عاما بعد الهجوم الدامي في موكب الفخر في القدس، ووسط فضيحة ضخمة حول ملاحظات معادية للمثليين من قبل حاخامات بارزين، قال رئيس بلدية القدس أنه لن يشارك في الموكب الجدلي خوفا من الإساءة للمجتمع المتدين، خلال مقابلة صدرت الأربعاء.

قال نير بركات لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه بينما هو يدعم حق المجتمع المثلي لإجراء المسيرة، لا يمكنه المشاركة بالموكب شخصيا.

“أنا والشرطة سوف نفعل كل ما بوسعنا لتمكينهم من ممارسة هذا الحق. ولكن عليهم أن يعلموا أن هذا يسيء للأخرين. التسامح لا يعني فقط تمكين الأشخاص بالسير، ولكن أيضا التوصل الى طريقة لفعل ذلك بدون ايذاء معتقدات أو مشاعر الآخرين”، قال بركات للصحيفة الشعبية.

وأثارت ملاحظاته عاصفة انتقادات فورية، مع اتهام سياسي واحد على الأقل بدعم الرجل الذي قتل مراهقة وأصاب أربعة آخرين في هجوم طعن في موكب العام الماضي.

وأعلنت الشرطة الثلاثاء انها سوف تعزز الأمن في المناطق المحيطة في الموكب السنوي عبر مركز مدينة القدس، وإجبار المشاركين على الخضوع لتفتيش أمني، وهي إجراءات تهدف لمنع العنف الذي شوه موكب عام 2015.

رئيس بلدية القدس نير بركات في موقع هجوم الطعن في محطة القطار الخفيف في القدس، 8 أكتوبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس بلدية القدس نير بركات في موقع هجوم الطعن في محطة القطار الخفيف في القدس، 8 أكتوبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت الخطوة يوما بعد تحذير القنصلية الأمريكية المواطنين بتوخي الحذر في حال المشاركة في الموكب.

وناجى والدي المراهقة المقتولة شيرا بانكي الجماهير للمشاركة في الموكب تكريما لها، وقال المنظمون انهم يتوقعون مشاركة حوالي 5,000 شخص في الموكب.

وتصاعد الدعم للموكب أيضا ردا على ملاحظات مهينة اصدرها حاخامات بارزين، ومن ضمنهم مدير يشيفا قبل عسكرية، يغال ليفنستين، الذي وصف المثليين بالمنحرفين.

ودان العديد الملاحظات، من طلاب سابقين وحتى رئيس الوزراء، وانضم بركات للانتقادات، قائلا أن الملاحظات “غير ضرورية” و”تؤذي شريحة اجتماعية كبيرة”.

وأضاف بركات أن الموكب ذاته “يؤذي المجتمع اليهودي المتشدد والجماهير اليهودية الوطنية (…) في القدس شريحة واسعة لا تتقبل الموكب”، قال. “كرئيس بلدية انا امثل الجميع. يجب اعتبار المجتمع المثلي تماما، كما على المجتمع المثلي اعتبار المجتمعات المتشددة والمتدينة”.

ردا على ذلك، كتبت عضو الكنيست ميراف ماخائيلي (المعسكر الصهيوني) بتغريدة، أن بركات اختار الجماهير المتدينة فضلا عن المثليين.

“الإساءة الى العلمانيين ووالدي شيرا بانكي مقبول تماما”، كتبت بتهكم. “بين شيرا بانكي و[قاتلها] يشاي شليسل، بركات يختار يشاي شليسل”.

وأصدرت رئيسة حزب (ميرتس) زهافا غالون ملاحظات مشابهة.

“قبل عام، قتلت فتاة في مدينتك، بركات”، كتبت بتغريدة. “لسبب ما، لا تبدو لي مشاعر الجماهير المتدينة أهم الأمور بالنسبة لك الآن”.

وجاء هجوم شليسل على موكب الفخر عام 2015 اسابيع بعد خروج المتعصب اليهودي المتشدد من السجن بعد حكم لعشر سنوات بسبب هجوم مشابه في موكب فخر عام 2005 حيث طعن ثلاثة اشخاص.

وكتب اوري وميكا بانكي عبر الفيسبوك الأسبوع الماضي: “السير في موكب الفخر في القدس لا يقتصر على اظهار الدعم للمجتمع المثلي؛ انه أيضا دعما لمبادئ التسامح والمساواة للجميع. بالنسبة لنا، هذا يعني أيضا المعارضة للعنف كوسيلة لحل أي خلاف”.

وسوف ينطلق الموكب من حديقة “هبعامون” ويشير في شوارع كيرين هيسود، كينغ جورج، مئير شاهام، رابي عكيفا، هيلل، مناشي بين يسرائيل، وينتهي في حديقة الإستقلال.

وسوف تغلق الشرطة جميع هذه الشوارع والشوارع المؤدية لهم ابتداء من الساعة 14:30 ظهرا.