طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعضاء حكومته ليلة الإثنين بالتصرف على نحو يلائم سياسة الحكومة، بعد ساعات من تصريح لنائبة وزير الخارجية في حكومته، تسيبي حاطوفيلي، وهي عضو في حزبه “الليكود” أيضا، قالت فيه بأنها تحلم برؤية العلم الإسرائيلي يرفرف فوق الحرم القدسي.

في بيان تم إصداره لوسائل الإعلام، قال مكتب رئيس الوزراء أن موقف الحكومة الإسرائيلية بشأن الموقع المتنازع عليه معروف جيدا وإن “شيئا لم يتغير”.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو “وضح بأنه يتوقع من كل الأعضاء في الحكومة بالتصرف على هذا النحو”، في توبيخ واضح لنائبة وزير الخارجية.

وكان رئيس الوزراء قد أكد مرة أخرى ليلة السبت، بعد لقاءات جمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني، بأن إسرائيل لا تعتزم تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.

يوم الإثنين قالت حاطوفيلي أن الموقع هو “مركز السيادة الإسرائيلية، عاصمة إسرائيل، المكان الأقدس للشعب اليهودي”.

وأضافت خلال لقاء مع قناة الكنيست، “حلمي أن أرى العلم الإسرائيلي يرفرف على جبل الهيكل (الحرم القدسي)”.

بعد بضعة ساعات أصدرت حاطوفيلي بيانا وضحت فيه أن “آراءها الخاصة لا تمثل سياسة الحكومة” وبأنها “ملتزمة بالسياسة التي قال رئيس الوزراء بحسبها بأنه لن يكون هناك تغيير في الوضع الراهن”.

وكانت حاطوفيلي، التي تدعم فكرة ضم الضفة الغربية وتعارض إقامة دولة فلسطينية، قد قامت بزيارات علنية للحرم القدسي في السنوات الأخيرة إلى جانب عدد من النواب الإسرائيليين من اليمين. مؤخرا كانت قد صرحت أن وضع مراقبين دوليين في الحرم القدسي سيكون إنتهاكا للسيادة الإسرائيلية.

وقالت حاطوفليي، “إذا كان علي أن أقول لرئيس الوزراء ما هو الصحيح، في نظري من المؤكد أنه ليس من الملائم رؤية أعلام ’الدولة الإسلامية’ أو ’حماس’، بنظري هذه وصمة عار”. وتابعت قائلة: “علينا رفع العلم [الإسرائيلي]. هذه عاصمة إسرائيل وهذا هو أكثر المواقع قداسة للشعب اليهودي”.

وكانت إسرائيل قد إستولت على الحرم القدسي من الأردن خلال حرب الستة أيام عام 1967. بعد ساعات فقط من سيطرة المظليين الإسرائيليين على الحرم القدسي، أمر وزير الدفاع في ذلك الوقت موشيه ديان بإنزال العلم الإسرائيلي – الذي سارع الجنود الإسرائيليون إلى رفعه. منذ ذلك الوقت، لم يتم رفع علم إسرائيلي في الموقع.

ويعتبر اليهود المكان موقعا للهيكلين اليهوديين، في حين يعتبر المسلمون المسجد الأقصى، الذي يقع داخل الحرم القدسي، أقدس المواقع في الإسلام.

وقوبلت تصريحات حاطوفيلي بإنتقادات من النائب في المعارضة، يوئيل حاسون (المعسكر الصهيوني) الذي دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إقالنها على الفور.

وقال حاسون، “تواصل نائبة وزير الخارجية المسيحانية تأجيج النيران في الشرق الأوسط بكأمله”، وأضاف، “كل بضعة أشهر تكرر دعواتها لرفع العلم الإسرائيلي في جبل الهيكل، وكأن الوضع يتحمل”.

وكان الحرم القدسي محورا لمواجهات عنيفة بين المحتجين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، وتصعيد متواصل للعنف، شهد عشرات هجمات الطعن ضد الإسرائيليين، والتي أثارتها،إلى حد ما، إتهامات فلسطينية بأن إسرائيل تعتزم تغيير الوضع الراهن في الموقع المقدس، وها ما نفته إسرائيل نفيا قاطعا.

ويُسمح لغير المسلمين بزيارة الموقع الذي يقع في البلدة القديمة، ولكن يُحظر عليهم الصلاة فيه. ويدير الحرم القدسي الأوقاف الإسلامية الأردنية.

ودعا حاسون إلى إقالة حاطوفيلي من الحكومة “من أجل أمن إسرائيل”.