قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين إن حكومته ستتبع قواعد المنظمين الأوروبيين المتعلقة بمسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” لضمان تمكين إسرائيل من استضافة الحدث في العام المقبل.

وبدا أن تصريح رئيس الوزراء يشير إلى أنه سيتراجع عن خطته  لتقسيم هيئة البث العامة الإسرائيلية  لوحدتين منفصلتين، الأولى إخبارية، والأخرى ترفيهية، وهو ما قد يضع فرص استضافة إسرائيل للمسابقة الغنائية في خطر.

وقال نتنياهو بحسب بيان صادر عن مكتبه إن “الحكومة ستعمل وفقا لقواعد اتحاد البث الأوروبي”.

وأضاف أن السلطات لا تزال بحاجة إلى معالجة المسائل القانونية المتعلقة بإعادة تنظيم هيئة البث العامة “كان” وهو ما قد يشكل هو أيضا خطرا على مشاركة إسرائيل في المسابقة الغنائية.

وجاء البيان بعد أن التقى نتنياهو بوزيرة الثقافة ميري ريغيف، ووزير الاتصالات أيوب قرا، ووزير السياحة ياريف ليفين، والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت.

وكانت ريغيف، التي تم استبعادها من الجلسة السابقة حول هذه المسألة، قد ضغطت من أجل سيطرة حكومية أكبر على العرض، بما في ذلك الإصرار على تنظيمه في القدس والدعوة إلى تدخل الحكومة في المقاطع التي يتم بثها بين الأغاني والتي تُستخدم عادة لعرض الدولة المضيفة للعالم.

بعد الاجتماع، غرد قرا أن الحكومة لن تتدخل في المسابقة الغنائية، رافضا بشكل جوهري مطالب ريغيف,

بحجة أنه لا يمكن الثقة بـ”كان” في هذا الجزء من العرض، زعمت ريغيف إن ممثلة هيئة البث، وهي المذيعة العربية الإسرائيلية لوسي أيوب، افتتحت كلامها خلال عملية التصويت في حفل يوروفيجن هذا العام باللغة العربية، في حين أن الواقع هو أن أيوب بدأت حديثها بالانجليزية والعبرية قبل أن تقول بعض الكلمات باللغة العربية.

وحظيت إسرائيل بشرف استضافة المنافسة بعد فوز الإسرائيلية نيطع برزيلاي بمسابقة يوروفجين لعام 2018.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من اليسار) يشاركان في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 11 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكانت ريغيف قد أعلنت في وقت سابق أنه لا ينبغي على إسرائيل تنظيم الحفل إذا لم يتم إجراؤه في القدس، بعد أن تحدثت تقارير عن أن المنظمين الأوروبيين أعربوا عن قلقهم من تسييس الحفل.

في وقت سابق من هذا الشهر، اعتُبر إصرار ريغيف على إجراء مبارة كرة قدم بين إسرائيل والأرجنتين في القدس كعامل رئيسي في إلغاء المباراة، وأثار المخاوف من أن تؤدي ضغوط مماثلة لإجراء مسابقة يوروفيجن في القدس إلى تعزيز جهود المقاطعة ضد إسرائيل.

وقال مسؤولون من اتحاد البث الأوروبي، المسؤول عن تنظيم المسابقة، إن لا مشكلة لديهم في تنظيم العرض في القدس، طالما أنه يتم اختيار المدينة من خلال عملية مناقصات منصفة.

وتحدثت تقارير عن أن أربع مدن تتنافس على الفوز بشرف استضافة الحدث وهي القدس وتل أبيب وحيفا وإيلات.

ولا يعترف الجزء الأكبر من المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويصر على أن وضع المدينة يجب تحديده من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. ويعتبر الفلسطينيون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية، في حين ترى إسرائيل أن المدينة الموحدة هي عاصمتها الأبدية.

ويخش البعض من أن تنظيم العرض في القدس قد يزيد من الضغوط على الفنانين أو البلدان لمقاطعة المسابقة.

ما يضع فرض استضافة إسرائيل للحدث في خطر أيضا هو قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالدفع إلى تقسيم هيئة البث الإسرائيلية إلى وحدتين إخبارية وغير إخبارية. إذا صادقت محكمة العدل العليا على هذا الإجراء، فقد تفقد إسرائيل أهليتها لاستضافة الحدث في العام المقبل. بموجب قواعد اتحاد البث الأوروبي، يجب أن يكون لكل هيئة بث عامة في أي دولة مشاركة قسم أخبار تابع لها.

يوم الخميس، بعث اتحاد البث الأوروبي  برسالة، حذر فيها من أنه في حال تم تقسيم هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” إلى مؤسسة ترفيهية وأخرى إخبارية منفصلة، سيُعاد النظر في عضوية إسرائيل في المنظمة، وهو ما قد يمنع تنظيم المسابقة في الدولة اليهودية في عام 2019 كما هو مقرر، بحسب ما ذكره موقع “ذي ماركر” المتخصص بأخبار السوق.

المغنية الإسرائيلية نيطع برزيلاي تؤدي أغنيتها بعد فوزها بنهائي مسابقة ’يوروفيجن’ الغنائية ال63 لعام 2018 في ’ألتيس أرينا’ في لشبونة، 12 مايو، 2018. (AFP PHOTO / Francisco LEONG)

ونشر موقع الأخبار الاقتصادية نسخة من الرسالة التي أرسلها رئيس اتحاد البث الأوروبي، نويل كوران، إلى رئيس “كان”، غيل عومر، والمدير العام للهيئة، إلداد كوبلنز، بعد أن طلبا الحصول على تحديث بشأن وضع عضوية “كان” في اتحاد البث الأوروبي.

في الرسالة، قال كوران إن عضوية “كان” في اتحاد البث الأوروبي مؤقتة في الوقت الحالي، وبأنه سيكون بالإمكان تمديد هذه المكانة حتى الأسبوع الماضي إلى حين إيجاد “حل” بشأن التشريع قيد النظر بشأن تقسيم هيئة البث الإسرائيلية.

إذا صادقت محكمة العدل العليا على التشريع وتم تمريره، “قد تكون لدى اتحاد البث الأوروبي تحفظات بشأن العضوية على هذا الأساس وستكون هناك حاجة إلى تقديم طلب عضوية جديد الذي سيخضع لإعادة فحص شامل من قبل جميع الهيئات الرئاسية التابعة لاتحاد البث الأوروبي”، كما جاء في الرسالة التي كتبها المدير العام لاتحاد البث الأوروبي.

ملمحا كما يبدو إلى أن فرص المصادقة على طلب العضوية الجديد قد تكون ضئيلة إذا تمت الموافقة على التقسيم، أضاف كوران: “نحن لسنا على علم بوجود أي منظمة إعلامية عامة تدير الأخبار في كيان منفصل تماما مع إدارة منفصلة”.

بحسب تقرير في “ذي ماركر” في الأسبوع الماضي، فإن الحكومة تريد المضي قدما مع خطة التقسيم – في حال صادقت المحكمة العليا على الإجراء – وتأخير تنفيذها مؤقتا لفترة تترواح بين 12-18 شهرا من أجل تمكين إسرائيل من استضافة المنافسة.