انهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارته لليونان يوم الجمعة وعاد إلى إسرائيل وسط مخاوف من قيام إيران بالانتقام بسبب اغتيال الولايات المتحدة لجنرال إيراني كبير.

وقال مكتب رئيس الوزراء إنه يتم ابلاغه بأخر تطورات الاوضاع الامنية بشكل مستمر. كما قال إنه تم إصدار تعليمات للوزراء بعدم إجراء مقابلات حول الاغتيال الأمريكي.

وكان نتنياهو في اليونان بعد توقيع صفقة كبيرة لخط أنابيب غاز في اليوم السابق.

وفي الوقت نفسه دعا وزير الدفاع نفتالي بينيت لتقييم الوضع مع رؤساء مؤسسة الدفاع في مقر القيادة العسكرية في تل أبيب.

وتم إغلاق منتجع جبل الشيخ للتزلج بالقرب من الحدود السورية شهد هجوما صاروخيا في الماضي أمام الزوار، وسط مخاوف من هجوم محتمل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أمر بإغلاق المنتجع لهذا اليوم “في ضوء تقييم الحالة”.

إسرائيليون يتزلجون بعد تساقط الثلوج على جبل الشيخ، وتم افتتاح موقع التزلج للموسم، في مرتفعات الجولان، 11 يناير 2019. (Basel Awidat / Flash90)

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزارة الخارجية قررت تعزيز الأمن في السفارات والبعثات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم.

وجاءت هذه الخطوات بعد ساعات من غارة جوية أمريكية على سيارات في مطار بغداد أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، الزعيم القوي لفيلق القدس الإيراني، ولاعب رئيسي في تمركز القوات الإيرانية والوكلاء الموالين لإيران في سوريا. كما قُتل أعضاء كبار آخرون في ميليشيا موالية لإيران في العراق.

وتلقى وزراء إسرائيل تعليمات من مكتب رئيس الوزراء بعدم التعليق على مقتل سليماني.

وقد أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن استهداف سليماني كان “تصعيدا احمقا”.

“الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن جميع عواقب المغامرة المارقة”، كتب.

وهدد محسن رضائي، الرئيس السابق للحرس الثوري الإيراني، الذي يشكل فيلق القدس جزءًا منه، يوم الجمعة بأن طهران ستشن “انتقاما قويًا” ضد الولايات المتحدة على الهجوم.

وأفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية “إيسنا” أن أكبر جهاز أمني في إيران دعا إلى عقد اجتماع عاجل يوم الجمعة بشأن “استشهاد” سليماني على يد الولايات المتحدة في بغداد.

قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، يشارك في مسيرة سنوية لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية التي نشبت في عام 1979، في طهران، إيران، 11 فبراير، 2016. (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

ونقلت الوكالة عن المتحدث بإسم أمانتها كيوان خسروي قوله “في غضون ساعات قليلة، سيعقد اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن القومي لمراجعة الهجوم القاتل على سيارة الجنرال سليماني في بغداد الذي أدى إلى استشهاده”.

وكان المسؤولون الإسرائيليون قد أعربوا في السابق عن قلقهم من أن إيران أو وكلائها في سوريا يمكن أن يطلقوا صواريخ على إسرائيل كشكل من أشكال الانتقام من الولايات المتحدة مع تزايد التوترات.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس لإذاعة الجيش يوم الأربعاء: “هناك احتمال – الاحتمال ليس عاليا، لكنه موجود – أن الإيرانيين يمكن أن يهاجموا إسرائيل ويجرونا إلى [المعركة]. يجب التوضيح لهم أننا سنرد بقوة كبيرة على أي هجوم”.

ولم يكن هناك رد إسرائيلي فوري على مقتل سليماني، ولم يفرض الجيش أي قيود خاصة أخرى على الحركة.

وفي مدينة نيويورك، قال رئيس البلدية بيل دي بلاسيو إن الشرطة تتخذ خطوات إضافية لحماية المدينة من أي هجوم إيراني محتمل.

اثار صواريخ نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي بعد اعتراضها صاروخ اطلق من سوريا، فوق جبل الشيخ في مرتفعات الجولان، 20 يناير 2019 (Screen capture/Twitter)

ويقع منتجع جبل الشيخ للتزلج، وهو موقع التزلج الوحيد في إسرائيل، على المنحدر الجنوبي من سلسلة تلال تمتد إلى سوريا، وقد شهد هجومين صاروخيين منفصلين العام الماضي.

وفي 20 يناير 2019، أطلق فيلق القدس صاروخًا على منطقة التزلج في جبل الشيخ، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

وتم اعتراض الصاروخ من قبل نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، بينما كان المتزلجون الخائفون يراقبون من المنحدرات.

وفي يونيو، تم إطلاق صاروخين آخرين على المنتجع من سوريا، لكن لم يحدد الجيش من المسؤول.

وأصابت شظايا من أحد الصواريخ أحد كابلات رافعة التزلج، التي لم تكن مستخدمة في ذلك الوقت.

وأطلق المقاتلون المرتبطون بإيران العشرات من الصواريخ على إسرائيل خلال السنوات الماضية، رغم تمكن القليل منها من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل تعتبر سليماني على أنه المحرض الرئيسي للهجمات الصاروخية.