أعلن رئيس بلدية القدس نير بركات رسميا يوم الأحد أنه لن يسعى لولاية ثالثة لمنصب رئيس بلدية القدس، وكما توقع الكثيرون، فإنه سيترشح بدلا من ذلك للكنيست كجزء من حزب (الليكود).

بركات (58 عاما)، وهو داعم منذ فترة طويلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وانضم للحزب الحاكم في عام 2015، أعلن عن هذا التحرك بعد نجاحه في تمرير ميزانية بلديتة يوم الخميس.

“بعد أن سارت القدس على الطريق الصحيح، لن أترشح للمرة الثالثة لمنصب رئيس المدينة”، قال بركات في شريط فيديو نُشر صباح يوم الأحد عبر صفحته على فيسبوك. “في نهاية المدة الحالية، سأغادر البلدية، لكنني لن أغادر القدس”.

من خلال تسليط الضوء على ماضيه في الجيش وفي عالم التكنولوجيا، قال بركات أنه يؤمن “من كل قلبه” بمسار حزب الليكود وأنه سيطلب دعم أعضائه في الانتخابات التمهيدية المقبلة وضعه على رأس قائمة المرشحين للكنيست.

وكان بركات قد التقى يوم الأحد الماضي مع نتنياهو، الذي أصدر بيانا رحب فيه بالتطور باعتباره “مساهمة مهمة لأكبر حركة في البلاد”.

“أرحب بكم بأذرع مفتوحة لحركتنا وأنا سعيد بالتعاون بيننا”، قال نتنياهو. “لدينا أشياء للقيام بها من الآن فصاعدا لصالح البلاد”.

بعد إعلان بركات، أعلن منافسه في الانتخابات البلدية لعام 2013 موشيه ليون أنه سيرشح نفسه لمنصب رئيس بلدية القدس.

وقد رحب به وزير القدس في حزب (الليكود) زئيف إلكين، الذي يُقال أنه يسعى إلى تبادل الأدوار مع بركات، وقال أنه “ساهم بشكل كبير في تقدم مدينة القدس خلال العقد الماضي”.

وأضاف إلكين أنه “ليس لديه شك في أن إضافته إلى قيادة الليكود الوطنية ستعزز الحزب، سوف تساعدنا في الانتخابات المقبلة وستعزز إنجازات حزب الليكود في الفترة القادمة”.

كأحد المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خدم إلكين في الكنيست منذ عام 2006، في حزب (كاديما) سابقا، ومنذ عام 2009 في (الليكود) الحاكم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) يحيط به وزير الاتصالات موشيه كحلون (يسار) وعمدة القدس نير بركات في مركز مناحم بيغن للتراث في عام 2013. (عبر صفحة بنيامين نتنياهو على فيسبوك)

لقد تورط بركات في نزاع علني متزايد مع وزير المالية موشيه كحلون حول ميزانية المدينة لعدة أشهر.

ويدعي بركات أن وزارة المالية كانت تحتجز مئات الملايين من الشواقل من البلدية في محاولة من كحلون لتسوية نزاع مع رئيس البلدية، الذي دعم نتنياهو في الانتخابات الأخيرة بدلا منه.

كحلون، وهو وزير سابق في حزب (الليكود) بزعامة نتنياهو، أنشأ حزب (كولانو) كنسخة واعية اجتماعيا من (الليكود)، وحصل على 10 مقاعد في انتخابات عام 2015.

كجزء من حملة لتلقي “منحة مالية” أكبر، أعلن بركات في وقت مبكر من هذا العام أن المدينة سوف تضطر إلى تقليص خدمات البلدية الرئيسية وطرد آلاف العمال. كما أطلق حملة لوحات إعلانية تمولها المدينة للضغط على كحلون من أجل الموافقة على توفير الأموال للمدينة، ودفع بأمواله الخاصة لإعلانات الصحف في نهاية الأسبوع ضد كحلون.

يوم الثلاثاء، ذكرت صحيفة “هآرتس” اليومية أن بركات أمر بإزالة لوحات الإعلانات ضد كحلون استعدادا لإعلانه.

احتفظ بركات بشعبية كبيرة نسبيا في مدينة تضم اليهود المتشددين المتدينين والعلمانيين، بالإضافة إلى السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية. ينظر إلى السكان العلمانيين أنهم حققوا بعض المكاسب الأخيرة في الحرب الثقافية المستمرة حول هوية المدينة.

ولأنه كان رائدا في احتياطيات الجيش الإسرائيلي الذي كسب ثروة في بداية ازدهار التكنولوجيا العالية الإسرائيلية في التسعينات، دخل بركات السياسة في محاولة فاشلة لمنصب رئيس بلدية القدس ضد المرشح الأرثوذكسي المتشدد أوري لوبليانسكي في عام 2003.

بعد ترشحه كرئيس للمعارضة خلال فترة لوبليانسكي، كان بركات مرشحا علمانيا في انتخابات البلدية لعام 2008، متفوقا على المرشح الأرثوذكسي المتطرف مئير بوروش. وأعيد انتخابه في عام 2013 لدورة ثانية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.