قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لتايمز أوف إسرائيل أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يعتبر مبادرة السلام العربية بمثابة “وسيلة [محتملة] بإمكانها تسيير المفاوضات مع العالم العربي”.

وجاء ذلك على عكس تصريحات سلبية حول المبادرة السعودية قام بها نتنياهو مؤخرا خلال مقابلة معه. ولكن المسؤول قال أنه لا يوجد هناك تغيير في موقف رئيس الوزراء، وأنه لا جديد على الطاولة.

لم يسبق أن قبل أو أشاد نتنياهو بمبادرة السلام العربية، وفقا لما قاله المسؤول الرفيع يوم الأربعاء، ولكنه لم يرفضها أيضا، وهو في الواقع يرى فيها “أساسا للنقاش”.

وأضاف المسؤول، الذي أصر على عدم الكشف عن اسمه: “إن ذلك بمثابة تحسن مقارنة باللاءات الثلاث [رفض العالم العربي عام 1967] في الخرطوم”.

وقال المصدر أن نتنياهو ليس في صدد الموافقة عليها من دون شروط. “إذا كانت هذه مسألة إما القبول أو الرفض، فسيرفض ذلك”، كما وضح المسؤول، الذي أضاف: “لأنها تعرض العودة إلى خطوط ما قبل عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وهو لن يعود إلى خطوط 1967”. وهي أيضا “غير واضحة” بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ولكن “إذا كانت بداية للمفاوضات، وسيلة بإمكانها تسيير المفاوضات مع العالم العربي، [فنتنياهو يعتقد] أنها شيء جيد”، كما قال المسؤول.

وجاءت هذه التصريحات بعد أسابيع بدا فيها أن نتنياهو يرفض المبادرة، حيث قال لصحيفة “جيروزاليم بوست” بأنها “أساس في فترة أخرى، قبل صعود حماس؛ قبل استيلاء حماس على غزة؛ قبل إستيلاء الدولة الإسلامية على أجزاء من سوريا والعراق، وتفكيك تلك الدول بشكل فعلي؛ قبل أن تسارع إيران في برنامجها النووي”.

واستُقبل الموقف الرافض لرئيس الوزراء في هذه التصريحات بخيبة أمل من إدارة أوباما، بحسب ما قالته مصادر أمريكية لتايمز أوف إسرائيل في حينها.

مع ذلك، بعد ذلك بفترة قصيرة، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبدى نتنياهو تفاؤلا نسبيا في خطاب تصالحي مد فيه يده إلى العالم العربي.

وقال نتنياهو في نيويورك: “على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجه إسرائيل، أؤمن أن لدينا فرصة تاريخية”، وأضاف قائلا: “بعض عقود من النظر إلى إسرائيل كعدوها، تعترف دول عربية بصورة متزايدة بأننا نواجه معا نحن وهم الكثير من المخاطر ذاتها: أساسا يعني هذا إيران مسلحة نوويا وحركات إسلامية مسلحة تحرز تقدما في العالم السني. تحدينا هو تحويل هذه المصالح المشتركة لـ… خلق شراكة مثمرة”.

وأضاف: “لا يجب علينا فقط النظر إلى القدس ورام الله، ولكن إلى القاهرة وعمان وأبو ظبي والرياض وأماكن أخرى أيضا. أنا أؤمن بأنه يمكن تحقيق السلام من خلال مشاركة فعالة من الدول العربية، تلك التي على استعداد لتوفير الدعم السياسي والمادي ودعم آخر حيوي… هناك شرق أوسط جديد. إنه يعرض مخاطر جديدة، ولكن فرصا جديدة أيضا. إسرائيل على استعداد للعمل مع شركائها العرب والمجتمع الدولي لمواجهة هذه المخاطر واستغلال هذه الفرص”.

في خطاب إنفعالي أمام الكنيست يوم الأربعاء، كان نتنياهو واضحا حول عدم تفضيله تسوية كبيرة في الأراضي مع الفلسطينيين. وحث نواب في المعارضة رئيس الوزراء على “أخذ المبادرة، التخلي عن الأراضي، والقفز عن التل الصخري”، ورد عليهم ساخرا من على منصة الكنيست: “لأن القاع سيكون لحافا ناعما وباقة ورود”. وقال أن ما ينتظر في القاع في الواقع هو “تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، وحماس”.