حض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على التوقف عن تقديم الدعم المالي لمنفذي الهجمات، وإقالة المسؤولين الفلسطينيين الذين يشجعون على قتل اليهود الإسرائيليين علنا، ونبذ مراسم تكريم المنفذين المقتولين.

في فيديو تم نشره على موقع “يوتيوب” مع ترجمة باللغة العربية، قال رئيس الوزراء: “خلال السنوات الأخيرة قد رفضتَ الإلتقاء معي للتفاوض من أجل تحقيق السلام وآمل أنك ستستمع إلى الرسالة التالية”.

وتطرق إلى مساعد عباس والعضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح” الذي قال في الشهر الماضي لموقع “دنيا الوطن” الإخباري الفلسطيني، “أينما تجد إسرائيليا اقطع رقبته”.

وقال رئيس الوزراء في الرسالة التي تم تسجيلها كما يبدو في مكتبه في القدس: “أولا، مستشارك سلطان أبو العينين دعا مؤخرا إلى قطع رقاب جميع الإسرائيليين. ثلاثة أيام بعد ذلك، إرهابي فلسطيني قد طبّق تلك الكلمات حين قطع رقبة طفلة جميلة، هاليل أريئيل البالغة 13 عاما وهي نائمة. إنها كانت طفلة صغيرة وبريئة. هي لم تستحق ذلك”. وأضاف قائلا: “أطلب منك أن تقيل هذا المستشار لأن المناشدة لارتكاب الإبادة الجماعية لا تتوافق مع السلام”.

وركز أيضا على إشادة عباس مؤخرا بالهجوم الذي نفذته حركة “فتح” في عام 1972 في مطار اللد (الذي تحول اسمه بعد ذلك إلى “بن غوريون)، والذي قُتل فيه 24 شخصا – 8 منهم إسرائيليون و14 سائحا – عندما قام أشخاص ينتمون ل”للجيش الياباني الأحمر” قامت الحركة الفلسطينية بتجنيدهم بفتح النار وإلقاء القنابل اليدوية.

وقال نتنياهو: “حزبك أشاد مؤخرا على الفيسبوك بإرهابي قتل 24 مدنيا إسرائيليا بريئا بدم بارد. أطلب منك أن تتصل بمدير مواقع التواصل الاجتماعي الخاص بحزبك وتوعز له بالتوقف عن تمجيد القتلة الجماعيين. فتية قابلون للتأثير بسهولة يقرؤون تلك التدوينات. يجب عليهم أن يتعلموا ُ. تلك الكلمات تضر كثيرا بالفرص لتحقيق السلام”.

وكانت حركة “فتح” قد أحيت ذكرى الهجوم في شهر مايو وقامت بنشر صور لمنفذي الهجوم على “قيسبوك” مرفقة برسالة جاء فيها: “ألف تحية للمقاتل الياباني والرفيق كوزو أوكاموتو، بطل عملية مطار اللد”.

وانتقد رئيس الوزراء كذلك خططا لإحياء ذكرى تفجير وقع في القدس في عام 1975، والذي أسفر فيه تفجير ثلاجة مفخخة عن مقتل 15 شخصا في ميدان صهيون.

وقال نتنياهو: “السلطة الفلسطينية ستفتتح الأسبوع المقبل صرحا لأبو سكر. أبو سكر قتل 15 مدنيا من خلال تفجير ثلاجة مفخخة في شارع مزدحم بأورشليم (القدس)”. وأضاف: “بدلا من افتتاح نصب تكريما لقاتل جماعي، أطلب منك أن تفكر بتكريم شخص يدعو إلى التعايش. هذا سيساعد في تثقيف الأجيال القادمة لتحب السلام وترفض الحرب وتفضل الرحمة على العنف. هذا سيساعد أيضا في إقناع الإسرائيليين بأنه يوجد لديهم شريك حقيقي في السلام”.

وأخيرا انتقد نتنياهو منظمة التحرير الفلسطينية لمواصلتها تقديم الدعم المالي لعائلات منفذي الهجمات الذي قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات. هذه القضية تحولت إلى مصدر ضغط بالنسبة للسلطة الفلسطينية، التي تدفع رواتب تتبرع بهما منظمة التحرير الفلسطينية للعائلات. وأعلنت إسرائيل بأنه اعتبارا من الشهر القادم ستقوم بخصم المبالغ التي تُعطى لعائلات منفذي الهجمات من التحويلات الشهرية من أموال الضرائب والجمارك التي تقوم بجمعها نيابة عن الفلسطينيين، في الوقت الذي أعربت فيه كل من الولايات المتحدة والنرويج عن قلقهما من هذه الممارسة.

وقال نتنياهو إن “منظمة التحرير الفلسطينية تدفع راتبا شهريا لكل من يقتل يهودا”، وتابع بالقول: “تلك الأموال تشكل تشجيعا مباشرا على ارتكاب العمليات الإرهابية. أطلب أن تتوقف عن دفع الرواتب للقتلة وبدلا من ذلك تصرف تلك الأموال على تمويل تعليم التعايش. علّم التسامح, ليس الإرهاب”.

وختم رئيس الوزراء رسالته بالدعوة إلى السلام، وهو هدف قال إن يعمل على تحقيقه “دون هوادة”، وحض عباس على القيام بالمثل، من أجل مستقبل الأجيال القادمة من كلا الجانبين.

وقال نتنياهو: “جميع الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين يستحقون أن يعيشوا حياة من الأمل والاطمئنان والفرص”، وأضاف قائلا: “سأواصل العمل دون هوادة من أجل تحقيق السلام. لقد حان الوقت لك لتنضم إلى تلك الجهود”.