قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة إن إسرائيل  في خضم “تفش كبير” لفيروس كورونا مجددا مع تجاوز عدد الحالات النشطة في البلاد ال10,000 حالة لأول مرة منذ بداية جائحة كوفيد-19.

وقالت وزارة الصحة إن هناك 10,060 حالة إصابة بالفيروس، من بينهما 566 حالة تم تسجيلها منذ منتصف الليل. ويتجاوز هذا الرقم أعلى رقم تم تسجيله لحالات الإصابة النشطة بالمرض في 15 أبريل، والذي بلغ 9,808.

من بين الحالات النشطة هناك 77 شخصا في حالة خطيرة، تم وضع 27 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 69 شخصا آخر في حالة متوسطة في حين تظهر على البقية أعراض خفيفة للمرض أو لا تظهر أعراض بالمرة.

من بين 28,055 شخصا أصيبوا بالفيروس منذ تفشي الجائحة في إسرائيل، تعافى من المرض 17,699 شخصا.

وقد أعلنت الوزارة عن حالة وفاة جديدة جراء الوباء، ليرتفع بذلك عدد الوفيات في البلاد إلى 326.

كما قالت الوزارة إنه تم إجراء 24,732 فحصا يوم الخميس، تم خلالها تأكيد 1,130 حالة جديدة. ويحطم هذان الرقمان الرقمين القياسيين السابقين لليوم الواحد.

الشرطة تحرس مدخل أحد أحياء مدينة اللد في وسط البلاد بعد فرض إغلاق عليه بسبب ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا، 3 يوليو، 2020.(Yossi Aloni/Flash90)

وكتب نتنياهو على “فيسبوك”: “إننا نتعامل الآن مع تفش كبير لفيروس كورونا في إسرائيل”، مضيفا “في بداية الأسبوع كنا مع رقم 450 مصابا واليوم لدينا حوالي 1,000 مصاب في اليوم”.

وقال إن القيود التي دخلت حيز التنفيذ صباح الجمعة ضرورية لاحتواء تفشي الفيروس ودعا الإسرائيليين إلى الامتثال لقواعد التباعد الاجتماعي، بما في ذلك وضع الأقنعة الواقية في الأماكن العامة.

وقال رئيس الوزراء “أنا أدرك أن وضع القناع يزعجنا جميعا في الحر الإسرائيلي لشهر يوليو، ولكن لا يوجد هناك خيار آخر”.

ودعا نتنياهو، البالغ من العمر 70 عاما، الإسرائيليين إلى الامتناع عن زيارة الجدين والأقارب في الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وقال “لا يمكنكم معانقة الجد والجدة الآن وينبغي علينا جميعا حماية والدينا وكل شخص في مجموعة معرضة للخطر”.

وزير الصحة يولي إدلشتين قال إنه من وجهة نظر طبية يجب أن تكون إسرائيل في حالة إغلاق كامل مرة أخرى، ولكن الحكومة تركز أيضا على الآثار الاقتصادية المترتبة على مثل هذه الخطوة.

وقال إدلشتين للقناة 12 “من الواضح أنه إذا نظرنا إلى الجانب الطبي فقط، فكنت سأقوم بإغلاق كل شيء من الأمس ووضع الجميع في حجر صحي”.

وأضاف “هذه ليس طريقتي وليست طريقة الحكومة. إننا نحاول باستمرار التنقل بين العناصر، ولكننا بحاجة إلى تعاون الجمهور”.

بعد هبوط عدد حالات الإصابة اليومية إلى بضع عشرات في شهر مايو بعد أسابيع من إغلاق البلاد، ارتفع عدد الإصابات الجديدة في شهر يونيو في أعقاب إعادة فتح النشاط الاقتصادي والمدارس، مما دفع الحكومة إلى إعادة فرض قيود.

شرطي يفرض غرامة على رجل لعدم وضعه قناعا واقيا في 3 يوليو، 2020، في القدس. (Olivier Fitoussi/Flash90)

صباح الجمعة، بدأ سريان قيود أعيد فرضها على التجمهر، حيث لا يُسمح لأكثر من عشرين شخصا بالتجمهر في أماكن مغلقة، ولكن يمكن للكنس والحانات والنوادي أن تحتوي على ما يصل عددهم إلى 50 شخصا.

وقد أعلن نتنياهو وإدلشتين عن الإجراءات الجديدة في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، قال خلاله رئيس الوزراء إن “الفيروس لا يزال هنا، وبشكل كبير”، مضيفا أن التحدي ليس ببسيط وأن “المعركة ستستغرق وقتا”.

وقال نتنياهو إنه معني باستمرار النشاط الاقتصادي، لكن يجب فعل ذلك مع أخذ الفيروس بعين الاعتبار، مقارنا السياسة التي يجب اتخاذها ب”العزف على الأكورديون” – أحيانا يتم فتحه وأحيانا يتم إغلاقه.

وقال “علينا العودة إلى السياسات التقييدية من أجل تسوية المنحنى”.

يوم الخميس، قالت الشرطة إنها على استعداد لتعزيز تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي اعتبارا من نهاية الأسبوع، وستطلق حملة لتطبيق القيود ستركز فيها على قاعات المناسبات.

على الرغم من فرضها قيود على التجمهر، وقيامها بإغلاق بؤر تفشي الفيروس، وعودتها لاستخدام برنامج جهاز الأمن العام (الشاباك) المثير للجدل لتعقب مرضى كورونا، إلا أن الحكومة امتنعت عن إعادة فرض إغلاق على مستوى البلاد لكبح انتشار الفيروس بسبب الأضرار الاقتصادية التي قد تسببها مثل هذه الخطوة.