أصدر رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف تعليمات لإغلاق المصانع الملوثة يوم الأحد، وحتى منع دخول الشاحنات إلى المدينة، ضمن خطة جديدة لمحاربة تلوث الهواء في المدينة.

انتقد ياهاف وزارة الصحة في الأسبوع الماضي لإهمالها مشكلة التلوث في المدينة الساحلية، بعد إصدار الوزارة لتقرير يربط بين التلوث ونسبة السرطان في المنطقة، وأشار بالأخص إلى كون التلوث مسببا لـ 50% من حالات السرطان لدى الأطفال في حيفا.

“وزارة الصحة، التي غير موجودة في هذه الجبهة، بالإضافة إلى وزير الصحة، الذي لا نراه أبدا، قرروا أن يصبحوا صحفيين وأن ينشروا المعطيات ومقالات الرأي بدلا عن تحريك مؤخراتهم من أضواء مكاتبهم نحو الحقل والقيام بعملهم”، قال ياهاف للقناة الثانية يوم الثلاثاء.

وانتقد رئيس البلدية الحكومة بصورة شديدة أكثر خلال مؤتمر صحفي صباح يوم الأحد. قائلا، “أعلنت الحكومة، قبل بضعة أيام، الحرب على ثلث سكان دولة إسرائيل”.

رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف عام 2009 (Shay Levy/Flash90)

رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف عام 2009 (Shay Levy/Flash90)

وأشار ياهاف إلى الدول الساحلية من الخضيرة، جنوب حيفا، وحتى عكا في الشمال كالمدن الأكثر تأثرا من التلويث الصناعي.

واحتج المئات من سكان حيفا مساء يوم السبت على جودة الهواء الرديئة في المدينة، مطالبين ياهاف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”الإستيقاظ”. وطالبت المحامية اليس غولدمان، إحدى قائدات الإحتجاج، الحكومة بـ”الإعلان عن المنطقة كملوثة، لأننا نختنق ونموت، وأولادنا يعانون من خطورة أكبر للموت من السرطان”.

وتحدث رئيس البلدية عن الخطوات التي هو على استعداد لإتخاذها “حتى تظهر الحكومة الإسرائيلية انه يمكنها حماية صحة سكان حيفا والكرايوت”، الضواحي الشمالية لمدينة حيفا.

قال ياهاف صباح يوم الأحد، “قبل عشر دقائق، تم سد مداخل مصانع مصافي النفط م.ض. ومعبر الكيماويات في ميناء حيفا على يد شاحنات بلدية حيفا”.

وتابع، “بالإضافة إلى ذلك، سوف نصدر أوامر إغلاق فورية للمصانع وسوف نقدم التماس إلى المحكمة لتجميد جميع المخططات في المجمع المعروف بإسم “كركاعوت هتسافون (أراضي الشمال)’”.

“هذه مجرد البداية”، تعهد ياهاف.

الخطوات التالية، قال ستكون أكبر. “نحن مع الأطفال، وفي أي شيء له علاقة بصحتهم”. مضيفا، “سوف نحارب كما في الحرب. وفي الحرب، جميع الوسائل متاحة”.

ولكن لم ينال تعهد رئيس بلدية حيفا بإعجاب الجميع. وردت عنبار شاكيد-داليوت، ناطقة بإسم منظمة “المسار الأخضر” للنشاط البيئي، على ملاحظات ياهاف قائلة، “نحن نحرب مصافي النفط م.ض منذ سنين”.

“يرد يونا ياهاف فقط عندما تظهر هذه المسألة في عناوين الصحف. أين كان حتى الآن؟ في حالة كهذه، لا يمكنك القول أن [التدخل] المتأخر أفضل من عدم [التدخل]”، قالت شاكيد-داليوت لصحيفة معاريف.

وإدعت أن ردة فعل ياهاف الشديدة تهدف لإبعاد الذنب عنه. “الآن يحاول إلغاء مسؤوليته وتوجيه إصبع الإتهام إلى أشخاص آخرين”.