حث رئيس بلدية القدس نير بركات الخميس كل الإسرائيليين الذين يحملون رخصة حمل سلاح على حمل أسلحتهم معهم في كل وقت، من أجل مواجهة موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة.

وتأتي دعوة رئيس البلدية بعد أن شهدت القدس في الأسابيع الأخيرة عددا من حوادث الطعن وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة. وتركزت أحداث العنف في داخل ومحيط البلدة القديمة والحرم القدسي فيها.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، علق بركات على الصور التي ظهر فيها وهو يتجول في المدينة، ويحمل ما بدا للوهلة الأولى كبندقية، مؤكدا على أن التقارير لم تكن دقيقة.

وقال أن السلاح المشار إليه هو مسدس من طراز “غلوك 23″، المرفق بجهاز تحويل مسدس إلى بندقية “ما يجعل من السلاح أكثر دقة وأمانا”.

وقال بركات، “لدي سلاح مرخص. في كل مرة يكون فيها توتر، أطلب من الأشخاص الذين يُسمح لهم بحمل الأسلحة ولديهم الخبرة في إستخدامها حمل أسلحتهم معهم. إذا فحصت ذلك، ستجد أنه في كثير من الحالات من يقوم بالسيطرة على الإرهابيين هم المواطنون وليس بالضرورة رجال الشرطة، مثل جنود سابقين”.

في وقت سابق، قالت شرطة القدس أنها ستضع أجهزة كشف معادن عند أبواب البلدة القديمة. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود لتأمين المنطقة ومنع الأشخاص من دخول البلدة القديمة مع أسلحة وسكاكين. أجهزة كشف المعادن مماثلة لتلك التي يتم وضعها عند مداخل المراكز التجارية ومحطات الحافلات المركزية في إسرائيل، وتهدف إلى أن تشكل عنصرا رادعا لمهاجمين محتملين.

وتعتزم شرطة القدس أيضا لتأسيس” قسم عربي” في القسم السيبراني الخاص بها، وأن تكلفه بمهمة القيام بمسح لمواقع التواصل الإجتماعي والتنبيه إلى وجود تدوينات تشير إلى أن من كتبها يخطط أو يعتزم تنفيذ هجوم، بحسب ما ذكرت إذاعة الجيش.

في حالتين حصلتا مؤخرا، كتب منفذا الهجمات تدوينات على موقع فيسبوك أشارت إلى نواياهما قبل تنفيذ الهجمات. الأربعاء، قامت شابة فلسطينية بطعن رجل إسرائيلي في البلدة القديمة بعد أن أعلنت على موقع فيسبوك بأنها في طريقها إلى “الشهادة”. وقام ضحية الهجوم بإطلاق النار عليها بسلاحة ما أدى إلى إصابتها إصابة حرجة.

ليلة السبت، قام شاب فلسطيني بطعن أهرون بانيتا ونحاميا لافي في البلدة القديمة، ما أسفر عن مقتل الرجلين، بعد أن نشر على الفيسبوك تدوينة تحدث فيها عن “إنطلاق إنتفاضة ثالثة”. وقُتل الشاب الفلسطيني بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه.

وسط ازدياد المخاوف الأمنية في العاصمة، تم إغلاق مئات المدارس الثانوية في المدينة الخميس بعد إعلان أولياء الأمور عن الإضراب إحتجاجا على قلة التمويل لحرس المدارس.

بحسب الشرطة هناك حوالي 400 مدرسة في القدس بحاجة إلى حراسة دائمة، ولكن الإقتطاع في الميزانيات في السنوات الأخيرة أدى إلى تخفيض ساعات وجود الحراس في المدارس.

وقال بركات معلقا على مسألة حراس الأمن في المدارس، “أتحدث بإسم السكان ولن أستسلم”. كل يوم يمر من دون أمن طوال اليوم الدراسي بكامله “هو ببساطة تخلي عن الأطفال”.

وتابع قائلا: “للأسف، لعدة أشهر ركضنا ذهابا وإيابا بين وزارة الأمن العام ووزارة المالية وإلى حد ما وزارة التربية والتعليم، وعدنا إلى مكتب رئيس الوزراء (…) بالنسبة لي، أتوقع من رئيس الوزراء حل المشكلة، حيث أنه تم تناقل هذه المسألة من وزارة إلى أخرى وحتى الآن لم نحصل على حل مناسب”.