نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس للعفو عن الجندي ايلور عزاريا، أياما بعد الحكم عليه بالسجن 18 شهرا بسبب قتله فلسطيني مصاب في الخليل العام الماضي.

ونادى نتنياهو أيضا للعفو شهر بعد إدانة عزاريا بتهمة القتل غير المتعمد في القضية، وانضم بذلك الى صفوف سياسيين آخرين – معظمهم من اليمين – الذين طالبوا بالليونة اتجاه الجندي.

ومتحدثا من استراليا، حيث يقوم بزيارة رسمية، اعترف نتنياهو أيضا أن الحادث الدامي الذي قُتل فيه شرطي وسائق سيارة في قرية بدوية في الشهر الماضي قد لا يكون هجوم معتمد كما ادعى سابقا، وقال أن ادعائه كان مبنيا على تقرير الشرطة.

وتم الحكم على عزاريا (21 عاما) يوم الثلاثاء بالسجن 18 شهرا، بالإضافة الى حكمين مع وقف التنفيذ – 12 شهرا وستة أشهر – في المحكمة العسكرية في مقر الجيش في تل ابيب. وتم تخفيض رتبته.

وتم تصوير عزاريا وهو يطلق النار على رأس عبد الفتاح الشريف بينما كان منبطحا على الأرض ومصاب بعد طعنه جندي في مدينة الخليل. وأثارت القضية جدلا واسعا في اسرائيل.

وقال نتنياهو لصحفيين أنه يجب العفو عن عزاريا بسبب ظروف القضية الخاصة وتداعياتها على جنود آخرين في المستقبل.

“يمكن أن يتم ردع جنود في ظروف خطيرة [من التصرف بسبب الخوف من الملاحقة]، ولهذا يجب الاتفاق والتوجه للعفو”، قال.

وبينما دعا العديد من السياسيين اليمينيين للعفو عن عزاريا، انتقد غيرهم، بما في ذلك أعضاء في حزب نتنياهو (الليكود)، هذه التصريحات كمحاولة لتسييس القضية.

ويفكر طاقم الدفاع عن عزاريا بتقديم استئناف.

إيلور عزاريا خلال حضوره لجلسة النطق بالحكم في المحكمة العسكرية في تل أبيب، 21 فبراير، 2017 (AFP/POOL/ JIM HOLLANDER)

إيلور عزاريا خلال حضوره لجلسة النطق بالحكم في المحكمة العسكرية في تل أبيب، 21 فبراير، 2017 (AFP/POOL/ JIM HOLLANDER)

وتطرق نتنياهو أيضا خلال المؤتمر الصحفي الى التقارير الأخيرة التي تشير الى وجود تحقيق أن الحادث الجدلي في شهر يناير حيث قتلت الشرطة بالرصاص سائق سيارة بدوي واتهمته بتنفيذ هجوم من دوافع قومية ودهس شرطي، قد لا يكود هجوما.

وقال رئيس الوزراء أنه فحص مع الشرطة ثلاث مرات قبل دعم ادعاءات الشرطة ووزير الامن العام جلعاد اردان بان الحادث كان هجوما، وأنه من المهم الآن الإنتظار حتى صدور النتائج النهائية للتحقيق.

“إن كان هناك خطأ، سيكون علينا القول اننا اقترفنا خطأ، ولكن سوف انتظر التقرير الرسمي”.

وأكد اردان (الليكود) ومفوض الشرطة روني الشيخ في بداية الأمر أن يعقوب موسى ابو القيعان نفذ اعتداء من دوافع قومية، وقالوا أنه استلهم من تنظيم “داعش”.

وقالوا أنه تم اطلاق النار عليه بعد أن زاد من سرعة سيارته مع اضواء مطفأة باتجاه عناصر شرطة.

ولكن وجد تحقيق لوزارة العدل أن الحادث في بلدة ام الحيران البدوية في شهر يناير لم يكن اعتداءا. وتراجع إردان عن ادعاءاته في اليومين الأخرين. وقد طلبت عائلة ابو القيعان منه الإعتذار.

ووقعت هذه الأحداث فجر 18 يناير، عندما وصلت قوات من الشرطة لهدم منازل في القرية غير المعترف بها، والتي تسعى الدولة إلى إزالتها بهدف إنشاء بلدة يهودية جديدة في المكان.