تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عبر الهاتف يوم الجمعة، وطلب منه التصريح علنا بأن الولايات المتحدة تدرك بأن إسرائيل لا تقوم بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القانون.

وكان نتنياهو قد رد بحدة على رسالة تم توجيهها لكيري من سيناتور أمريكي طلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما التحقيق في مزاعم بأن الدولة اليهودية تقوم بتنفيذ إعدامات من دون محاكمة.

في الرسالة التي وجهها سيناتور فيرمونت باتريك ليهي ووقع عليها عشرة نواب آخرين في شهر فبراير، طالب ليهي الرئيس بالنظر في مزاعم ب”إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان” من قبل إسرائيل ومصر، مشيرا إلى أمثلة على قيام البلدين بعمليات إعدام خارج نطاق القانون.

يوم الأربعاء رد رئيس الوزراء على الرسالة وقال أن “الجيش الإسرائيلي وقوى الأمن ليسوا بقتلة”، وأضاف أن “جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الشرطة الإسرائيلية يحمون بأجسادهم، بطريقة أخلاقية، أنفسهم والمدنيين الأبرياء من إرهابيين متعطشين للدماء عازمين على قتلهم”.

وهاجم نتنياهو الإنتقادات الموجهة لإسرائيل، وقال إن تجاهل الهجمات ضد الإسرائيليين هو بمثابة إزدواجية في المعايير.

وقال: “أين القلق من إنتهاك حقوق الإنسان لعدد كبير من الإسرائيليين الذين يُقتلون ويصابون بيد قتلة مجرمين؟”

وختم نتنياهو أقواله بالقول إن الرسالة “يجب أن تكون موجهة لأولئك الذين يحرضون الأطفال على أفعال إرهاب وحشية”.

ليهي، وهو سيناتور ديمقراطي مخضرم، هو مهندس قانون من عام 1997 يمنع وزارة الدفاع من توفير المساعدات العسكرية لجيوش أجنبية تنتهك حقوق الانسان بدون محاسبة.

وطلبت الرسالة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التحقيق في “ما قد يكون إعدامات خارج نطاق القانون” أشارت إليه منظمة العفو الدولية (أمنستي) ومنظمات حقوقية أخرى فيما يتعلق بمقتل فادي علون وسعد الأطرش وهديل حشلمون ومطاوع عويسات.

بحسب الرواية الإسرائيلية، الأربعة قُتلوا خلال محاولة تنفيذ هجوم ضد إسرائيليين في القدس والخليل، وهي مزاعم يرفضها الفلسطينيون.

وتواجه إسرائيل اتهامات بأن القوات الإسرائيلية تنفذ اعدامات خارج نطاق القانون في جولة العنف المستمرة منذ ستة اشهر والتي شهدت مقتل 29 إسرائيليا و4 أجانب على يد منفذي هجمات فلسطينيين وحوالي 200 فلسطيني.

وتقول اسرائيل، أن حوالي ثلثي القتلى الفلسطينيين قُتلوا أثناء تنفيذهم هجمات، بينما قُتل البقية في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

ولكن مقاطع فيديو وشهادات تزعم إستخداما مفرطا للقوة أثارت تساؤلات عدة، ومن ضمنها فيديو انتشر الأسبوع الماضي يظهر جندي إسرائيلي يعدم فلسطيني مصاب في الخليل.

ويتم التحقيق مع الجندي وقد يواجه تهما بالقتل، ولكن بعض القطاعات في المجتمعات الإسرائيلية دافعت عن الجندي بقوة.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.