قام رئيس بلدية القدس نير بركات بزيارة إلى الحرم القدسي وسط التوترات في العاصمة.

وكتب بركات في حسابة عبر تويتر أنه قام بهذه الزيارة مع الشرطة من أجل “الحصول على فهم أفضل للقضايا والتحديات”.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تتصاعد فيه التورترات مع الفلسطينيين الذي يقولون أن الإسرائيليين يعتزمون إدخال تغييرات على الوضع الراهن والسماح لليهود بالصلاة في الموقع. وإندلعت المواجهات بين الشرطة ومحتجين في الأشهر الأخيرة خلال زيارات قام بها يهود إلى الموقع، وقام مسؤلون في بعض الأحيان بمنع دخول الرجال المسلمين تحت سن ال-50 أو ال-60 إلى الموقع.

وشهدت أجزاء أخرى في العاصمة في الأيام الأخيرة توترات شملت حوادث إلقاء حجارة يومية. وعززت الشرطة من قواتها لقمع الإضطرابات في الأحياء العربية.

وجاءت زيارة رئيس البلدية بعد يوم واحد من قيام رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بجولة في الحرم القدسي صرح خلالها أنه “لن تكون هناك دولة فلسطنينية من دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها”.

في الوقت ذاته، يحاول مصلون يهود وسياسيون من اليمين بالضغط للدفع بتشريع من شأنه السماح لليهود بالصلاة في الموقع، حيت تمنع التشريعات الحالية ذلك.

وتتهم السلطة الفلسطينية وحماس إسرائيل بمحاولة تهويد الموقع، بالإضافة إلى إنتقاد عباس “لإجتياح المتطرفين اليهود”. وإنضمامه لحماس بدعوة الفلسطينيين إلى حمايته.

يوم الإثنين، عقد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة محاثات مع نظرائه في الولايات المتحدة والأمم المتحدة وأوروبا للضغط على إسرائيل لوقف “إنتهاكاتها” في الحرم القدسي، بحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”. وتعتبر الأردن نفسها وصيا على الموقع المقدس.

وحمل تنياهو يوم الأحد “السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، وحماس وعناصر من المنظمات الإسلامية” مسؤولية تصاعد التوترات بين المصلين المسلمين وقوات الأمن الإسرائيلية.

وتشهد المدينة إحتجاجات وأحداث عنف شبه يومية في أنحاء متفرقة من القدس الشرقية، ومن ضمن ذلك العملية الإرهابية يوم الأربعاء التي قام خلالها شاب فلسطيني بقيادة سيارته نحو حشد من المسافرين في محطة للقطار الخفيف، مما أسفر عن مقتل شخصين إحداهما طفلة رضيعة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر.

يوم الجمعة، قتلت قوات الأمن فتى فلسطينيا في الضفة الغربية بعد أن حاول إلقاء زجاجة حارقة على مركبات عابرة في الطريق السريع رقم 60، كما قالت، مما أثار إحتجاجات.

وشهد الوضع تصعيدا للتوترات منذ شهر يونيو، عند إختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين على يد  فلسطينيين. ورد متطرفون يهود بإختطاف وقتل فتى فلسطيني في القدس الشرقية. وأثارت عمليتي الإختطاف سلسلة من الأحداث التي أدت إلى حملة “الجرف الصامد” في قطاع غزة والتي إستمرت 50 يوما.