أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس من المدعية العامة فاتو بنسودا لإعادة فتح التحقيق في حادثة غارة مافي مرمرة في 2010، والتي قتل خلالها تسعة نشطاء أتراك في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية على السفينة التي حاولت كسر الحصار المفروض على غزة.

وقال نتنياهو أن الكوماندوز البحرية الإسرائيلية الضليعة تصرفت من منطلق الدفاع عن النفس، في مهمة للحفاظ على الحصار البحري المدعوم دوليا. وقال أن تحرك قضاة المحكمة الجنائية الدولية محرك ‘بدوافع سياسة ساخرة’. الجنود الإسرائيليون، مضيفا: ‘سوف يستمرون في الحفاظ على أمن إسرائيل’، وستواصل إسرائيل ‘في حمايتهم في الساحة الدولية’.

“وحين يقوم الأسد بذبح عشرات الآلاف من أبناء شعبه في سوريا ويتم إعدام المئات في إيران وحماس بغزة تستخدم الأطفال كدروع بشرية، تختار المحكمة الدولية التركيز على إسرائيل لدوافع سياسية ساخرة. وحين يقوم الأسد بذبح عشرات الآلاف من أبناء شعبه في سوريا ويتم إعدام المئات في إيران، تختار المحكمة الدولية التركيز على إسرائيل لدوافع سياسية ساخرة”.

“وإزاء هذا النفاق سيواصل جنودنا حمياتنا في الميدان ونحن سنحميهم في الساحة الدولية”.

وصف وزير الدفاع موشيه يعلون هذه الخطوة بالمنافقة والفاضحة.

قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفلي (الليكود): أن حشد قضاة المحكمة الجنائية الدولية حول الطلب محرك بـ”تحريض” فلسطيني.

“من المحير بالنسبة لي لماذا تقرر المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في تصرف الجنود الذين دافعوا عن أنفسهم ضد الهجمات الوحشية من قبل الإرهابيين الذين كانوا على متن المرمرة”، قالت في تصريح للصحافة.

مضيفة: “هناك جهات فلسطينية تحاول كل وقت لتحريض الهيئات الدولية ضد إسرائيل. آمل أن تكون تلك الهيئات نفسها قادرة على تحديد التحريض وعدم مساعدتها بذلك”.

رفعت القضية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية أولا في مايو 2013 من قبل إتحاد جزر القمر – دولة جزيرة صغيرة في المحيط الهندي- حيث تم تسجيل مافي مرمرة.

قتل ثمانية نشطاء أتراك وتركي أمريكي وأصيب نشطاء مؤيدين للفلسطينيين آخرين عندما اعترضت قوات الكوماندوز الإسرائيلية السفينة في 31 مايو 2010، كما حاولت أن توقف الحصار البحري الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي أن جنوده تصرفوا بموجب الدفاع عن النفس بعد تعرضهم لهجوم بأسلحة فتاكة. أصيب عدة جنود بجروح خطيرة في الاشتباك.

قالت بنسودة في نوفمبر أنه لن يكون هناك أي تحقيق يقود إلى تقديم تهمة، على الرغم من أن هناك “أساسا معقولا” للإعتقاد بأن تم إرتكاب جرائم حرب. وقالت: أي قضايا محتملة ناجمة عن التحقيق في الحادث لن تكون “مهمة بشكل كاف” لتبرير المزيد من إجراءات المحكمة الجنائية الدولية.

في رد من وقت الحادثة، انتقدت إسرائيل “التصريحات غير الحكيمة” التي ظهرت في تقرير المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر، وتحديدا على ما قالت أنه اغفال عن العنف “الفاتل، المخطط له مسبقا والمنظم” الذي ارتكبه النشطاء على متن أسطول الحرية، حيث اضطر جنود الجيش الإسرائيلي للدفاع عن أنفسهم.

في يناير، طالبت جزر القمر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مراجعة قرار بنسودة.

في بيان صادر عن المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس، ذكرت لجنة مركبة من ثلاثة قضاة أن المدعي العام “ارتكب أخطاء مادية في تاكيدها على خطورة القضية المحتملة”.

بنسودة، قال القضاة، لم تأخذ بعين الإعتبار الأحداث التي وقعت خارج اختصاص المحكمة – وخاصة معاملة السجناء بمجرد وصولهم الى اسرائيل – عند تحديد اهمية القضية.

طلب القضاة من بنسودا “لإعادة النظر في قراره بعدم التحقيق، إذا خلصت إلى أن صحة القرار متأثرة ماديا جراء خطأ، سواء كان خطأ داخلي، خطأ في القانون أو خطأ واقعي”.

وجاء هذا القرار من قبل القضاة جويس ألووك وكونو تارفوسير. القاضي الثالث، بيتر كوفاتش، لم يوافق على الطلب.