إستأجر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المحامي الجنائي الكبير يعقوب فاينروث يوم الخميس، للدفاع عنه في التحقيق الجنائي الذي يمكن أن ينشأ من مزاعم إساءة استخدام الأموال في مقر رئيس الوزراء.

وفقا للقناة الثانية، قام نتنياهو “بالإستعداد لإجراء تحقيق جنائي”، في أعقاب إعلان وزارة العدل في وقت سابق يوم الخميس، أن القائم السابق بأعمال مقر الإقامة الرسمي ميني نفتالي سيمنح حصانة ملاحقة قضائية، بعد أن قال للشرطة أنه يمتلك أدلة تجريم ضد نتنياهو. لقد تم جمع الأدلة أثناء فترة ولاية عمله في خدمة رئيس الوزراء وأسرته.

وأضاف تقرير القناة الثانية أن مكتب المدعي العام قام بدراسة تفاصيل تتجاوز ما جاء في تقرير مراقب الدولة حول الإنفاق المفرط من قبل رئيس الوزراء وزوجته المنشور يوم الثلاثاء. ووفقا للشبهات التي ورد ذكرها في التقرير التلفزيوني، استخدم الزوج نتنياهو أموال الدولة بشكل منهجي لتمويل نفقات خاصة.

أشارت القناة الثانية وتقارير إعلامية عبرية أخرى، إلى أن منح الحصانة لنفتالي أشار إلى أن هذه القضية بدأت تتخذ أهمية أكبر. ونقلت صحيفة هآرتس مصادر لم تذكر هويتها من الليكود قائلة أنهم “يستعدون للإحتمال” أن يتم التحقيق مع نتنياهو.

رافع فاينروث عن رئيس الوزراء الراحل اريئيل شارون في أواخر التسعينات، عندما واجه مزاعم احتيال ورشوة وعرقلة سير العدالة، في فترة ولايته كوزير للخارجية. في عام 2007، مثل فاينروث وزير المالية السابق ابراهام هيرشزون، الذي يستمر بقضاء عقوبة السجن بتهمة اختلاس أموال عامة.

ميني نفتالي، مدير منزل نتنياهو سابقا يصل مركز وحدة الشرطة لجرائم الاحتيال وحدة لاهاف 443، في 4 فبراير 2015 (فلاش 90)

ميني نفتالي، مدير منزل نتنياهو سابقا يصل مركز وحدة الشرطة لجرائم الإحتيال وحدة لاهاف 443، في 4 فبراير 2015 (فلاش 90)

شهد نفتالي طوعا أمام وحدة 433 للإحتيال في الشرطة قبل أسبوعين، وروى بعض التفاصيل التي ظهرت يوم الثلاثاء الماضي في تقرير مراقب الدولة الخاص، يظهر إنفاق مفرط من قبل رئيس الوزراء وزوجته في المقر الرسمي في القدس. بعد أن أخبر المحققين عن مخالفات مالية لنحو 90 دقيقة، طلب نفتالي لتلقي حصانة، قائلا إن شهادة أخرى من شأنها أن تكشف حوادث يمكن أن تقوم بتوريطه.

قرر المحققون من وحدة الإختلاس لوقف شهادة نفتالي عند تلك النقطة والتوجه إلى النائب العام يهودا وينشتاين للموافقة على الطلب. بحث مكتب المدعي العام في شهادة نفتالي القديمة والممنوحة قبل أسبوعين، وقرر منحه الحصانة.

نفتالي، الذين شهد لعدة ساعات يوم الخميس، شغل منصب القائم بأعمال مقر رئيس الوزراء لمدة عامين تقريبا. استقال بعد عدم منحه الثبات الوظيفي، والذي ادعى أنه وعد به. لقد رفع دعوى قضائية ضد مكتب رئيس الوزراء، نائب المدير العام للعمليات في المكتب، عزرا سايدوف، زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، ونتنياهو نفسه.

ويطالب نفتالي بالحصول على تعويضات تصل قيمتها إلى 1.1 مليون شيكل (286,000 دولار). وقام أيضا بتقديم دعوى أخرى ضد نتنياهو متهما إياه فيها بالتشهير حيث قال نتنياهو أنه تمت إقالته، بينما يدعي هو أنه استقال من وظيفته.

وطلب نفتالي مؤخرا من محكمة العمل في القدس استدعاء سارة نتنياهو للإدلاء بشهادتها، ومن المقرر أن تقوم بذلك بعد الإنتخابات المقررة في 17 مارس.

وجاءت الأخبار عن منح الحصانة لنفتالي بعد إعلانه عن رفعه دعوى أخرى ضد نتنياهو بتهمة تشهير في وقت سابق يوم الخميس، هذه المرة بعد توجيه الأخير سلسلة من الإتهامات ضده في أعقاب نشر تقرير مراقب الدولة.

وحاول حزب “الليكود” في وقت سابق من هذا الأسبوع إبعاد مسؤولية تهمة المخالفات المالية في منزل رئيس الوزراء عن عائلة نتنياهو، وإلصاقها بنفتالي خلال عمله كمدير للمنزل.

وكشف التقرير الذي نشره مراقب الدولة يوسف شابيرا يوم الثلاثاء، عن نفقات مبالغ بها من قبل نتنياهو وزوجته في المنزل الرسمي في القدس وفي منزلهما الخاص في مدينة قيسارية، بالإضافة إلى إحتمال إرتكاب الزوجين نتنياهو لمخالفات جنائية.

وقد يواجه الزوجان نتنياهو تهما جنائية للإشتباه بأن سارة نتنياهو أدخلت إلى جيبها حوالي 4,000 شيكل (1,035 دولار) مقابل إعادة زجاجات فارغة لتدويرها، بالإضافة إلى الإشتباه بأنها قامت بشراء أثاث حديقة شبيه بالأثاث الموجود في المنزل الرسمي، ووضعه في منزل العائلة الخاص. فضيحة ثالثة تواجه العائلة تتعلق بدفع أجرة زائدة لكهربائي يُدعى آفي فاحيما – وهو ناشط في حزب “الليكود”- من خلال دعوته للعمل في نهايات الأسبوع والأعياد ومحاولة التستر على ذلك، وهي تهمة أخرى قد تؤدي إلى تورط رئيس الوزراء وزوجته.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.