قال المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاحد انه في حال انتخابه، سوف يعترف بالقدس ك”العاصمة الموحدة” لإسرائيل.

وقالت حملة ترامب ان المرشح تباحث مع نتنياهو عدة مسائل، منها تجارب اسرائيل في بناء جدران، خلال اجتماع بين الاثنين في مكتب الملياردير في مانهاتن، نيويورك. وتعهد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل الموحدة، في حال انتخابه.

“قال السيد ترامب انه تحت ادارة ترامب، سيكون هناك تعاون استراتيجي، تكنولوجي، عسكري واستخباراتي كبير بين البلدين. اعترف السيد ترامب ان اسرائيل هي شريك هام للولايات المتحدة في الحرب العالمية ضد الارهاب الاسلامي المتطرف”، ورد ببيان صادر عن حملة ترامب. “تباحث السيد ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو بشكل مطول تجربة اسرائيل مع جدار الامن الذي يساهم في حماية حدودها”.

“واعترف السيد ترامب ان القدس هي العاصمة الازلية للشعب اليهودي منذ اكثر من 3,000 عام، وان الولايات المتحدة تحت ادارة ترامب سوف تتقبل اخيرا قرار الكونغرس للاعتراف بالقدس كعاصمة دولة اسرائيل الموحدة”، ورد فغي البيان.

وقال ترامب ايضا ان الاثنان تباحثا “الاتفاق النووي مع إيران، الحرب ضد داعش والعديد من المسائل الاقليمية الاخرى”.

“السيد ترامب اعترف ان اسرائيل ومواطنيها عانوا منذ زمن طويل في الخطوط الامامية للإرهاب الاسلامي. ووافق مع رئيس الوزراء نتنياهو ان الشعب الاسرائيلي يريد فقط السلام الدائم والعادل مع جيرانهم، ولكن هذا السلام سوف يتحقق فقط عندما يرفض الفلسطينيين الكراهية والعنف ويتقبلوا اسرائيل كدولة يهودية”، وفقا للبيان.

واجتمع الرجلان للقاء استمر ساعة وعشرين دقيقة في برج ترامب بمنهاتن.

واصدر مكتب نتنياهو بيان ورد فيه ان رئيس الوزراء “يشكر السيد ترامب على صداقته ودعمه لإسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 25 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب في برج ترامب بنيويورك، 25 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

“واستعرض رئيس الوزراء نتنياهو المواقف الإسرائيلية من قضايا إقليمية مختلفة ذات علاقة بأمن إسرائيل والجهود التي تبذلها إسرائيل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا”، ورد في بيان رئيس الوزراء.

وتظهر صور اصدرها مكتب رئيس الوزراء الرجلين يتصافحان ويبتسمان في منزل ترامب الفخم في برج ترامب.

وبدا كأن ترامب يلمح في وقت سابق من حملته انه لن يدعم المساعدات العسكرية الى اسرائيل او دول اخرى، ولكن بدا ان البيان يتراجع عن ذلك الموقف.

“وافق السيد ترامب ان المساعدات العسكرية الممنوحة الى اسرائيل والتعاون في الدفاع الصاروخي مع اسرائيل هي استثمارات ممتازة لأمريكا”، ورد في البيان.

وتواجد في الاجتماع ايضا السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر وصهر ترامب جارد كوشنر، اليهودي المتدين الذي بمثابة مستشار ترامب بما يتعلق بإسرائيل.

وسوف تلتقي المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بنتنياهو بوقت لاحق الأحد في جلسات قد تحدد طبيعة العلاقات بين الدولتين الحليفتين خلال ولاية الإدارة الأمريكية المقبلة.

وكان كلا اللقاءين مغلقين أمام الصحافة.

وقالت مصادر مقربة من نتنياهو انه يلتقي بالمرشحين داخل منازلهما او مكاتبهما لأنه يقدر مدى انشغالهم قبل المناظرة الرئاسية التي سوف تعقد يوم غد.

وكتب ترامب بتغريدة الأحد، أنه “يتطلع” للقائه مع نتنياهو في برج ترامب، حيث يسكن المرشح. وبلقائه مع كلا المرشحين، يسعى الرئيس الإسرائيلي اظهار حياده في الإنتخابات الحالية، بعد أن بدا كأنه يدعم ميت رومني فضلا عن باراك أوباما عام 2012.

صورة مركبة تظهر المرشحة الديمقراطية للرئاسة الامريكية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب (AFP)

صورة مركبة تظهر المرشحة الديمقراطية للرئاسة الامريكية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب (AFP)

بحسب مصادر إسرائيلية، تم ترتيب الإجتماعين بعد أن توجهت حملة ترامب لطاقم موظفي نتنياهو الجمعة. عندها قام مكتب نتنياهو بالإتصال بحملة كلينتون في محاولة لتجنب ان يبدو بأنه يفضل فيه مرشح الحزب الجمهوري.

وقال مسؤول كبير في نيويورك الخميس بأن أيا من كلينتون أو ترامب لم يطلب مقابلة نتنياهو، وفقا لتقرير في موقع “بلومبرغ”.

وتتبع اللقاءات ما هو على الأرجح آخر لقاء بين نتنياهو وأوباما في الأسبوع الماضي، بنهاية علاقة متوترة بين القائدين.

اللقاء الاخير بين الرئيس الامريكي اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في نيويورك، 21 سبتمبر 2016(AFP/JIM WATSON)

اللقاء الاخير بين الرئيس الامريكي اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في نيويورك، 21 سبتمبر 2016(AFP/JIM WATSON)

وترامب من بين المنتقدين الشديدين للإتفاق النووي الإيراني، وتعهد خلال خطابه أمام ايباك في بداية العام، أنه سوف يعزز العلاقة بين البلدين في حال انتخابه. مضيفا أن أيام “معاملة اسرائيل كمواطن من درجة ثانية سوف تنتهي في اليوم الأول”. ولكنه أثار الجدل عندما شكك بإلتزام اسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام في العام الماضي، وقال أنه لا يريد اظهار أي انحياز لأي من الطرفين.

ودعمت كلينتون حل دولتين متفاوض عليه في المنطقة، تعهدت تطبيق الإتفاق النووي الإيراني والمساعدة في حماية أمن اسرائيل. وأشارت وزيرة الخراجية السابقة خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية في بداية الشهر أن تنظيم “داعش” الإرهابي “يتمنى فوز دونالد ترامب”، وأنه ساعد بتقوية المتطرفين عن طريق تصريحاته الإستفزازية حول المسلمين.

وتأتي اللقاءات بعد توقيع الولايات المتحدة على رزمة مساعدات عسكرية لإسرائيل لعشر سنوات وبقيمة 38 مليار دولار. وقالت كلينتون في بيان أن الإتفاق سوف يساعد بـ”تعزيز ورسم مجرى العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة واسرائيل في القرن الواحد والعشرين، بينما نواجه عدة تحديات مشتركة”.