يتم إحراز تقدم في المحادثات الغير مباشرة بين إسرائيل وحماس في القاهرة، لكن الفجوات لا تزال واسعة، وقال رئيس الوفد الفلسطيني “عزام الأحمد” يوم الثلاثاء: ‘هناك احتمال أننا سنتوصل إلى اتفاق كامل، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل لقطعه’.

قال الأحمد للتايمز أوف إسرائيل: أن الفلسطينيين ما زالوا يطالبون بميناء بحري، ومطار في قطاع غزة. ‘هذه ليست مطالب جديدة، إنها تعود إلى أيام عندما تم تعيين السلطة الفلسطينية’، مضيفاً: ‘إسرائيل بحاجة إلى الفهم أن فترة حكم حماس في غزة قد إنتهت، والعمل سيتم بالتعاون الكامل مع السلطة الفلسطينية وحكومة [رئيس وزراء السلطة الفلسطينية] “رامي الحمد الله”، والتي ستكون السلطة الحاكمة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة.’

الأحمد: الذي كان محور التفاوض على إتفاق الوحدة مع حماس والسلطة الفلسطينية في ربيع هذا العام، لم يوضح كيف يمكن للسلطة الفلسطينية أن تعيد تأكيد حكمها في غزة بعد سبع سنوات من إطاحة حماس العنيفة لها، كما أنه لم يحدد ما إذا كان أو كيف سيتم نزع سلاح حماس. حكومة وحدة السلطة الفلسطينية برئاسة الحمد الله والمدعومة من فتح وحماس، التى تم تأسيسها في أوائل يونيو، تعهدت إسرائيل بمقاطعتها لأنها تعتمد على دعم حماس.

قال مسؤول فلسطيني بارز آخر، أيضا عضو في الوفد: أن الفريق الفلسطيني سيبقى في القاهرة حتى يتم التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: ليس واضحا ما سيحدث في الساعات المتبقية للهدنة لمدة 72 ساعة، والتي من المقرر أن تنتهي في منتصف ليل الاربعاء، ‘يتم النظر في تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة إضافية. المناقشات جدية للغاية، ومن الواضح أن جميع الأطراف – السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر- تحاول إحراز تقدم.

مع ذلك، قال نفس المسؤول الذي أصر على عدم الكشف عن هويته أنه لم يتضح تماما ما إذا إتخذت حماس قراراً حاسماً لوضع حد للنزاع. ‘ما زلت غير متأكداً من أن هناك قرار عند حماس لإنهاء هذه الحرب’، وأن ‘هناك خلاف كبير بين قيادة حماس في قطر برئاسة “خالد مشعل”، والقيادة في غزة. وأن الدوحة [قطر] تدفع مشعل كل الوقت الى عدم الموافقة على الصيغة المصرية ‘.

قال المسؤول: كان هناك حديث في المفاوضات حول تخفيف الحصار على غزة، ولكن ليس رفع الحصار. “جانبك” قال في اشارة إلى إسرائيل: ‘ يركز على الأمن بينما نتحدث نحن عن إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار،’ تخشى إسرائيل من أن يتم إستغلال أي تخفيف للوصول إلى غزة من قبل حماس من أجل إعادة تسليح نفسها.

‘هناك مناقشات مكثفة وجدية حول إدخال المزيد من السلع إلى غزة عبر معبر كيرم شالوم، كما قال أيضا مناقشاً تفاصيل المحادثات: ‘لقد اقترح الجانب الإسرائيلي أيضا حد ستة أميال للصيد قبالة سواحل غزة وليس أبعد من ذلك في الوقت الراهن، وليس تسعة أميال أو إثني عشر كما يطالب الفلسطينيين.

‘كان هناك أيضا نقاش موسع حول جلب مواد البناء مثل الحديد والخرسانة’ – التي حولت مخاوف إسرائيل لبناء حماس المخابئ والأنفاق الجديدة، ‘وكان هناك أيضا نقاش حول المحيط – المنطقة الضيقة حول غزة’، والتي بموجبها حماس بنت شبكة هجوم أنفاق تمتد إلى داخل إسرائيل.

فيما يتعلق بالمطالب الفلسطينية للميناء والمطار، قال المسؤول: ‘إسرائيل من المؤكد أنها لن توافق على ذلك إلا بعد نزع السلاح من غزة، وبالتالي ليس في هذه المرحلة’.

فيما يتعلق بإعادة فتح معبر رفح الحدودي إلى مصر، هنا أيضا لا يوجد حديث عن إجراء فوري. ‘كل الفصائل الفلسطينية تؤيد نشر قوات السلطة الفلسطينية في رفح، ولكن من الواضح أن هذا الإنتشار سيتم في مرحلة لاحقة’.

قال المسؤول: أن إسرائيل عرضت نقل 18 جثة لمسلحي حماس، وإطلاق سراح 25 من نشطاء حماس الذين اعتقلوا خلال عملية “الجرف الصامد” في غزة، مقابل جثث الجنود “شاؤول اورون” و”هدار غولدين”. وقال: لكن حماس ترفض مناقشة ذلك في هذه المرحلة.

‘لا يوجد تفاؤل كبير في الوقت الحاضر’ حسبما ذكر المسؤول، لكن هناك العديد من الجهود والرغبة في التوصل إلى هدنة طويلة الأمد. إننا نحاول العمل على ما سيحدث إن لم نصل إلى إتفاق دائم ليل الأربعاء، لنرى كيف نمنع تدهور آخر.