بعد ثلاثة أيام من إجراء مسيرة قام فيها ملثمون بالسير في حرم جامعة القدس في شرقي القدس دعمًا لحماس، أعلنت المؤسسة أن رئيس الجامعة سري نسيبة سيستقيل من منصبه.

وفي بيان نُشر على موقع الجامعة على الانترنت يوم الأربعاء جاء ان نسيبة، 65 عامًا، وصل إلى جيل التقاعد وسيستقيل في نهاية السنة الأكاديمية الحالية، بعد حوالي 20 عامًا من شغله منصب رئيس الجامعة. وجاء إعلان هذا القرار بعد اجتماع لمجلس أمناء الجامعة.

وأعلن أن عماد أبو كشك، رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة، سيكون خلفًا لنسيبة. وأشار بيان الجامعة إلى ان نسيبة سيظل عضوًا في الهيئة التدريسية في قسم الفلسفة في الجامعة.

يوم الأحد، نظم مؤيدون لحماس في جامعة شرقي القدس عرض قوة شبه عسكري في حرم الجامعة، بعد أربعة أشهر من مسيرة مماثلة نظمتها مجموعة الجهاد الإسلامي والتي تسببت بفرض عقوبات أكاديمية على الجامعة.

لكتلة الإسلامية في جامعة القدس، مجموعة طلاب مرتبطين بالمجموعة الإرهابية حماس، قاموا بمسيرة داخل الحرم الجامعي مع وجوه ملثمة، يحملون لافتات خضراء ونسخ كرتونية لصواريخ أطلقها الإسلاميون من قطاع غزة إلى إسرائيل،.

وتم تنظيم احتجاج مماثل قبل أربعة أشهر من قبل فرع الجهاد الإسلامي حيث قام أنصار جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بمسيرة في زي عسكري أسود مع أسلحة أوتوماتيكية مزيفة، وقاموا بالتلويح باعلام و بالتحية على غرار التحية النازية. لافتات تحمل صوراً لمنفذي العمليات الانتحارية الفلسطينية زينت الساحة الرئيسية في حرم الجامعة.

وندد نسيبة بهذه التظاهرات معتبرًا إياها “غير مقبولة” وأمر بإجراء تحقيق في هذه الأحداث، كما قال للتايمز أوف إسرائيل. بعد المسيرة، قامت جامعة برانديز يقطع شراكتها مع جامعة القدس، ولكنها تدرس إعادة النظر بقرارها.

وأشارت الجامعة إلى عدم وجود علاقة بين الاستقالة وبين المسيرات الإسلامية.

وقال دانيال تيريس، مدير مركو الأخلاقيات والعدالة والحياة العامة في جامعة برانديز، لصحيفة الجامعة “ذا جاستيس” أنه “تم التخطيط منذ قترة طويلة” للإستقالة.

وقام تيريس بزيارة إلى الجامعة في نوفمبر وأوصى بإعادة الشراكة.

وقال غروس، صحفي مستقل متخصص بشؤون الشرق الأوسط، أن على نسيبة، الذي يُعتبر معتدلًا، البقاء في الجامعة لمحاربة قوى التطرف.

“على السيد نسيبة البقاء واثبات أنه معتدل كما يدعي، من خلال توليد روح التسامح والاعتدال بين الطلاب في الحرم الجامعي، بدلًا من السماح لمسيرات بطراز عسكري والتي تشجع على العنف، والتي يجدها طلاب آخرون، يرغبون بالدراسة فقط، بأنها تبعث على الخوف.”

وسارت مسيرة يوم الأحد، والتي أجريت خارج كلية العلوم الإنسانية في حرم جامعة أبو ديس، تحت عنوان “تنبيه المخلصين – على درب القادة العظام،” وفقا لصفحة الفيس بوك الخاصة بالمجموعة. وهدف الحدث إلى إحياء ذكرى قادة حماس الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم مقادمة، الذين قتلوا جميعهم على يد إسرائيل.

بعد مسيرة الجهاد الإسلامي في نوفمبر، أصدر نسيبة بيانًا قال فيه أن “يهودًا متطرفين” يستغلون المظاهرة “للاستفادة من الأحداث بطريقة تسيء لسمعة الجامعة كأنها تروج للأيديولوجيات اللاإنسانية والمعادية للسامية والنازية.”

“بدون هذه الإيديولوجيات”، قال “ما كانت حدثت المذبحة التي تعرض لها الشعب اليهودي في أوروبا؛ بدون تلك المجزرة، ما كانت وقعت الكارثة الفلسطينية المستدامة. ”

وصفت برانديز تعليقات نسيبة “بتحريضية”.

ولم يتسن الحصول على تعليق جامعة القدس بشأن إستقالة نسيبة قبل نشر الخبر.