قال رئيس بلدية القدس نير بركات يوم الإثنين أنه عقد محادثات مع مسؤولين امريكيين حول نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس، يوما بعد قول مسؤول في البيت الأبيض أن مباحثات نقل السفارة الجدلي لا زالت في مراحلها الأولى.

وقال بركات، الذي أشاد بتعهد ترامب نقل السفارة الى القدس، وهي خطوة طالما سعى اليها المسؤولون الإسرائيليون، انه يعتقد أن الإدارة تنوي الوفاء بتعهدها.

“بعد المحادثات التي أجريتها مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية، أنا اعلم أنهم جديين في نواياهم [لنقل السفارة]”، قال بركات لإذاعة الجيش.

وقال بركات أن الأمريكيين لديهم العديد من الأملاك في القدس يمكنهم نقل السفارة اليها.

“بالطبع لا اعتقد أنهم سوف ينقلوا السفارة خلال يوم”، قال.

وفي يوم الأحد، قال الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر أن مباحثات نقل السفارة بدأت، ولكن بدا أن الخطوة لا زالت بعيدة.

“نحن في بداية مراحل مجرد الحديث عن المسألة”، قال سبايسر في بيان يوم الأحد، وفقا لرويترز.

ويناقض التصريح التقارير التي صدرت في الأسابيع الأخيرة، بأن الإعلان عن نقل السفارة قد يتم الأسبوع الجاري، ولكنه أكد أيضا أن الإدارة تنوي على الأقل التفكير بشكل جدي في الخطوة، بالرغم من تحذيرات المجتمع الدولي بأنها قد تصعد التوترات في المنتقلة المضطربة.

وجاء تصريح سبايسر حوالي ساعة قبل الوقت المحدد للمكالمة الهاتفية الأولى بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ تنصيب ترامب يوم الجمعة، ومع دعوة الرئيس لنتنياهو في الشهر المقبل.

وبينما كان البيان بعيدا عن اعلان الخطوة، كما كان البعض يتوقع، يمثل البيان مع ذلك اكثر التزام جدي من قبل رئيس امريكي لنقل السفارة، وهي خطوة يدفع اليها مسؤولون اسرائيليون منذ عقود.

ومثل مرشحين عديدين للرئاسة، تعهد ترامب بنقل السفارة. ولكن تجنب الرؤساء في الماضي بالوفاء بهذا الوعد، خشية من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

وفي اسرائيل، تم تفسير البيان كتأكيد على أنه سيتم نقل السفارة.

الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 16 يناير 2017 (DOMINICK REUTER / AFP)

الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 16 يناير 2017 (DOMINICK REUTER / AFP)

و”السفارة الأمريكية بطريقها الى القدس” كان أحد العناوين على شاشة أخبار المساء في القناة الثانية.

وسارع عدد من المسؤولين الإسرائيليين بالرد على البيان بشكر ترامب على نقل السفارة من تل أبيب.

“ترامب يثبت أنه صديق حقيقي لدولة اسرائيل ويفي بوعوده”، قال رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان.

وقال وزير شؤون القدس زئيف الكين أنه “يرحب بتحقيق ادارة ترامب لتعهد الحملة”.

وتعهد ترامب بنقل السفارة خلال خطابه أمام مؤتمر ايباك العام الماضي، وقد لمح خلال المرحلة الإنتقالية الى أنه سوف يفي بالوعد.

ولكن أثارت الخطة تحذيرات من عواقب دبلوماسية جدية، بالإضافة الى احتمال اندلاع العنف.

وقد حذر قادة فلسطينيون وعرب من أن نقل السفارة سوف يؤدي الى تظاهرات عامة واضطرابات.

وأشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى أنه قد يسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، وحذرت حركة فتح بأن نقل السفارة “سوف يفتح ابواب جهنم”.

وفي يوم الخميس، قال سبايسر لصحفيين بأن “يترقبوا”، وأنه “سيكون هناك اعلان آخر حول المسألة”، ردا على سؤال حول احتمال نقل السفارة.

وفي شهر ديسمبر، ظهرت تقارير تفيد بان مستشاري ترامب قد بدأوا عملية التخطيط لنقل السفارة، ولكن يبدو ان بيان سبايسر يناقض هذه التقارير.

وقد قالت مديرة حملة ترامب، ومستشارة البيض الأبيض القادمة، كيليان كونواي أنها “اولوية هامة بالنسبة اليه”.

متظاهرون امام السفارة الامريكية في تل ابيب في اول يوم بولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب، 21 يناير 2017 (Melanie Lidman/Times of Israel)

متظاهرون امام السفارة الامريكية في تل ابيب في اول يوم بولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب، 21 يناير 2017 (Melanie Lidman/Times of Israel)

وقد اشار مرشح ترامب لتولي منصب سفير الولايات المتحدة الى اسرائيل، دافيد فريدمان، أنه ينوي اليكن في شقة يملكها في القدس اثناء ولايته.

وقد نادى مسؤولون اسرائيليون لنقل السفارة، نظرا لكون ذلك اعتراف أمريكي بالقدس كعاصمة اسرائيل.

وقال بركات في رسالة صدرت الأسبوع الماضي أن نقل السفارة سوف “يوصل رسالة واضحة الى العالم بأن القدس العاصمة الموحدة لدولة اسرائيل”.

وفي عام 1995، تبنى الكونغرس الأمريكي، بقيادة رئيس المجلس السابق المقرب من ترامب نيوت غينغريتش، قرار ينادي الرئيس الى نقل السفارة. ولكن قام جميع الرؤساء منذ ذلك الحين بتأجيل تطبيق هذا الطلب.

وتنتهي صلاحية التخلي الاخير في شهر مايو 2017.

وادعى كل الرؤساء منذ ذلك الحين، ومن ضمنهم اوباما، بأنه يجب تحديد مكانة القدس المستقبلية عبر المفاوضات النهائية بين الطرفين.