تعرض رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو لانتقادات بسبب تحذيره على ما يبدو جميع يهود المدينة من عواقب بعد أن شارك آلاف لم يلتزموا بقواعد التباعد الاجتماعي بجنازة حاخام في ويليامزبرغ.

واتهم العديد رئيس البلدية الديمقراطي للمدينة الأمريكية الأكثر تضررا من جائحة فيروس كورونا بالتعميم ضد الجالية اليهودية على أفعال عدد قليل من الاشخاص في الحي ذي الأغلبية اليهودية المتشددة في بروكلين، بينما ارتفعت الحوادث المعادية للسامية في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وضرب انتشار فيروس كورونا المجتمعات اليهودية المتشددة في منطقة نيويورك بشكل خاص، وقاوم بعض أعضاء هذه المجتمعات قواعد التباعد الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، هناك تحذيرات من تزايد المشاعر المعادية لليهود وسط الوباء، واتهم البعض اليهود بالوقوف وراء الفيروس أو بالاستفادة من انتشاره.

وأعلن دي بلاسيو، في سلسلة من التغريدات على موقع تويتر مساء الثلاثاء، عن سياسة “عدم تسامح”، بينما خص بالذكر الجالية اليهودية بأكملها في المدينة التي فيها أكبر عدد من اليهود في العالم.

“رسالتي إلى الجالية اليهودية، وجميع المجتمعات، هي ببساطة: لقد انتهى وقت التحذيرات. لقد أمرت شرطة نيويورك بالمضي على الفور في استدعاء أو حتى اعتقال أولئك الذين يتجمعون في مجموعات كبيرة. هذا من اجل وقف هذا المرض وإنقاذ الأرواح”، غرد.

وأثارت سلسلة التغريدات الغضب على الإنترنت من المسؤولين الحكوميين والسياسيين، الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، ووصف رئيس رابطة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات التعميم بأنه “شائن”.

“هل كان دي بلاسيو سيرسل هذه التغريدة مع استبدال كلمة ’يهودي’ بأي أقلية دينية أخرى؟ إذا الجواب كلا، فلماذا لا؟ ينبغي تطبيق القوانين بشكل محايد دون استهداف العقيدة الدينية”، غرد السيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز.

وانتقدت ليس سميث، التي كانت مستشارة لحملة الديمقراطي بيت بوتيجيج للرئاسة، “العجز الإجرامي” لدي بلاسيو.

وشارك العديد من المسؤولين الآخرين بالإدانات شديدة الصياغة لرئيس البلدية.

وحوالي 1.1 مليون من سكان المدينة البالغ عددهم 8.6 مليون نسمة هم من اليهود.

وبدأت العديد من الولايات الأمريكية في رفع أوامر الإغلاق التي تهدف لمواجهة فيروس كورونا، لكن نيويورك – المحرك الاقتصادي الأمريكي وبؤرة تفشي الفيروس – ليست في عجلة، بينما لا تزال معدلات دخول المستشفيات مرتفعة.

ونيويورك هي الولاية الأمريكية الأكثر تضررا، وسجلت أكثر من 17,300 حالة وفاة من أصل 292,000 حالة إصابة. وتوفي ما يقرب من 56,000 شخص في جميع أنحاء البلاد.

ومن المرجح أن تكون مدينة نيويورك واحدة من آخر مناطق البلاد التي يعيد فتحها. وأظهر استطلاع للرأي أجري يوم الاثنين أن السكان أيدوا بشدة عملية الإغلاق.

وقال دي بلاسيو يوم الاثنين إنه سيتم اغلاق 40 ميلا على الأقل من شوارع المدينة أمام حركة المرور لمنح سكان المدينة مساحة أكبر لممارسة الرياضة في الهواء الطلق، في إشارة أخرى إلى أن النهاية بعيدة.