حذر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد من أن الصفقة النووية الإيرانية تشكل خطرا أكبر على العالم من مقتالي تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال نتنياهو في حفل تكريم لرئيس الوزراء السابق يتسحاق شامير: “نحن نواجه خطر إتفاق مع القوى العالمية العظمى من شأنه أن يترك إيران دولة ذات قدرة نووية مع آلاف أجهزة الطرد المركزي التي ستكون لإيران قدرة بواسطتها على صنع قنبلة في وقت قصير”، وأضاف نتنياهو: أن “ذلك يشكل تهديدا على كل العالم وخاصة إسرائيل، أخطر بكثير من تهديد الدولة الإسلامية”.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء قبل الموعد النهائي للتوصل إلى إتفاقية بين الغرب وطهران في 24 نوفمبر حول برنامج إيران النووي، الذي يصر مسؤولون إيرانيون على أنه لن يتم توسيعه.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى أعمال العنف المستمرة في القدس الشرقية، والتي بدأت بعد مقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير في شهر يوليو وإستمرت طوال الصيف، مع إحتدام القتال في غزة. وقالت الشرطة أنها إعتقلت أكثر من 700 فلسطيني في القدس الشرقية منذ شهر يوليو، من ضمنهم 250 قاصر.

وأضاف: أن “العنف إندلع في الجزء الشرقي من المدينة. هناك بشكل حصري تقريبا، ولكنه جزء من المدينة، وهذه مدينتنا. لن نقبل بإلقاء الحجارة في عاصمة إسرائيل، وسنستخدم كل الوسائل لمنع ذلك”.

متحدثا في الحفل نفسه، أدان رئيس الدولة رؤوفين ريفلين أيضا أعمال العنف في القدس.

“هذا العنف، الذي يتحول إلى إرهاب، يحب إيقافه والتعامل مع بحزم من قبل قوات الأمن والشرطة. حتى لو كان ثمن ذلك إستخدام القوة ضد مثيري الشغب – سواء عرب أو يهود. لا يمكن أن تحكم القدس مجموعات لديها مصلحة في تأجيج وإشعال النيران كما تريد”.

وإنتقد الرئيس أيضا المجموعات اليهودية التي إنتقلت للعيش في حي سلوان في القدس الشرقية.

وقال: “لا يمكن للقدس أن تكون مدينة يتم فيها البناء سرا، أو الإنتقال إلى شقق سكنيه في خضم الليل. علينا تحمل مسؤولية الحفاظ على القدس ذات سيادة. نحن بحاجة إلى أخذ زمام الأمور، وإدارة القدس بطريقة فعالة ومدروسة، بتفكير وبحذر”.

في نهاية الشهر الماضي، إنتقلت مجموعة من اليهود للعيش في مبان تم شراؤها مؤخرا في سلوان، مما أثار غضب وإحتجاج سكان الحي العرب وإصابة عنصر من حرس الحدود في الإحتجاجات.

وتم القيام بهذه الخطوة ليلا لتخفيف المخاوف الأمنية، وربما أيضا لإحراج رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي كان يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لحضور إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومسؤولين آخرين.