سحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس تشريع يهدف لضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الذي كان من المفترض تصويت لجنة في الكنيست عليه في الأسبوع القادم.

وقال ناطق بإسم عضو رفيع في لجنة التشريع في الكنيست لتايمز أوف اسرائيل أن رئيس الوزراء يريد تنسيق الاجراء مع البيت الابيض أولا، ولكن لا زال سيتباحث قادة الائتلاف القانون في اجتماع خاص بهم يوم الأحد.

ويسعى الإقتراح، من تأليف يؤاف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريش (البيت اليهودي) لفرض السيادة الإسرائيلية على جميع مناطق المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، الخاضعة في الوقت الحالي للحكم العسكري.

“في العام السبعين لولادة دولة اسرائيل وبعد العام الخمسين لعودة الشعب اليهودي الى وطنه التاريخي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)… نقوم بتحديد مكانة هذه المناطق كجزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل السيادية”، ينص القانون.

البناء في مستوطنة افرات في الضفة الغربية، 26 يناير 2017 (Gershon Elinson/Flash90)

ويأتي الإجراء حوالي شهرا بعد تبني اللجنة المركزية لحزب (الليكود) بالإجماع قرار مشابه ينادي اعضائه العمل من اجل تحقيق ضم الضفة الغربية.

وعلى الأرجح أن يؤدي قرار نتنياهو تأجيل المشروع الى خلاف مع عدة وزراء في الحكومة، بالإضافة الى قادة المتوطنين الذين ينادون بشدة الى اقتراح كهذا.

ووقع 18 رئيس مجلسا في الضفة الغربية على رسالة يوم الخميس نظمها مجلس يشاع الإستيطاني تنادي رئيس الوزراء لدعم تشريع كيش وسموتريش.

“نحن نشير الى فرصتك التاريخية لقيادة هذه الخطوة الهامة، ونطلب ان تسمح لتباحث القانون والموافقة عليه في جلسة اللجنة الوزارية للتشريع القادمة”، ورد في الرسالة. وورد أن نتنياهو أمر بتعليق الإقتراح مجرد ساعات بعد صدور الرسالة.

قادة المستوطنين امام مكتب رئيس الوزراء بعد لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 7 يونيو 2017 (Jacob Magid/Times of Israel)

ومع ذلك، قادة المستوطنين واثقون بأن لدى هذا الاقتراح اكبر احتمال بالمرور. “الآن اكثر من اي وقت مضى، الظروف جاهزة لفرض السيادة على يهودا، السامرة وغور الاردن”، قال المدير العام لمجلس يشاع شيلوح ادلر للتايمز أوف اسرائيل.

مضيفا إن “تزامن وجود ادارة امريكية صالحة، نفاق ابو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)، الذي يطلق مرة اخرى عملية اعتراف احادي الطرف بدولة فلسطين، ووجود حكومة يمينية يوفر فرصة رائعة لهذه الخطوة”.

ولكن قرار نتنياهو وقف تقدم اجراء كهذا ليس أمرا جديدا. وتشمل التشريعات السابقة التي اوقفها نتنياهو قبل التصويت عليها اقتراح لضم غور الاردن واقتراح لضم لمستوطنة معاليه ادوميم. وهذا بالإضافة الى قانون لضم مستوطنات كبرى الى حدود بلدية القدس، الذي تم تعليقه في شهر اكتوبر.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي من حزب البيت اليهودي امام الكنيست، 31 اكتوبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي جميع هذه الحالات، اشار رئيس الوزراء الى رغبته تجنب الخلافات مع واشنطن، إن كان مع الرئيس السابق باراك اوباما او الرئيس الحالي دونالد ترامب.

ولكن يبدو ان صبر اعضاء الحكومة ينفذ في هذه المسألة، بعد فشل عدة محاولات تشريعية للضم.

“اشعر اننا في مرحلة يبدو فيها واضحا لجميع الوزراء في اللجنة الوزارية للتشريع انه يجب مرور هذا الاقتراح”، قالت عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي شولي معلم رفائيلي في حديثها يوم الثلاثاء خلال مؤتمر لقادة الحركة القومية الدينية.

“في ستة الاشهر القادمة، هذا هدفنا الرئيسي”، قالت. “والا، لست متأكدة ان لدينا سبب للبقاء في الحكومة”.