انضم أفراد عائلة وأصدقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة السابق الذي توفي مؤخرا شمعون بيريس إلى قادة البلاد صباح الجمعة لإزاحة الستار عن شاهد ضريحه في مقبرة جبل هرتسل.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين بالرجل الذي تُنسب إليه مساهمته في تشكيل قوة إسرائيل العسكرية وإطلاق عملية أوسلو للسلام مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو عن الرجل الذي يُعتبر بأنه لعب دروا أساسيا في تأسيس البرنامج النووي للدولة اليهودية: “حتى قبل أن أطلب ذلك، قررت اللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية تسمية مركز الأبحاث النووي في ديمونا على إسم شمعون بيريس”. وأضاف: “سار شمعون بيننا كمنارة للمعرفة والفضول مع عينين لامعتين مليئتين بالآمال والأحلام. تركنا مع وصية واحدة: بناء دولة لا تجلب العار على أولادنا ولا خيبة الأمل لأحفادنا. شمعون الغالي، سنقوم بكل شيء لتحقيق ذلك”.

مراسم إزاحة الستار تأتي مع إنتهاء فترة الحداد التقليدية منذ وفاة بيريس في 28 سبتمبر والتي استمرت 30 يوما.

بطلب من عائلة بيريس، كُتبت على شاهد القبر فقرة من سفر النبي أشعيا عن نهاية الحرب، وكذلك إقتباس من أول رئيس وزراء لإسرائيل – مرشد ورئيس بيريس في شبابه – دافيد بن غوريون.

ويقول اقتباس بن غوريون إن “طابع إسرائيل الروحي وقوتها الداخلية ستكون في المستقبل عاملا حاسما لأمننا ومكانتنا الدولية”.

الإقتباس من الإصحاح الثاني من سفر إشعيا يتنبأ بمستقبل تقوم فيها الأمم بطبع “سيوفهم سككا ورماحهم مناجل. لا ترفع أمة على أمة سيفا، ولا يتعلمون الحرب في ما بعد”.

وكُتب على اللوحة التي وُضعت إلى جانب ضريحه:

أحد الآباء المؤسسين لإسرائيل، التي خدمها طوال حياته. الرئيس التاسع لدولة إسرائيل. رئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الخارجية ووزير المالية.

من بين أولئك الذين وضعوا أسس قوة الردع الإستراتيجية الإسرائيلية وقدراتها الدفاعية، أحد مؤسسي المفاعل في ديمونا، وصناعة الدفاع الإسرائيلية. قاد إسرائيل لتصبح قوة تكنولوجية وإبتكارية عظمى.

عمل من دون كلل من أجل السلام بين إسرائيل وجيرانها ولتعزيز التسامح والتعايش داخل المجتمع الإسرائيلي.

خريج ’بن شيمن’ ومن مؤسسي ’ألوموت’. رجل دول، عاشق للأدب والشعر والفنون. حائز على جائزة نوبل للسلام، رجل رؤية وفعل”.

وتوفي بيريس، الذي شغل تقريبا كل منصب رفيع ممكن في إسرائيل، بعد حوالي أسبوعين من تعرضه لجلطة دماغية.

وشارك في جنازته التي أقيمت في مقبرة جبل هرتسل العشرات من القادة العالميين، من بينهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، إلى جانب وفد ضم 33 مسؤولا أمريكيا الذي وصلوا إلى إسرائيل لمدة ست ساعات خصيصا للمشاركة في مراسم الجنازة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.