استهدف قادة المعارضة يوم الإثنين رد الحكومة على تصعيد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، ووصف رئيس حزب (العمل) آفي غاباي يوم الإثنين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالـ”ضعف”، ونادى رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد، الى رد اسرائيلي اكثر شدة ضد حماس.

ودان قائد (يش عتيد) أيضا “الجبن الاخلاقي” لرد الحكومة على قرار المحكمة حول الاحتفاظ بجثامين منفذي الهجمات الفلسطينيين.

“رئيس الوزراء ضعيف امام حماس”، قال غاباي خلال الجلسة الأسبوعية للمعسكر الصهيوني في الكنيست. “منذ أسبوعين يطلقون النار ضد مواطنينا ولا نسمع منه أي شئ”.

وتأتي انتقادات رئيس حزب (العمل) ساعات بعد تنفيذ الجيش سلسلة غارات جوية ضد اهداف تابعة لحماس في غزة خلال ليلة الأحد الإثنين، ردا على صواريخ اطلقت بإتجاه اسرائيل من القطاع الفلسطيني.

ويأتي الرد وسط تصعيد حاد في عدد الصواريخ التي تطلق من القطاع في الأسبوعين الأخيرين، من ضمنها صاروخ تسبب بأضرار لحضانة اطفال في سديروت قبل اكثر من اسبوع. واعترض نظام القبة الحديدية للنظام الجوي عدة صواريخ، ما يشير أنها كانت متجهة نحو مناطق سكنية.

وهذا أكبر عدد من الصواريخ الصادرة من قطاع غزة منذ حرب عام 2014. ووفقا لتقديرات اسرائيلية، هذه الصواريخ ليست صادرة عن حماس، بل عن منظمات أخرى في القطاع. ولكن قال محللون إن حماس أما غير مستعدة أو غير قادرة على السيطرة على هذه التنظيمات المسلحة. وتحمل اسرائيل حركة حماس مسؤولية جميع الصواريخ الصادرة من القطاع.

“عندما ترى حماس أن رئيس الوزراء لا يعلق، ماذا عليها أن تفهم؟” قال غاباي. “اننا نقبل بالوضع. في عام 2009، عندما كان في المعارضة، كان نتنياهو يقول إنه سوف ’يسحق’ حماس”.

“والأمر ليس أنه لا يوجد لدى رئيس الوزراء وقتا”، انتقد غاباي، الذي يهدف لإستبدال نتنياهو في الإنتخابات المقبلة. “يوم امس، سمعناه يتطرق الى البيت كوين بشكل مطول. ولكن بالنسبة لمئات آلاف الإسرائيليين المعرضين للهجمات – لا يوجد لديه الوقت للتطرق الى ذلك”.

ودان غاباي أيضا وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، وسخر من تاريخه العسكري وتقديراته بأن اطلاق الصواريخ ناتج عن خلافات بين فصائل فلسطينية مختلفة داخل القطاع.

ونادى ليبرمان، خلال جولة في مدينة سديروت في الأسبوع الماضي، الإسرائيليين للإطمئنان، لأن حماس لا زالت مردوعة من حرب 2014 وتخشى جولة قتال أخرى مع اسرائيل.

“الهجمات الأخيرة من غزة على سديروت لا تخص الردع الإسرائيلي، بل [هي نتيجة] خلافات فلسطينية داخلية بين مجموعات وفصائل مختلفة”، قال ليبرمان.

“نحن بحاجة الى وزير دفاع وليس محللا عسكريا”، قال غاباي يوم الإثنين. “عندما نستبدل الحكومة، اتعهد، وزير الدفاع سيكون المهني الأكثر ملائمة للوظيفة”.

وخلال جلسة حزب (يش عتيد)، اشار لبيد أيضا إلى أنه يرغب برد عسكري قوي على حماس.

قائلا: “لا يمكن لدولة اسرائيل أن تسمح لنفسها، مرة بعد مرة، أن تحدد خطوط حمراء لأعدائنا وبعدها عدم الإلتزام بها. هذا ما حدث بخصوص الإنتشار الإيراني في سوريا. هذا ما يحدث الآن في غزة. نحن قوة اقليمية؛ لا يمكن أن تستفزنا حماس بدون رد حاد”.

وانتقد لبيد أيضا الكابينيت على رده على شرط محكمة العدل العليا في الأسبوع الماضي بأن يتم المصادقة على قانون ينظم احتجاز جثامين الفلسطينيين أو إما تسليمهم الى عائلاتهم.

وورد أن المجلس الأمني الرفيع يأمل بتجنب تشريعات جديدة ويسعى الى عقد جلسة محكمة أخرى حول المسألة، بتوصية من المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

“قرار المجلس [الأمني] حول احتجاز جثامين الارهابيين هو دمج بين الجبن الاخلاقي وعدم المسؤولية”، قال لبيد. “بدلا من القاء القضية أخرى في [حضن] المحكمة العليا، على الحكومة القيام بعملها وتقديم مشروع قانون”.

عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد، خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 18 ديسمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وقال لبيد أنه إن كان المشروع المقترح “مسؤولا”، أيضا حزبه سوف يدعمه.

“انهم فقط يفضلون محاربة المحكمة الإسرائيلية بدلا من الارهاب”، قال متحدثا عن الحكومة.

وانتقدت عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني الحكومة أيضا، متهمة نتنياهو وليبرمان بدعمهما تشريعات جدلية – خاصمة ما يسمى بمشروع الدولة اليهودية والإقتراح لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات – من أجل التعويض على “فشلهم” الأمني.

“عندما يفشل نتنياهو وليبرمان في الأمن، فإنهما يختبئان خلف القومية والشعبوية”، قالت.