رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد بقرار الولايات المتحدة بالتصويت للمرة الاولى ضد قرار الامم المتحدة السنوي الذي يدين السيادة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان.

“أود أن أشكر الرئيس دونالد ترامب والسفيرة نيكي هالي على هذا التصويت المهم والعادل الذي يتماشى تماما مع سياستي”، قال نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء. “ستبقى إسرائيل دائما في مرتفعات الجولان وستظل هضبة الجولان دائما في أيدينا”.

صوتت الولايات المتحدة ضد قرار الأمم المتحدة يوم الجمعة، متخلية عن ممارسة الامتناع عن التصويت في تحول جذري في السياسة تجاه الإقليم.

على الرغم من التحرك الأمريكي، تم اعتماد النص غير الملزم في لجنة الجمعية العامة بتصويت 151 مقابل 2، حيث كانت الولايات المتحدة وإسرائيل هما الدولتين الوحيدتين اللتان عارضتا هذا الإجراء. وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تتحدث مع نظيرها الإسرائيلي داني دنون قبيل عملية تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 13 يونيو، 2018. (AFP PHOTO / Don EMMERT)

ووصفت هالي القرار بأنه “عديم الفائدة” و”متحيز بشكل واضح ضد إسرائيل”، مشيرة إلى مخاوف بشأن الدور العسكري الإيراني في سوريا كسبب لمعارضة الإجراء.

وشكر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون الولايات المتحدة على هذا التحول في السياسة، وقال إن على المنظمة الدولية “التعامل مع الحرب الأهلية في سوريا، وليس قرارات لا معنى لها لن تؤثر على سيادة إسرائيل في مرتفعات الجولان”.

“لقد حان الوقت لكي يدرك العالم أننا لن نتراجع”، قال دانون.

وأعلنت الولايات المتحدة عن تغييرها في السياسة الأسبوع الماضي، قبل تصويت يوم الجمعة على قرار “الجولان السوري المحتل”.

“إذا كان هذا القرار منطقيا في أي وقت مضى، فإنه بالتأكيد ليس كذلك ذلك اليوم. القرار منحاز بوضوح ضد إسرائيل”، قالت نيكي هالي سفيرة الولايات المتحدة المنتهية ولايتها في بيان. “إن التأثير المدمر للنظام الإيراني داخل سوريا يمثل تهديدات رئيسية للأمن الدولي”.

إن القرار غير الملزم، الذي يتم التصويت عليه في لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام، يتعامل مع “عدم قانونية القرار” الذي اتخذته إسرائيل “لفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل”، والذي تقول اللجنة أنه غير قانوني بموجب القانون الدولي.

احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان من سوريا في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها إلى الأراضي في أوائل الثمانينيات. لكن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لطالما رفضا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية هناك واعتبراها رسميا أرضا سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي.

علم إسرائيلي يرفرف فوق دبابة على تلة في مرتفعات الجولان المطلة على الحدود مع سوريا في 18 أكتوبر، 2017. (AFP Photo / Jalaa Marey)

في الأشهر الأخيرة، أفادت التقارير أن إسرائيل ضغطت على البيت الأبيض للاعتراف بضم الجولان، بحجة أن الحرب الأهلية الدموية في سوريا دفعت المزاعم الإسرائيلية بأن الهضبة حاسمة للحفاظ على الأمن.

في حين أن تصريح هالي لم يكن تغييرًا رسميًا في سياسة الولايات المتحدة، إلا أن السفيرة المنتهية ولايتها قالت إن “الفظائع التي لا يزال النظام السوري يرتكبها تثبت عدم صلاحيته لحكم أي شخص”.

في سبتمبر، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان إنه يتوقع أن تظل الأراضي المضمومة تحت السيطرة الإسرائيلية “إلى الأبد”.

لكن أثناء زيارة لإسرائيل قبل شهر، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إنه لا توجد مناقشات حول هذا الاعتراف.

خلال المناظرة بعد تصويت يوم الجمعة، تعهد المبعوث السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري بأن دمشق سوف تستعيد الجولان “سواء بالسلام أو بالحرب”.