حكومة جنوب افريقيا “في خضم عملية” تخفيض مكانة سفارتها في اسرائيل وتعمل على “نمط” هذه الخطوة، قال رئيس البلاد، بينما اشار الى رغبة بريتوريا بالتعامل مع كلا طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“الحكومة في خضم عملية تطبيق قرار الحزب الحاكم بأنه على جنوب افريقيا تخفيض مكانة سفارتها في اسرائيل”، قال الرئيس سيريل رامافوزا يوم الخميس ردا على سؤال برلماني.

وفي ديسمبر 2017، قرر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الحزب الحاكم في جنوب افريقيا، خلال مؤتمره في يوهانسبرغ، بالإجماع مناداة الحكومة لتحويل سفارة بريتوريا في رمات غان الى “مكتب ارتباط”.

وقد نادى ناشطون محليون مناصرون لفلسطين وسياسيون رفيعون في الحزب، منهم وزير الخارجية لينديوي سيسولو، الى تطبيق القرار.

وأنهى آخر سفير جنوب أفريقي لدى اسرائيل، سيسا نغومباني، في العام الماضي ولايته، ولا تتوقع اسرائيل من بريتوريا ارسال بديل في المستقبل القريب، ما يمكن اعتباره تخفيض بحكم الواقع للعلاقات الثنائية. ولكن لم يتم تخفيض العلاقات بشكل رسمي.

وفي يوم الخميس، بعد خطاب امام التجمع الوطني في كيب تاون، سأل عضو البرلمان أحمد شيخ امام رامافوزا حول تقدم تخفيض مكانة السفارة.

“توجهنا مبني على قلقنا من الانتهاكات الجارية لحثوث الشعب الفلسطيني لتقرير المصير ورفض حكومة اسرائيل المشاركة في مفاوضات حقيقية للتوصل الى حل عادي وسلمي لهذا النزاع”، رد الرئيس.

مضيفا: “نحن قلقون أيضا من عودة المواجهة والنزاع في المنطقة ومن الثمن الانساني الخطير من استمرار التشدد. توجهنا مبني أيضا على تقدير للدور البناء الذي يطلب من جنوب افريقيا توليه في السعي للسلام في الشرق الاوسط”.

وتدعم حكومته قيام دولة فلسطينية “الى جانب حق دولة اسرائيل بالوجود بسلام وأمن مع جيرانها”، اضاف.

“في تطبيق قرار هذا المؤتمر، نحن واعون بمسؤولية جنوب افريقيا لمتابعة التعامل مع جميع اطراف النزاع لنرى اين يمكننا توفير المساعدة. لهذا، تبقى حكومة جنوب افريقيا تخوض في نمط تخفيض مكانة سفارة جنوب افريقيا في اسرائيل، وسوف نعلن عند انهاء الحكومة من العمل على هذه المسألة”، قال.

ورفضت وزارة الخارجية التعليق على تصريح رامافوزا.

وقال ارتور لينك، السفير الإسرائيلي السابق لدى بريتوريا، أن الجنوب افريقيون هم الخاسرين نتيجة رفض دولتهم ارسال سفير جديد الى رمات غان.

“انهم لا يحصلون على الخدمات الكاملة والخدمات القنصلية وتطوير التجارة التي توفرها سفارة بطاقم كامل”، قال لتايمز أوف اسرائيل يوم الأحد.

وتم استدعاء نغومباني الى بريتوريا في 15 مايو “حتى اشعار آخر”، احتجاجا على مقتل 55 فلسطينيا على الاقل في اشتباكات عنيفة مع جنود اسرائيليين عند حدود غزة. وأعلنت حركة حماس لاحقا أن معظم الضحايا كانوا أعضاء في الحركة.

وعاد بعدها لوقت قصير للاهتمام بشؤون شخصية قبل المغادرة فورا.

ووصف قادة يهود في جنوب افريقيا قرار الحكومة سحب السفير بـ”الشائن”، وقالت انه يظهر “معايير مزدوجة ضد الدولة اليهودية”، ونادت الى اعادة النظر في الخطوة.

“بسحبها السفير”، ورد في البيان، “جنوب افريقيا تبتعد عن تولي أي دور هام في التوصل الى الحل الضروري جدا للنزاع”.