اقتحم رئيس بلدية مدينة اللد مسجدا في مدينته في ساعات فجر الجمعة مطالبا الإمام في المسجد بوقف استخدام نظام مكبرات الصوت، ما أدى إلى مشادة كلامية بين رئيس البلدية والمصلين المسلمين في المسجد في المدينة الإسرائيلية المختلطة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، تقدم رفيفو بشكوى للشرطة مدعيا وجود ضجيج مفرط صادر عن المسجد، وطُلب منه تجنب دخول المسجد قبل وصول الشرطيين إلى المكان.

لكن رفيفو لم يمتثل لتعليمات الشرطة ودخل مسجد “دهمش” مطالبا بوقف الصلاة، ما أدى الى اندلاع جدال بين رئيس البلدية والمصلين. وقامت عناصر الشرطة التي وصلت إلى المكان بالفصل بين الجانبين.

وأظهر مقطع فيديو قصير للحادثة رئيس البلدية وهو يصرخ باتجاه المصلين “أوقفوا الصلاة” عند مدحل المسجد مع دخول شرطي لتقييم الوضع.

بعد أن لاحظ أنه يجري تصويره، حاول رفيفو انتزاع الهاتف المحمول من الشخص الذي قام بتوثيق الحادثة.

رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” عضو الكنيست أيمن عودة قام بنشر مقطع الفيديو على موقع “تويتر” مرفقا برسالة حمّل فيها الحكومة مسؤولية سلوك رفيفو.

وغرد عودة “رئيس بلدية اللد، يائير رفيفو، وصل مع الشرطة إلى المسجد خلال صلاة العيد وحاول وقف الصلاة. هذه الحكومة دمرت الحد الأدنى من احترام الأعياد”.

ونقلت “هآرتس” عن الشرطة قولها إنه “طُلب (من رفيفو) الانتظار لوصول الشرطة وعدم دخول [المسجد]، لكنه اختار الدخول مع مرافقيه… وبدأت مواجهة بينه وبين المصلين”.

وكان رفيفو قام بالاتصال مع الشرطة خلال الأيام السابقة مشتكيا من أن القادة الدينيين في مسجد المدينة يقومون عمدا بأداء الصلوات ليلا وقبل ساعات الفجر، وفقا للتقرير في صحيفة “هآرتس”. وكانت الشرطة طلبت من أئمة المساجد في الدولة عدم تجاوز مستويات الصوت التي تسمح بها قوانين التلوث الضوضائي.

وقالت الشرطة إنه تم التوصل إلى اتفاق مع الأئمة يسمح ببث الصلوات عبر مكبرات الصوت، ولكن يمنع استخدامها خلال الخطب الطويلة.

يوم الجمعة في الساعة 5:30 صباحا، قام رفيفو بالاتصال بالشرطة، وقال إنه يقف أمام مسجد “دهمش” وأن الإمام داخل المسجد ينتهك الاتفاق ويستخدم نظام مكبرات الصوت. وأشار رفيفو إلى نيته دخول المسجد مع نائبه والمسؤول عن الأمن للمطالبة بوقف الصلاة.

وطلبت الشرطة من رفيفو الانتظار خارج المسجد لأن الإمام كان يقوم بتأدية صلاة، ولا يلقي خطبة. وقيل لرفيفو، بحسب “هآرتس”، أن قائد شرطة اللد في طريقه إلى المسجد، لكنه اختار عدم الانتظار والدخول رغم ذلك.

وذكرت “هآرتس” أن الشرطة قالت إن رفيفو حاول أن يكون مستفزا وإثارة توترات قبل عيد الأضحى، في محاولة كما زعمت لتسجيل نقاط سياسية لدى قاعدة الناخبين اليهود في المدينة.

ولم يتم تقديم شكوى ضد رفيفو، وتم استدعاء إمام المسجد إلى محطة الشرطة لاستجوابه حول المزاعم بانتهاك قانون التلوث الضوضائي.