كان لرئيس بلدية لندن بعض الملاحظات المثيرة حول المسلمين المتطرفين يوم الجمعة، قائلا أنهم همّل محبطون جنسيا يتوجهون للإرهاب بسبب عدم ثقتهم بأنفسهم.

“ان تقرأ التنميط النفسي للمتفجرين، عادة هم يشاهدون الأفلام الإباحية. إنهم مستمنون مفرطون”، قال بوريس جونسون للمجلة البريطانية “ذا سان”، مشيرا إلى تقرير إم آي 5.

“إنهم معذبون. وعلاقاتهم سيئة مع النساء، وهذا من عوارض شعورهم بأنهم فاشلون، وأن العالم ضدهم”، قال العضو في الحزب المحافظ، مضيفا أنهم يبحثون عن أساليب أخرى من الدعم الروحي لأنهم لا “ينجحون مع الفتيات”.

وتابع جونسون قوله أن التوجه إلى الإسلام المتطرف هو بمثابة تعويض لرجال مع ثقة متدنية، وإنعدام الأهداف: “هم فقط شباب بحاجة ماسة لثقة بالنفس والذين لا يوجد لديهم أي هدف بالحياة، ويشعرون أنهم همّل، وأن هذا الشيء قد يجعلهم يشعرون أنهم اقوياء”.

أجرت مجلة السان المقابلة مع جونسون أسبوعا بعد عودته من زيارته لأربيل، عاصمة كردستان العراق. خلال زيارته، قام جونسون باللقاء بأعضاء البشمركة الذين يحاربون الدولة الإسلامية.

وتابع السياسي الذي عمره (50 عاما)، والذي يبدو أنه يهدف للحصول على رئاسة الوزراء، بإنتقاد المجتمع الإسلامي لعدم عمل المزيد من أجل إقناع الشباب لمعارضة التطرف: “كثيرا ما أسمع أصوات من المفكرين المسلمين التي تسارع لإتهام الأشخاص بالاسلاموفوبيا… ولكنهم لا يفسرون كيف يمكن لديانة واحدة أن تضلل الناس بطرق متعددة كهذه”.

“إنهم غير مقنعون بالطريقة الصحيحة مع هؤلاء الأشخاص”، أضاف جونسون.

وفقا للنائب خليل محمود من حزب العمل، هناك حوالي 2,000 بريطاني يقاتل في الوقت الحالي مع تنظيمات جهادية في سوريا والعراق – معظمهم تابعين للدولة الإسلامية.

تم انتقاد جونسون، الذي قال بوقت لاحق أن ملاحظته لم تكن “جدلية بتاتا”، بينما تكلم مع قناة سكاي نيوز البريطانية، بشدة بسبب ملاحظاته.

“على شخص مع مسؤوليات أن يكون مسؤول بتصريحاته”، قال محمد خليل، مدير مؤسسة التماسك الإجتماعي “اسلاميكس”، لصحيفة الغارديان يوم الجمعة. “لشخص يدعي أنه يهدف ليكون رئيس وزراء البلاد، هل هذا حقا أسلوب ومستوى الملاحظات التي عليه أن يصدرها؟”

“هو يعتقد أن أي دعاية هي دعاية جيدة، ولكنه لا يكترث للتشققات التي هذا يحدثه في المجتمع”، قال خليل.

وقال شارلي وينتر من مؤسسة قيلام، مؤسسة أنشأها إسلاميون سابقون لتحدي ومناهضة التطرف، أن تحليل رئيس البلدية “سخيف”، قائلا أن العديد يخالفون الصورة الساخرة التي يرسمها جونسون.

“الإدعاء أنه لا يوجد لديهم مهارات إجتماعية هو أيضا تعميم… الذي لا يوجد دلائل لتدعمه. إنهم مندمجين اجتماعيا، والعديد منهم متعلمين”، قال وينتر.

في اغسطس عام 2014، كتب جونسون في خانته بصحيفة الدايلي تيليغراف مقال عن “جون المجاهد” – الناطق بإسم الدولة الإسلامية الذي يعتقد أنه من شرقي لندن، والذي شارك بالعديد من فيديوهات الإعدام التي يصدرها التنظيم.

“أعتقد أن معظمنا لا نهتم بما يحصل لهذا الأحمق في الجنة، إن كان سيلتقي بحوريات أو بحبات زبيب – نحن فقط نريد أن يأتي شخص ما مع قنبلة ضخمة وأن يرسله هناك بأسرع وقت ممكن”، كتب جونسون.

“علينا أن نشكل رأي بسرعنا حول هذه الخلافة: كيف نرد على قيام دولة جديدة وفظيعة على الخارطة، وكيف سنتعامل مع هؤلاء البريطانيين الذين يذهبون للقتال من أجلها”.

“لن لا نفعل شيئا الآن، إذا سوف يصل مد الإرهاب إلى أبوابنا”، حذّر جونسون.