ضم رئيس بلدية لندن صادق خان صوته إلى جوقة السياسيين من حزب “العمال” البريطاني الذين يدعون للإطاحة برئيس الحزب جيريمي كوربين، وأعلن دعمه لمنافسه أوين سميث.

في مقاله له في صحيفة “ذا غارديان”، قال خان إن كوربين فشل في درء خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي وحذر من تعرض حزبه للهزيمة في مراكز الإقتراع في الإنتخابات على رئاسة الحكومة.

وكتب خان، “إذا بقي جيريمي رئيسا، من غير المرجح أن يفوز [حزب] ’العمال’ بالإنتخابات العامة. آمال الأعضاء الذين انضموا إلى الحزب ستتبدد مرة أخرى. جيريمي أثبت بأنه غير قادر على تنظيم فريق فعال، وفشل في كسب ثقة واحترام الشعب البريطاني”.

وأضاف: “طوال الحملة وبعدها، فشل جيريمي في إظهار القيادة التي نحتاجها بشدة. موقفه بشأن العضوية في الإتحاد الأوروبي لم يكن ذكيا على الإطلاق – والناخبون لم يصدقوه”.

ولم يتطرق رئيس البلدية إلى فضائح معادة إسرائيل ومعاداة السامية التي عصفت بالحزب في وقت سابق من العام، مع تطهير أعضاء أدلوا بتصريحات اعتُبرت معادية لليهود و/أو للدولة اليهودية ما أدى إلى دعوات لكوربين بالإستقالة.

معظم هذه الأصوات هدأت في أعقاب إنتخاب خان، أول رئيس بلدية مسلم للعاصمة لندن، في مايو 2016، ولكن كوربين واجه مرة أخرى تمرد كبير من داخل صفوف حزبه في شهر يونيو بعد تصويت بريطانيا على الإنسحاب من الإتحاد الأوروبي.

على عكس نظيره في حزب “المحافظين”، ديفيد كاميرون، الذي إستقاله من رئاسة الحكومة في أعقاب التصويت، كوربين تعهد بالبقاء بمنصبه، وحمّل أعضاء غير متعاونين في حزبه مسؤولية الفشل في إيصال الرسالة.

وكتب خان “أرقام شعبية جيريمي هي الأسوأ لأي زعيم معارضة على الإطلاق – وحزب ’العمال’ يعاني بشدة نتيجة لذلك. لقد فقد ثقة أكثر من 80% من النواب العماليين في البرلمان – وأخشى بأنه لا يمكننا الإستمرار بهذه الطريقة”.

حتى وقت قريب كان خان من أبرز الداعمين لكوربين في الحزب والتغيير المفاجئ في موقفه سيعطي على الأرجح دفعة قوية لجهود سميث في السيطرة على الحزب.

ومن المقرر أن يصوت 500,000 عضو في الحزب هذا الأسبوع لاختيار قيادة الحزب، ومن المتوقع إعلان النتائج في أواخر سبتمبر.

وقال سميث بأنه “لشرف عظيم” أن يحظى بدعم خان، بحسب “ذا غارديان”.

ولم يصدر رد فوري من كوربين، الذي يواجه إنتقادات، من بين أمور أخرى، لدعمه منظمتي “حماس” و”حزب الله”.