ستجري الشرطة تحقيقا مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الثلاثاء في قضية “بيزك”، بعد حصولها على أدلة من شاهد دولة رئيسي أفادت تقارير بأنها تورط رئيسي الوزراء في صفقة مقايضة غير مشروعة.

التحقيق، الذي يُعرف ب”القضية 4000″، يتعلق بشبهات بأن نتنياهو، الذي شغل أيضا منصب وزير الاتصالات لعدة سنوات خلال ولايتيه الأخيرتين، قام بالدفع بلوائح تنظيمية تعود بالفائدة على صاحب الأسهم المسيطر في شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية للزوجين نتنياهو من موقع “واللا” الإخباري الذي يمكله إلوفيتش.

وذكرت تقارير إن الأدلة الجديدة التي حصلت عليها الشرطة من مستشار نتنياهو السابق، نير حيفتس، الذي تحول إلى شاهد دولة تظهر  أن الأفعال ذات المنفعة المتبادلة التي قام بها كل من نتنياهو وإلوفيتش لم تكن عرضية – لكن الطرفين كانا على إدراك تام بأنهما يعملان في إطار صفقة مقايضة غير قانونية.

وورد أن حيفتس قال للشرطة بأنه في بعض الأحيان تحدث مع ألوفيتش 6-7 مرات يوميا بصفته مستشارا لنتنياهو.

المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء نير حيفتس يصل إلى المحكمة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في المحكمة المركزية في تل أبيب، 22 فبراير، 2018. (Flash90)

التحقيق يوم الإثنين، الذي سيُجرى في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، سيكون المرة الثالثة التي يواجه فيها محققي الشرطة في القضية والعاشرة منذ بدء التحقيقات في عام 2017 بشأن ثلاث قضايا فساد أخرى.

وتدرس النيابة العامة حاليا ما إذا كان سيتم توجيه لائحتي اتهام ضد رئيس الوزراء في قضيتي فساد أخرتين، اللتين تُعرفان بالاسمين “القضية 1000” و”القضية 2000″، بعد أن أوصت الشرطة في شهر فبراير بتقديم نتنياهو للمحاكمة في القضيتين.

حيفتس، وهو مستشار إعلامي سابق لعائلة نتنياهو، هو ثالث المقربين من رئيس الوزراء الذين أصبحوا شهود دولة في القضايا المختلفة، لينضم بذلك إلى المدير العام لوزيرة الاتصالات شلومو فيلبر وكبير موظفيه السابق آري هارو.

وورد أن حيفتس زود المسؤولين بمزيد من الأدلة في القضيتين 1000 و2000 أيضا.

في القضية 1000 – التي يُشتبه فيها بأن نتنياهو وزوجته تلقيا هدايا غير قانونية من رجال أعمال – أفادت تقارير أن حيفتس زود المحققين بأسماء رعاة آخرين للزوجين، ما يعزز كما يبدو من المزاعم بأن سلوكهما المزعوم كان جزءا من نمط.

في القضية 2000 – التي تتعلق بصفقة مقايضة غير قانونية مزعومة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس – زود حيفتس المحققين بحسب تقارير بأسماء شخصيات إضافية شاركت في المحادثات بين الرجلين.

وقال مكتب رئيس الوزراء في الأسبوع الماضي ردا على التقارير بشأن التحقيق معه حول شهادت حيفتس بأن الأدلة الجديدة “لن تصل إلى أي شيء”.

الميلياردير اليهودي شيلدون أديلسون مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال حفل أقيم في جامعة ’أريئيل’ في الضفة الغربية، 28 يونيو، 2017. (Ben Dori/Flash90)

في الأسبوع الماضي، ذكرت القناة 10 أن حيفتس قال للشرطة إن قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون رفض مواكبة محاولات نتنياهو لفائدة “يديعوت”.

وورد أن رئيس الوزراء خطط فرض قيود على منافسة “يديعوت”، صحيفة “يسرائيل هيوم” المجانية الموالية لنتنياهو، التي يملكها أديلسون. في المقابل كان رئيس الوزراء سيحصل على تغطية ودية أكثر في “يديعوت”.

بحسب التقرير التلفزيوني، طلب نتنياهو من أديلسون المساعدة في إتمام الصفقة، لكن الأخير رفض طلبه. الأدلة التي زودها حيفتس تظهر أن أديلسون تصرف بشكل لائق، بحسب التقرير.

في 10 أبريل ذكرت القناة 10 في تقرير لها إن النيابة العامة ستوصي على الأرجح بتوجيه تهمة خيانة الأمانة في القضية 1000، لكنها قد لا تقوم بتوجيه تهمة الرشوة الأكثر خطورة.

ولم يقم المدعون بعد بصياغة رأي القضية 2000.

وتم التحقيق مع زوجة رئيس الوزراء سارة وابنه يائير في القضيتين أيضا. وتنفي عائلة نتنياهو ارتكابها لأي مخالفة.

الشرطة تصل إلى مكتب رئيس الوزراء في القدس في 27 يناير، للتحقيق مع بينيامين نتنياهو للمرة الثالثة في قضيتي فساد. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولم يُذكر اسم نتنياهو كمتشبه به في تحقيق آخر يُعرف ب”القضية 3000″، ولكن كانت هناك تقارير تحدثت عن أن الشرطة تدرس التحقيق معه تحت طائلة التحذير.

وتتعلق القضية 3000 بشبهات فساد حول صفقة شراء غواصات وسفن أخرى بمليارات الشواقل من صانع سفن ألماني. التحقيق ركز على شبهات بأن مسؤولون حكوميون تلقوا رشاولا للتأثير على قرار شراء أربعة قوارب دورية وثلاث غواصات من طراز “دولفين” بقيمة 2 مليار دولار من شركة “تيسين كروب”، على الرغم من معارضة وزارة الدفاع للصفقة.

وقد أوضحت الشرطة مرارا بأن نتنياهو لا يُعتبر حاليا مشتبها به في القضية 3000.