دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون لمشاورات أمنية طارئة اليوم الثلاثاء في أعقاب ما وصفه القادة الإسرائيليون “بمجزرة” من قبل مهاجمان فلسطينيان على كنيس، حيث قاما بقتل أربعة أشخاص وجرح ستة.

إتهم نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالمسؤولية للهجوم الشنيع في الصباح الباكر، وتعهد بالرد بقسوة.

“هذه نتيجة مباشرة للتحريض الذي يقوده حماس وأبو مازن، والتحريض المتجاهل من قبل المجتمع الدولي بشكل غير مسؤول”. قال نتنياهو في بيان: “سنرد بيد قوية على القتل الوحشي لليهود الذين قدموا للصلاة وهوجموا بأيدي القتلة”.

من المتوقع أن تعقد مشاورات أمنية مع كبار المسؤولين قرابة فترة الظهر. مباشرة بعد الهجوم، وعقد يعالون إجتماعه الخاص مع كبار القادة الأمنيين.

دعا نتنياهو للعديد من هذه الإجتماعات في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة، الداعية غالبا لتصعيد العقوبات ضد المعتدين الفلسطينيين.

قتل أربعة أشخاص وعدد من الجرحى بعدما إقتحم رجلان من القدس الشرقية إلى كنيس يهودي في مؤسسة دينية في حي الأصوليين هار نوف صباح الثلاثاء مع سكاكين ومسدس. قتل الإثنان برصاص الشرطة.

في أعقاب الهجوم، إنضم أعضاء الكنيست الإسرائيليين وزعماء العالم إلى نتنياهو في إلقاء اللوم للتحريض على الهجوم على عاتق القادة الفلسطينيين.

وزيرة الخارجية الأمريكية جون كيري، المتواجد في لندن لإجراء محادثات حول الشرق الأوسط ومسائل أمنية أخرى قبل رحلة إلى فيينا لإجراء مفاوضات نووية مع إيران، أدان الإعتداء ودعا القادة الفلسطينيين لوقف التحريض، حسب ما ذكرت وكالة أسوسييتد برس.

في إسرائيل، دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان المجتمع الدولي للرد على ما وصفه بتحريض عباس المعادي للسامية، والذي تسبب في الهجوم.

“حول عباس الصراع إلى صراع ديني بين اليهود والمسلمين وتحريضه المنهجي ضد اليهود – الذي وصفه بالنجس الذي لا يمكن السماح له بدخول الحرم القدسي الشريف – هو تعليمات لتنفيذ هجمات شنيعة من هذا القبيل”.

أيضاً وزير الإقتصاد نفتالي بينيت الذي يرأس حزب هبايت هيهودي المتشدد، إتهم عباس للهجوم.

“محمود عباس، أحد أكبر إرهابيي الشعب الفلسطيني، وهو مسؤول بشكل مباشر عن اراقة دماء اليهود المرتدية التاليت والتيفيلين”، قال مشيرا إلى صور لعمليات القتل التي تظهر المصلين المقتولين مرتدين شالات الصلاة والتفيلين. “بينما كنا مشغولون بأوهامنا حول العملية الدبلوماسية، أنشأنا لأنفسنا بنية تحتية متشابكة من الإرهاب والتحريض”.

مضيفا: “أعلن عباس الحرب على إسرائيل، وعلينا التعامل معها بشكل متناسب”.

وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهارونوفيتش ربط مباشرة الهجوم بالتحريض من قبل القادة الفلسطينيين بعد مقتل سائق الحافلة الفلسطيني مساء الثلاثاء. وإتهمت حماس والسلطة الفلسطينية والحركة الإسلامية للتحريض على العنف وإدعاء قتل السائق من قبل يهود، على الرغم من أن تشريح الجثة إستبعد القتل.

ودعا المواطنين الإسرائيليين لعدم أخذ القانون إلى أيديهم.

قائلا: “سيتم هزم الإرهابيين، أدعو السكان لعدم إتخاذ القانون إلى أيديهم والسماح لقوات الأمن للقيام بعملها”.

بينما تعهد أهارونوفيتش بأن قوات الأمن ستبذل كل ما في وسعها لإعادة الأمن والهدوء إلى المدينة، قال مرة أخرى أنه لا يمكنه التعهد بأنه لن يكون هناك المزيد من الهجمات.

ردد رئيس الكنيست يولي ادلشتاين أقوال بينيت في إلقاء اللوم على السلطة الفلسطينية للتحريض على الهجوم، وأشار إلى أنه على إسرائيل قطع العلاقات مع الفلسطينيين.

قائلا: “بينما نبذل جهدا وندعوا إلى الهدوء، يستمر التحريض الوحشي من قبل قادة السلطة الفلسطينية ويتفاقم، إسرائيل لا تنبغي أن تتعامل مع أولئك الذين طريقتهم هي ذبح الأبرياء في أماكننا المقدسة”.

عضو شاس في الكنيست ايلي يشاي، الذي يعيش في هار نوف، دعا قوات الأمن لمعالجة الوضع في القدس بمكانة حرب.

قائلا: “إن هذه مشاهد حرب التي لم نرها في أحيائنا منذ سنوات، هناك حرب تدور رحاها في القدس وعلى قوات الأمن التعامل معها على هذا النحو. هذه حرب داخل إسرائيل لمجرد وجودها”.

كتب روبرت ريدبيرج، رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السويدية، والذي من المقرر أن يزور إسرائيل هذا الأسبوع، على تويتر: “رؤية تقارير عن هجوم إرهابي واضح ضد كنيس هنا في القدس، حقير. على هذا أن ينتهي”.