حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس عائلة الجندي الذي أطلق النار على فلسطيني منزوع السلاح في رأسه الأسبوع الماضي، على الوثوق في تحقيقات الشرطة العسكرية الجارية حاليا.

وقال نتنياهو لوالد الجندي، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، في محادثة هاتفية: “سمعت كلامك وكوالد لجندي، إنتي أفهم قلقك”.

وأضاف، “أنا أثق بالجيش الإسرائيلي، ورئيس الأركان والتحقيق مئة في المئة، وأعتقد أن عليك أيضا الوثوق بالقادة والتحقيق”، وتابع بالقول، “أثق بأن التحقيق سيكون مهنيا وعادلا تجاه ابنك”.

الأسبوع الماضي، تم القبض على الجندي من لواء كفير بعد تصويره وهو يطلق النار على رأس منفذ الهجوم الفلسطيني الذي حاول طعن جنود الجيش الإسرائيلي في الخليل بعد حوالي 10 دقائق من إطلاق النار على منفذ الهجوم وإصابته ونزع سلاحه.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

وتم استدعاء الجندي في اليوم التالي بشبهة القتل المتعمد، على الرغم من ذلك قال ممثلو النيابة العسكرية العسكري يوم الخميس أنهم سيطالبون باتهامه بالقتل غير المتعمد، مشيرين إلى “تطورات” لم يتم تحديدها.

الجندي الإسرائيلي الذي تم تصويره وهو يطلق النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في رأسه خلال جلسة للنظر في قضيته في محكمة كاستينا العسكرية، 31 مارس 2016 (screen capture: Channel 2)

الجندي الإسرائيلي الذي تم تصويره وهو يطلق النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في رأسه خلال جلسة للنظر في قضيته في محكمة كاستينا العسكرية، 31 مارس 2016 (screen capture: Channel 2)

وأطلقت المحكمة يوم الخميس سراح الجندي ووضعته رهن الإعتقال تحت المراقبة في قاعدة للجيش لم يكشف عنها، رافضة طلب النيابة العامة بإبقائه خلف القضبان مدة أسبوع آخر.

في الأيام التي تلت الحادث، نأى كبار المسؤولين – بما في ذلك نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون – بأنفسهم علنا عن سلوك الجندي، مصرين على أن تصرفاته انتهكت مبادئ الجيش الإسرائيلي، ما أثار معركة سياسية حول مصيره داخل الائتلاف الحاكم.

في مؤتمر صحفي عقد في منزلها في الرملة في وقت سابق من هذا الأسبوع، شجبت عائلة الجندي “إعدامه من دون محاكمة” في وسائل الإعلام والساحة العامة وقالت إن الزعماء الاسرائيليين تسرعوا جدا للحكم عليه قبل منحه فرصة للدفاع عن نفسه.

وقالت شقيقته للصحافيين، “يتم ذمه وحفر قبر له ونعته بألقاب رهيبة, يتم حسم مصيره في حين لا يمكنه التكلم”، وأضافت، “أنا أسأل واتوسل: توقفوا للحظة … لماذا تقتلوه دون محاكمة؟ لماذا لا تمنحوه لحظة واحدة للشرح؟”.

وخلال جلسة الخميس في محكمة قسطينة العسكرية، قال محامي الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل ادورام ريغلر ان “تطورات هامة” في الأيام الأخيرة اقتضت الاتهامات المرسومة.

على الرغم من أنه لم يذكر تفاصيل التطورات الجديدة، قال ريغلر انه يشتبه بأن الجندي أطلق النار على المعتدي “عمدا ودون داع”.