قرر رئيس بلدية يهودي في مدينة وسط إسرائيل محاربة ما وصفه بالضجة معلنا بأن البلدية في مدينة اللد اليهودية-العربية المختلطة، ستقوم بإسماع صلوات يهودية عبر مكبرات الصوت حتى يقوم المأذنون في المساجد بخفض صوت الآذان.

وقال رئيس البلدية يائير رفيفو بأن هذه الخطوة جاءت ردا عى شكاوى تقدم بها سكان قالوا فيها بأن صوت الآذان المسجل، الذي يتم بثه تقليديا عبر مكبرات صوت خمس مرات في اليوم، أصبح أكثر ارتفاعا مؤخرا بحسب ما قاله موقع “واللا” الإخباري الأربعاء.

وقال رئيس البلدية إن أصوات الآذان تحولت إلى “معاناة وإزعاج يومي” لليهود والعرب الذين يعيشون بالقرب من المساجد “وانتهاك واضح للقانون حول الضوضاء”.

لمحاربة هذا “الإزعاج”، قرر رفيفو أن تقوم المدينة ببث صلاة “شماع يسرائيل” (اسمع إسرائيل) لحجب صوت الآذان.

اللد، وهي مدينة طبقة عاملة تقع شرقي تل أبيب، تضم 45 ألف نسمة من اليهود و21 ألف نسمة من العرب، وشهدت نوبات من التوترات العرقية على مدى السنين.

مسألة إسماع صلاة الآذان عبر مكبرات الصوت شكلت مصدر إحتكاك في المناطق التي يعيش فيها يهود وعرب في أحياء قريبة. في عام 2014، أعاد حزب (إسرائيل بيتنا) إحياء إقتراح يمنع إستخدام مكبرات الصوت للدعوة إلى الصلاة.

في العام نفسه، قام نشطاء يهود في حي أرمون هنتسيف في القدس الشرقية بإسماع صلاة “شماع يسرائيل” عبر مكبرات الصوت احتجاجا على صوت الآذان في حي صور باهر المتاخم في الساعة 2:30 صباحا.

بحسب موقع “واللا”، ظهرت مسألة الآذان بعد أن اشتكى بعض السكان من ارتفاع صوت الآذان بعد أن تم خفضها مؤخرا.

آخرون في المجلس قالوا بأن الصوت لم يتغير في السنوات الأخيرة.

رفيفو أعلن عن الخطوة خلال “هكافوت شنيوت”، وهو حدث راقص تستضيفه المدينة بعد عيد “سمحات توراه” (عيد التوراة) اليهودي.

عضو بلدية اللد العربي، عبد الكريم زبارقة، قال بأن رفيفو اختار احتفالا يهوديا دينيا “لأغراض سياسية رخيصة” وتصرف بطريقة “مثيرة للإشمئزاز وغير مسؤولة”.

وقال بحسب “واللا”: “لا يزعجنا سماع شماع يسرائيل، لكن ذلك لن يلغي صوت المؤذن، المقدس للمسلمين”.

في سبتمبر 2015، وُجهت إنتقادات لرفيفو بعد أن لمح إلى أن سكان المدينة العرب يشكلون تهديدا أمنيا.

رفيفو قال بأن اللد “كانت ستكون مدينة عربية اليوم لولا ’غارين توراني’ – وهي مجموعة من الصهاينة المتدينين الذي بدأوا نشاطهم في اللد قبل 20 عاما لتعزيز الهوية اليهودية في المدينة.