كرر زعيم حزب “العمل”، عمير بيرتس، يوم الأربعاء رفضه الانضمام لحكومة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحض حزب “أزرق أبيض” الوسطي على إشراك الأحزاب العربية في المفاوضات الإئتلافية.

وقال بيرتس موجها حديثه لنتنياهو في مؤتمر صحفي عُقد في تل أبيب: “أعرف أنك رجل مشغول، لديك الكثير من الأمور التي تدور من حولك. لذلك يمكنك أن توفر على نفسك عناء الاتصال بمقر العمل-غيشر”.

وأضاف: “سبق وكنت وزيرا للدفاع ونائب رئيس حكومة ورئيس نقابة العمال الوطنية، لذلك فأنا لا أبحث عن وظيفة. يمكنك ألا تكلف نفسك عناء ذلك، ليس لديك أي فرصة”.

بحسب أحدث النتائج، فاز حزب العمل بقيادة بيرتس بستة مقاعد في الإنتخابات، مما دفع البعض الى التكهن بأن نتنياهو قد يحاول إغراء حزبه بدخول حكومة تضم أحزابا يمينية ومتدينة – كما حاول خلال جهوده الفاشلة لتشكيل إئتلاف حكومي بعد انتخابات أبريل.

وحض بيرتس زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على إشراك تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” في المفاوضات على إئتلاف محتمل. ومن المتوقع أن تكون القائمة المشتركة ثالث أكبر حزب في الكنيست، حيث تشير نتائج شبه نهائية إلى حصولها على 13 مقعدا.

في تصريحات وجهها لغانتس، قال بيرتس إنه “ينبغي دعوة [الأحزاب العربية] إلى طاولة المفاوضات. لا يجب إستثناء أي مجموعة أو أي حزب من فرصة تحقيق تغيير تاريخي في هذه الدولة”.

وأضاف: “لا ينبغي علينا مقاطعة [زعيم القائمة المشتركة] أيمن عودة، مثلما لا ينبغي علينا مقاطعة الحريديم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا أمام مناصري حزب ’الليكود’ في تل أبيب في ساعات فجر 18 سبتمبر، 2018، بعد الانتخابات في اليوم السابق. (Miriam Alster/Flash90)

وانتقد بيرتس نتنياهو لتكثيف تحريضه على الأقلية العربيةفي فترة الإنتخابات.

وقال: “إن تحريض نتنياهو ضد المواطنين العرب غير مقبول، وكل من يسعى إلى تولي منصب رئيس الوزراء عليه نبذه، والعمل على استئصال اللغة العنصرية من الخطاب السياسي في إسرائيل… إن تحريض نتنياهو يفسد أساس الديمقراطية الإسرائيلية”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن مسؤولين في الليكود قاموا بالاتصال ببيرتس في وقت سابق الأربعاء وحاولوا إقناعه الانضمام الى اتئلاف بقيادة نتنياهو مع الأحزاب القومية المتدينة والحريدية.

وأفاد التقرير أن بيرتس رفض العرض، وقال لمسؤولي الحزب إنه معني بإستبدال نتنياهو.

خلال الحملة الإنتخابية، انتشرت شائعات بأن بيرتس قد يقود حزبه الى داخل حكومة يمين بقيادة نتنياهو. في السابق انضم حزب العمل الى حكومة كهذه في عام 2009، ولكن هذه المرة أصر بيرتس مرارا وتكرار على أن ذلك لن يحدث تحت أي ظرف من الظروف، وذهب الى درجة إزالة شاربه بعد 47 عاما للتأكيد على هذه النقطة.

ومن المتوقع أن يعلن بيرتس عن تأييده لتولي غانتس منصب رئيس الوزراء.

في غضون ذلك، لا يزال حزبا الليكود وأزرق أبيض أمام طريق مسدود، حيث لم يصل أي منهما الى طريق واضح نحو النصر. بموجب النتائج شبه النهائية لفرز الأصوات، حافظ حزب أزرق أبيض على تفوقة الضئيل أمام الليكود بـ 33 مقعدا مقابل 31.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، مع زملائه (من اليمين) يائير لابيد وموشيه يعالون وغابي أشكنازي في مقر الحزب بليلة الإنتخابات في تل أبيب، فجر 18 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ولا يبدو أن أي من الحزبين المتننافسين قريب من تشكيل إئتلاف حكومي ذات أغبية، مما يزيد من احتمالات المفاوضات لتشكيل حكومة وحدة أو التوجه لانتخابات ثالثة.

وتضم كتلة اليمين بقيادة الليكود أحزاب “شاس” و”يهدوت هتوراة” و”يمينا”، وهو ما يمنح نتنياهو دعم 55 عضو كنيست لتوليه رئاسة الوزراء، أقل بستة مقاعد من المقاعد الـ 61 اللازمة للفوز بأكثرية في الكنيست.

في الكتلة بقيادة غانتس، سيفوز زعيم “أزرق أبيض” بتأييد 44 عضو كنيست فقط لتوليه مهمة رئاسة الحكومة، من حزبه وحزبي اليسار “العمل-غيشر” و”المعسكر الديمقراطي”.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تحالف القائمة المشتركة وحزب “يسرائيل بيتنو”، الذي يُعتبر “صانع ملوك” محتمل مع مقاعده الثمانية، سيعطيان دعمهما لغانتس.