أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة بقوة الهجوم بالحرق على الأسرة الفلسطينية – التي أحرق فيها طفل رضيع حتى الموت – قائلا أنها جريمة “مروعة، وشنيعة” وهذا “هجوم إرهابي بكل معنى الكلمة”.

منزلين في قرية دوما الفلسطينية، جنوبي مدينة نابلس، أشعلا بالنيران، وكلمات “الثأر” و “عاش المسيح الملك” رشا على جدرانهما، إلى جانب نجمة داود، بين عشية وضحاها الجمعة على ما يبدو من قبل متطرفين يهود.

قتل الطفل في الهجوم، علي سعد دوابشة، يبلغ من العمر (18 شهرا). والدا الرضيع، وكذلك شقيقه البالغ من العمر (4 سنوات)، أصيبوا جميعهم بجروح وتم نقلهم إلى المستشفى. حيث أن الأم والطفل في حالة حرجة.

“أنا مصدوم من هذا العمل الشنيع والمروع”، قال نتنياهو في بيان. “هذا هجوم إرهابي في ما للكلمة من معنى. دولة إسرائيل تحارب الإرهاب بقسوة أيا كان مرتكبوه”.

قال رئيس الوزراء أنه اوعز الأجهزة الأمنية “بإتخاذ جميع الوسائل المتاحة لنا من أجل إلقاء القبض على القتلة وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن”.

قدم نتنياهو التعازي وتمنياته بالشفاء العاجل لأعضاء أسرة دوابشة، وقال أن الحكومة الإسرائيلية “موحدة في معارضتها الشرسة لهذه الأعمال الفظيعة”.

بينيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك في القدس في 14 يوليو، 2015. (Marc Israel Sellem/POOL)

بينيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك في القدس في 14 يوليو، 2015. (Marc Israel Sellem/POOL)

ردد وزير الدفاع موشيه يعالون والقوات الإسرائيلية صباح الجمعة تصريحات رئيس الوزراء الذين اطلقوا على الهجوم “هجوم إرهابي خطير”، واين من قبل السياسيين من كلا طرفي الطيف السياسي.

حشد الجيش الإسرائيلي أيضا وجوده في الضفة الغربية تحسبا لأعمال الشغب. وأعلنت حماس يوم الجمعة “يوم الغضب” احتجاجا على مقتل عدد من الفلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية في الأسابيع القليلة الماضية، وكان من المتوقع أن تتصاعد المظاهرات إلى أعمال عنف.

نجمة داوود وكلمة "انتقام" باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

نجمة داوود وكلمة “انتقام” باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

“إشعال النار وقتل الطفل الفلسطيني علي دوابشة هو هجوم إرهابي خطير الذي لا يمكن السكوت عنه، ونحن ندين ذلك بكل صراحة”، ذكر يعالون. “سوف نلاحق القتلة حتى يتم القبض عليهم”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي موتي الموز أنه “لا يذكر مثل هذا الحادث الخطير في السنوات الأخيرة.

مضيفا: “إنها جريمة، وندعوها هجوم إرهابي بكل ما للكلمة من معنى”.

إجتاح الجيش الإسرائيلي المنطقة بحثا عن الجناة، الذين فروا من مكان الحادث في وقت مبكر من صباح اليوم. تم إرسال آلاف الجنود إلى الضفة الغربية وجبل الهيكل، وسط مخاوف من أعمال الشغب، أفاد موقع واي نت الإخباري. تستعد جماعة حماس الإرهابية تستعد لـ”يوم غضب” في الضفة الغربية، وفقا لموقع أخبار “والا”.

إدانات من اليسار واليمين

تم إستنكار هجوم دوما صباح الجمعة من قبل السياسيين من كلا جانبي الطيف السياسي.

قال زعيم حزب (هبايت هيهودي) نفتالي بينيت أن الهجوم “لم تكن ‘جريمة كراهية’ أو ‘تدفيع الثمن’- إنها جريمة قتل.

“الإرهاب هو الإرهاب هو الإرهاب”، أضاف بينيت. “إن إحراق المنزل في دوما وقتل الطفل هو هجوم إرهابي مروع لا يسبر غوره”.

أدان زعيم حزب (يسرائيل بيتينو) افيغدور ليبرمان واصفا إياه “عمل شنيع”، وحثت قوات الأمن على بذل قصارى جهدها لتعقب القتلة.

أدان زعيم (الإتحاد الصهيوني) إسحق هرتسوغ “المأساة الرهيبة” ووصفها “جريمة كراهية مرعبة”.

“هذا إرهاب من أسوأ نوع”، تابع هرتسوغ، مشبها ذلك بالقتل الوحشي في القدس الشرقية للمراهق محمد أبو خضير (16 عاما)، في الصيف الماضي من قبل متطرفين يهود.

وطالبت القائمة العربية المشتركة بمحاكمة “منظمات الإرهاب الإستيطاني” في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة “جرائم حرب”، ببيان اصدرته الجمعة. وحملت القائمة “حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة على جرائم الكراهية والعنصرية المتفشية ضد المواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم”.

المنزلين – واحد يتبع إلى عائلة دوابشة، والاخر، الذي كان خاليا في ذلك الوقت – أشعلا من قبل مسلحين مجهولين حوالي الساعة 02:00 وفقا لبعض التقارير، حيث تسببت قنابل المولوتوف الملقاة على المنزل بالنار. وزعم آخرون انه تم اغراق المنزل بمواد قابلة للاشتعال وأضرمت النيران بها.

إستيقظ الوالدان وحاولا إخراج طفليهما خارج المنزل، ولكن لم يتمكنوا من إنقاذ ابنهما الأصغر. وقال سكان محليون أنهم شاهدوا أربعة رجال فروا من مكان الحادث في اتجاه مستوطنة معاليه افرايم المجاورة.

داني دايان، الرئيس السابق لمنظمة مجلس ييشع للمستوطنين، قال لراديو الجيش أنه يأمل أن يقبض المسؤولون على الجناة.

مضيفا: “يجب إقتلاع هذه الجرائم من دون تردد. إذا كان هناك من يحرض على مثل هذه الجرائم، هم أيضا ينبغي أن يلقوا في السجن”.