أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين وقف نصب الجدران الإسمنتية المؤقتة بين حي أرمون هنتسيف اليهودي بمعظمه وحي جبل المكبر العربي المجاور، بعد انتقاد عدة نواب البناء المؤقت للجدار كتقسيم للمدينة الموحدة.

ويأتي قرار نتنياهو بعد نصب السلطات لأجزاء من الجدار المخطط بطول 300 متر، بمحاولة للتصدي لموجة هجمات وقعت في المنطقة في الأسابيع الأخيرة. والخطوة تأتي بعد وضع حواجز اسمنتية في الشوارع المؤدية إلى العديد من الأحياء العربية في القدس الشرقية.

وفي اجتماع للحكومة الإثنين، انتقد وزير المواصلات يسرائيل كاتس القرار الأول لوضع الألواح الإسمنتية في العاصمة، قائلا أن الخطوة “مكافئة للإرهابيين”. وقال أن الجدار لا يوفر أي أمان إضافي لسكان القدس، وطالب بإزالته فورا.

“علينا حماية المنازل عن طريق إطلاق عمليات هجومية ضد البنية التحتية الإرهابية والتحريضية في جبل المكبر، وليس عن طريق التحصين”، أضاف كاتس.

طفل فلسطيني يقف بين حواجز اسمنتية في الشارع وجدار اسمنتي مؤقت يتم نصبه بين حي ارمون هناتسيف اليهودي بمعظمه بالقدس وحي جبل المكبر العربي، 18 اكتوبر 2015 (THOMAS COEX / AFP)

طفل فلسطيني يقف بين حواجز اسمنتية في الشارع وجدار اسمنتي مؤقت يتم نصبه بين حي ارمون هناتسيف اليهودي بمعظمه بالقدس وحي جبل المكبر العربي، 18 اكتوبر 2015 (THOMAS COEX / AFP)

وورد أن وزير التعليم نفتالي بينيت ووزير الدفاع موشيه يعالون أيضا عبرا عن معارضتهما للإجراء، وفقا لموقع “واينت”.

ومتحدثا مع تايمز أوف إسرائيل، شدد ناطق بإسم بلدية القدس على أن نصب الجدار ليس حلا دائما لهجمات الزجاجات الحرقة بل إجراء مؤقت يهدف لإعادة الهدوء لسكان أرمون هنتسيف.

ووصف تصريح صادر عن المدينة المنطقة على أن لديها “تاريخ برشق الحجارة والزجاجات الحارقة ضد المنازل والمركبات اليهودية”.

ووقعت عدة هجمات في الحي الجنوبي في القدس خلال الأسابيع الأخيرة، من ضمنها هجوم رشق حجارة قاتل قبل شهر، هجوم إطلاق نار دام وهجوم طعن في حافلة الأسبوع الماضي، محاولة طعن يوم السبت، وعدة هجمات زجاجات حارقة.

والعديد من المعتدين في الموجة الحالية من العنف من سكان جبل المكبر المجاورة لأرمون هنتسيف.

وأيضا في يوم الأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية على قانون يوسع قواعد توقيف وتفتيش الشرطة لمشتبهين. وصوت المجلس بالإجماع لصالح تعديل القانون الحالي للسماح للشرطة لإجراء تفتيش جسدي حتى بدون اشتباه كاف بأن الذي يتم تفتيشه يحمل سلاح.

والتعديل الجديد، عنوانه “سلطة التفتيش لعناصر الشرطة”، سيسمح لعناصر الشرطة بتفتيش جسد، ملابس وحقائب أي شخص حتى بدون وجود سبب للإشتباه بأن الشخص يحمل سلاح و/أو ينوي استخدامه. سابقا، كان القانون يسمح التفتيش فقط في حال لدى الشرطة سبب كاف للإشتباه أن الشخص يخفي سلاح.

وفي محاولات أخرى للتصدي للهجمات، وافق مجلس الأمن في الأسبوع الماضي على نشر مئات الجنود في القدس بالإضافة إلى إغلاق جزئي لعدة أحياء عربية في المدينة.

وخطوات أخرى وافق عليها مجلس الأمن تتضمن هدم منازل المنفذين خلال أيام بعد هجوم ومنع بناء جديد، مصادرة ممتلكات الذين ينفذون الهجمات، وسحب حقوق الإقامة من عائلاتهم.

وسيتم تخفيف التحديدات على تصاريح الأسلحة لضباط في الجيش فوق رتبة ملازم ثاني وضباط الصف في رتبة رقيب أول وما فوق. وقد تحصل رتب مماثلة في الشرطة ووكالات أمنية أخرى على هذا أيضا.

وإرتفع عدد المواطنين الإسرائيليين الذين قدموا طلبات للحصول على تصريح أسلحة بأكثر من 5,000% خلال الأسابيع الأخيرة، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” الأحد.