قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء في حدث لحملة الليكود الانتخابية ركزت على الجالية الإثيوبية الإسرائيلية عقد في مدينة ريشون لتسيون، إن خطة تمت الموافقة عليها الأسبوع الماضي لإستيعاب ما يقارب 400 مهاجر إثيوبي إلى إسرائيل ستنفذ الأسبوع المقبل.

وقال نتنياهو عن الإجراء الذي سيسمح للمهاجرين الجدد بالانضمام الى اقربائهم الذين يعيشون في إسرائيل: “أعتقد أن الطائرة الأولى ستكون في طريقها الأسبوع المقبل”.

إلا أنه سيتم إحضار 43 شخصا فقط في الأسبوع المقبل، لأنهم الوحيدين الذين كانوا مؤهلين لحلصول على الموافقة الفورية بموجب إرشادات الهجرة، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

وأفادت القناة 13 أن وزارة الصحة خففت بشكل مثير للجدل من طلبات الفحص الطبي واللقاحات التي تنطبق على المهاجرين من إثيوبيا من أجل تسريع العملية، والسماح لبعض المهاجرين الجدد على الأقل بالوصول قبل انتخابات 2 مارس.

ووافق مجلس الوزراء على المهاجرين الجدد على الرغم من معارضة المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت على التوقيت، الذي ادعى في رأي قانوني بأن هذه الخطوة يمكن أن تفسر على أنها حيلة انتخابية تستهدف الإسرائيليين الإثيوبيين قبل أسابيع فقط من انتخابات 2 مارس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في فندق ’أورينت’ بالقدس، 1 يناير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويسعى الليكود لجذب اليهود الإثيوبيين قبل الانتخابات الوطنية. وقد رفض العديد من أفراد المجتمع الحزب الحاكم في انتخابات العام الماضي، في أعقاب سلسلة من حالات عنف الشرطة البارزة ووسط المخاوف المستمرة بشأن إهمال الحكومة والتمييز تجاه المجتمع.

ويحاول حزب “أزرق أبيض” أيضا جذب التصويت الإثيوبي. ويوم الثلاثاء، أقام الحزب حملة انتخابية موجهة إلى المجتمع في رحوفوت.

وقبل ساعات من الموعد النهائي لتقديم قوائم الحزب قبل انتخابات مارس، غادر عضو الكنيست الإسرائيلي الإثيوبي غادي يفركان حزب “ازرق ابيض” لصالح الليكود، بسبب احباطه لتدني مكانته في قائمة حزب غانتس، بحسب التقارير. واحتل يفركان المركز الثالث والثلاثين على قائمة “ازرق ابيض” الانتخابية، مما يعرضه لخطر عدم دخول الكنيست، لكنه يحتل المرتبة 20 في قائمة الليكود.

وستشهد موافقة مجلس الوزراء على المهاجرين الجدد نقل أعضاء من مجتمع الفلاشا من أديس أبابا وجوندار جوا إلى إسرائيل.

والفلاشا هم من اليهود الإثيوبيين الذين اعتنق أسلافهم المسيحية منذ عدة أجيال، عادة بالإكراه. وهناك حوالي 8000 من أفراد القبيلة في إثيوبيا الذين لديهم أقرباء في إسرائيل وينتظرون الهجرة.

وستشمل الهجرة الجماعية المخططة حوالي 60 أسرة تم تقسيمها، نتيجة تواجد والدين أو ابناء في إسرائيل، وهو معيار رئيسي للمشاركة في البرنامج، بحسب تقرير القناة 12 الشهر الماضي.

أعضاء من جماعة “الفلاشا” الإثيوبية اليهودية ينتظرون الصلاة قبل حضور وجبة الفصح، في الكنيس في غوندار، إثيوبيا، 22 أبريل 2016. (Miriam Alster / FLASH90)

وذكر التقرير أن تمويل الخطة متوفر في أعقاب قرار حكومي سابق صدر عام 2018 لإحضار افراد مجتمع الفلاشا إلى إسرائيل.

وفي حين يُعترف بالمهاجرين اليهود الإثيوبيين من مجتمع بيتا إسرائيل على أنهم يهود تماما ولا يحتاجون للخضوع للتحويل عند وصولهم إلى إسرائيل، إلا أن المهاجرين من إثيوبيا الذين ينتمون إلى مجتمع الفلاشا الأصغر يضطرون الخضوع لعملية اعتناق اليهودية المتشددة بعد الهجرة.

ونظرا لأن وزارة الداخلية الإسرائيلية لا تعتبر الفلاشا يهودا، فلا يمكنهم الهجرة بموجب قانون العودة، وبالتالي يجب عليهم الحصول على إذن خاص من الحكومة للانتقال إلى إسرائيل.

وقد تعطلت الخطة بسبب النقص في الميزانية وسط تبادل الاتهامات من مختلف الوزارات حول الجهة التي ينبغي أن تمول حملة الهجرة.

وقال بيني غانتس، رئيس “ازرق ابيض”، إنه “مروع لرؤية طريقة قيام نتنياهو بحملة انتخابية ساخرة على ظهور اليهود الباقين في إثيوبيا وعائلاتهم هنا، الذين أهملهم لمدة عقد”.

ويقول المجتمع الإثيوبي الإسرائيلي أن عملية الموافقة على الهجرة تنفذ بشكل سيء وغير دقيق، وتؤدي الى تقسيم العائلات. ويقول 80% على الأقل من أفراد قبيلة الفلاشا في إثيوبيا إن لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعيشون في إسرائيل، والبعض منهم ينتظرون منذ 20 عاما للهجرة.

ويعيش اليوم حوالي 140,000 يهودي إثيوبي في إسرائيل، وهي أقلية صغيرة في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 9 ملايين نسمة.

تم نقل حوالي 22,000 منهم جوا إلى إسرائيل خلال عملية موسى في عام 1984، وعملية سليمان في عام 1991. لكن استيعابهم لم يكن سلسا، حيث وصل الكثيرون دون تعليم حديث وعلقوا في دوائر البطالة والفقر.

وشهد عام 2019 احتجاجات واسعة، وبعضها عنيفة، من قبل الإثيوبيين في إسرائيل بعد مقتل مراهق غير مسلح برصاص الشرطة، وهو الأحدث في سلسلة من حوادث العنصرية وعنف الشرطة ضد الإثيوبيين الإسرائيليين.