يخاطب زعيم حزب العمل المنتخب حديثا آفي غاباي مؤيديه في تل أبيب بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للقيادة في 10 يوليو 2017. (AFP Photo/Jack Guez)

يخاطب زعيم حزب العمل المنتخب حديثا آفي غاباي مؤيديه في تل أبيب بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للقيادة في 10 يوليو 2017. (AFP Photo/Jack Guez)


أشاد عدد من الوزراء ورئيس بلدية القدس يوم الجمعة بقرار الحكومة استمرار تشغيل البوابات الإلكترونية عند مداخل الحرم القدسي، بعد الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي، بالرغم من المعارضة الواسعة.

وقال رئيس بلدية القدس نير بركات عبر موقع فيسبوك، “إن قرار قائد شرطة منطقة القدس يورام هاليفي بوضع البوابات الكهربائية في الحرم القدسي هو قرار شجاع (…) قتل اثنان من عناصر الشرطة في الموقع وهو يتحمل مسؤولية ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث”.

في الهجوم الذي وقع في الحرم القدسي، أطلق ثلاثة مسلحين عرب من إسرائيل النار على شرطيين اسرائيليين ما أسفر عن مقتلهما، مستخدمين

وقال بركات أنه يتعين على اسرائيل عدم الخضوع للتهديدات الفلسطينية بالعنف حول الإجراءات الأمنية الجديدة.

مضيفا: “يجب أن لا نتجاهل التهديدات ونسمح للإرهاب بتحقيق هدفه. وحتى إذا واجهنا تحديات أمنية [بسبب التدابير الجديدة]، فإن هذا هو القرار الصحيح. وعلينا أن ندعم الشرطة”.

انتقد آفي غاباي زعيم حزب (العمل) المنتخب حديثا، المجلس الوزاري الأمني لعدم اتخاذ قرار واضح، مشيرا إلى أن الوزراء اصدروا أمرا للشرطة يمنحها سلطة تقديرية واسعة لإتخاذ قرار حول الإجراءات الأمنية.

وقال غاباي: “يجب على مجلس الوزراء الذي يعقد مناقشات حول القضايا السياسية والأمنية الخطيرة اتخاذ قرار، وعدم نقل المسؤولية الى الشرطة”. وأضاف: “إنني أدعم قوات الأمن واعتقد أنها على قدر التحدي”.

عضو حزب العمل عومر بارليف، الرئيس السابق لوحدة الكوماندوز التابعة للجيش الإسرائيلي، هو أيضا انتقد المجلس الوزاري الأمني ​​بسبب عدم تحمله المسؤولية. وقال أنه من الخطأ ترك القرار للشرطة، خاصة أن جهاز الجيش الإسرائيلي والشين بيت كان لهما وجهة نظر مختلفة حول هذا الأمر. أفادت التقارير بأن كلاهما فضلا إزالة البوابات الالكترونية من أجل تهدئة التوترات.

وقال “في هذه اللحظة، عندما يكون الوضع ملتهبا، يجب على الوزراء العمل بنشاط لقمع النيران”. وهذا يعني “اتخاذ قرار صعب وإزالة البوابات الالكترونية”.

وافقت زهافا غلئون رئيسة حزب ميريتس اليسارى على ضرورة ازالة البوابات الالكترونية.

واضافت ان “الجيش والشين بيت قدموا توصية واضحة”. “إن الفائدة الأمنية من البوابات الالكترونية لا تستحق خطر تركها هناك. لكن نتانياهو يضع الاعتبارات السياسية قبل الاعتبارات الامنية”.

نفى وزير النقل والاستخبارات يسرائيل كاتس ان المجلس الأمني الوزاري فشل فى اتخاذ قرار.

“لقد كان جبل الهيكل في أيدينا”، مرددا الكلمات الشهيرة للواء المظليين الذي استولى على الموقع في عام 1967. “خلافا للتقارير، قرر المجلس الوزاري مواصلة جميع الإجراءات الأمنية التي وضعت بعد [يوم الجمعة الماضي ]، بما في ذلك استخدام البوابات الالكترونية”.

دعا وزير الزراعة اوري ارييل من الحزب اليميني البيت اليهودي, رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى اغتنام الفرصة لاتاحة الصلاة اليهود أيضا, والتي منعتها اسرائيل في الحرم القدسي منذ 1967.

قال فى مقابلة مع راديو الجيش “يجب السماح لكل شخص بالصلاة هناك”. “المكان الوحيد في العالم الذي لا يمكن لليهود الصلاة فيه بحرية هو الحرم القدسي. رئيس الوزراء يواجه تحديا كبيرا جدا ونحن نقدم له الدعم، ولكن أيضا نطلب منه أن يغير هذا الواقع “.

أشادت عضو الكنيست شولي معلم-رفائيلي, رئيسة فصيل حزب البيت اليهودي, بقرار المجلس الوزاري الأمني.

وقالت “ان قرار الحكومة هو خطوة التي تظهر اولا وقبل كل شيء ان اسرائيل تسيطر على الحرم القدسي”. ونقل موقع أخبار القناة السابعة قولها “ان السبب فى تجمع الشعب اليهودى هنا فى اسرائيل وليس فى اوغندا هو الحرم القدسي”.

كما دعت رئيس الوزراء الى اغتنام الفرصة لاعطاء المزيد من الحرية لليهود فى الموقع المقدس.

واضافت “انه امر جيد ان تقرر الحكومة عدم المساومة على سلامة الذين يصلون الى الحرم”. “اننى اقترح على رئيس الوزراء واعضاء المجلس الوزاري الأمني اتخاذ قرار يلغي مرافقة الوقف لليهود الذين يذهبون الى الحرم”.

عقب مشاورات الشرطة الداخلية صباح يوم الجمعة، أمر رئيس شرطة القدس يورام هاليفي باستمرار تشغيل البوابات الالكترونية وتقييد دخول الشبان، سامحا لمن هم فوق سن الخمسين أو النساء من أي سن بالدخول إلى الحرم القدسي، المعروف لدى المسلمين أيضا باسم الحرم الشريف.

كما تم تعزيز نقاط تفتيش عند مداخل القدس، فضلا عن دوريات الشرطة في أزقة المدينة القديمة وعلى المسارات التي يمشي فيها المصلون اليهود والمسلمين إلى الحرم القدسي وحائط المبكى.

تعد صلوات الجمعة اكثر الاوقات ازدحاما فى الاسبوع فى الحرم القدسي حيث يتوقع ان يصل عشرات الالاف الى المجمع. دعت حركة حماس الفلسطينية يوم الجمعة الى احتجاجات جماهيرية ضد الاجراءات الامنية المتزايدة.

كما حث رجال الدين المسلمون المصلين على ترك الصلوات فى المساجد المجاورة يوم الجمعة والانضمام الى الصلاة في الحرم فى محاولة لجذب جماهير اكبر. وقد طلب من المصلين هذا الأسبوع أن يصلوا في الشوارع بدلا من الخضوع إلى الإجراءات الأمنية الجديدة.