قال زعيم المعارضة الأسترالي بيل شورتين إنه طرح مخاوف حزب العمال الذي يرأسه بشأن المستوطنات الإسرائيلية في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم الجمعة.

وتحدث الرجلان لمدة ساعة في سيدني في اليوم الثالث للزيارة الرسمية الأولى التي يقوم فيها رئيس وزراء إسرائيلي إلى القارة الأسترالية.

وكرر شورتين وثلاثة من أعضاء حزبه دعم حزب وسط اليسار لحل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال شورتين للصحافيين بعد الإجتماع “نريد رؤية إسرائيل آمنة على حدودها؛ نحن ندعم حقوق الشعب الفلسطيني في أن يكون لديه دولته الخاصة”.

وأضاف: “أعربنا عن رأينا بشكل واضح ولا لبس فيه بأن المستوطنات وتوسعها يشكلان عقبة أمام السلام، وإن ذلك يمس بعملية السلام”.

وجاء في بيان من مكتب نتنياهو أن الرجلان “ناقشا قضايا دبلوماسية وإقليمية مثل إيران وسوريا والفلسطينيين”، من دون الخوض في التفاصيل. وأضاف البيان أن رئيس الوزراء “أكد على الطبيعة الإشكالية للإتفاق النووي مع إيران، وعدائية إيران في المنطقة وأطماعها التوسعية”.

وأضاف: “النائب شورتين أكد على الطبيعة العابرة للحزبين في الإعجاب بإسرائيل في أستراليا وكرر دعمه لإسرائيل”.

الزعماء السابقون للحزب الذين أعربوا عن إحباطهم من عدم تحقيق تقدم في التوصل إلى حل الدولتين دعوا الحزب إلى إعتماد سياسة تعترف بدولة فلسطين.

رئيسا الوزراء العماليان السابقان كيفين رود وبوب هوك، وكذلك وزيرا الخارجية السابقان غاريث إيفانز وبوب كار، طالبوا بأن تنضم أستراليا إلى 137 بلدا آخر في منح الدعم الدبلوماسي لدولة فلسطينية مستقلة.

في يومه الأول في أستراليا الأربعاء، طالب نتنياهو رود وهوك في تفسير ما إذا كانا يدعمان دولة فلسطينية لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقال نتنياهو: “أطلب من كلا رئيسي الوزراء أن يسألا سؤالا بسيطا: ماذا سيكون نوع الدولة التي يدعوان إلى إقامتها؟ دولة تدعو إلى دمار إسرائيل؟ دولة سيتم إستخدام أراضيها على الفور للإسلام الرديكالي؟”

رود، الذي كان رئيسا للوزراء حتى إنتخاب إئتلاف المحافظين في عام 2013، رد على نتنياهو بأن الحدود والأمن الداخلي والأمن الخارجي والموارد المالية العامة وحكم الدولة الفلسطينية هي مواضيع تمت مناقشتها بالتفصيل في عدة محادثات مع الإدارة الأمريكية.

رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول أعلن هو أيضا دعمه لحل الدولتين، لكنه قال إن على الفلسطينيين أيضا أن يكونوا مستعدين للجلوس من حول طاولة المفاوضات.

وقام نتنياهو بحذف إشارة إلى حل الدولتين في بيان مشترك يوم الخميس مع نظيره الأسترالي. وتبدو هذه الخطوة أنها أول تعبير رسمي للتراجع الإسرائيلي عن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي فكرة يتبناها المجتمع الدولي منذ سنوات.