأسه نتنياهو.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت وماريسا نيومان.