هدد رئيس بلدية القدس الاسرائيلي نير بركات الاثنين بانه سيأمر بهدم منازل فلسطينية في الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، بنيت “في شكل غير قانوني” في حال قامت الحكومة باخلاء بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية.

وكان بركات يشير الى قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بهدم بؤرة عامونا الاستيطانية قرب مدينة رام الله بحلول 25 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

واعتبر بركات، العضو في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، انه في حال هدم بؤرة عامونا فأنه ليس هناك اي سبب لعدم تعرض المباني غير القانونية في القدس الشرقية للمصير نفسه.

وفي رسالة وجهها الى المستشار القانوني للحكومة، اكد بركات ان هدم عامونا “قد يكون له اثار على حالات مماثلة في القدس حيث قام عرب بالبناء بشكل غير قانوني على اراض خاصة او بلدية”.

واضافت الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أنه “ينبغي الا يكون هناك قانون لليهود واخر للعرب”.

ونددت منظمة “عير عاميم” الاسرائيلية غير الحكومية والتي تعارض الاستيطان في القدس الشرقية بتصريحات رئيس البلدية.

وقالت يهوديت اوبنهايمر احد مسؤولي المنظمة لوكالة فرانس برس “هذه تصريحات مشينة لشخص يحاول تعزيز مسيرته السياسية على حساب سكان القدس”.

ورات اوبنهايمر ان بركات يسعى لطرح نفسه كاحد القادة القوميين لحزب ليكود.

واضافت “لم ينتظر تطبيق قرار المحكمة العليا حول عامونا. منذ بداية العام هدمت السلطات 166 مبنى غير قانوني فلسطيني في القدس الشرقية، اي اكثر بمرتين من الفترة نفسها العام الماضي”.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد سيطرت اسرائيل على الشطر الشرقي من المدينة وضمته عام 1967 ثم اعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة الاسرائيلية او لا. وتعد بؤرة عمونا من أكبر البؤر الاستيطانية العشوائية ويعيش فيها بين 200 و300 مستوطن.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان عقبة كبيرة امام عملية السلام المعطلة بين الاسرائيليين والفلسطينيين..