حض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين حزب “ميرتس” الليبرالي على سحب مشروع قانون في الكنيست من شأنه فرض وضع علامات على منتجات مصنعة في الضفة الغربية، وسط دعوات من الدول الأوربية بتطبيق سياسة مماثلة.

وقال نتنياهو، “فوجئت بإكتشاف أن إحدى الكتل الحزبية في البرلمان [الكنيست] تقدمت بمشروع قانون لوضع علامات على المنتجات”. وأضاف قائلا: “أدعوها إلى سحب هذا الإقتراع”.

وقدم حزب “ميرتس” مشروع القانون في الشهر الماضي، بدعم من أعضائه الخمسة. ويدعو مشروع القانون إلى إدراج بند في قانون حماية المستهلك يفرض على المصنعين تحديد “المدينة أو البلدة التي صٌنع فيها المنتج”.

وجاء في النص التوضيحي لمشروع القانون أن القانون كما هو ناقص، حيث أن “الموقع لا يعكس المكان الحقيقي الذي تم فيه إنتاج السلع وقد يكون بعيدا جدا عنه”.

وجاء في القانون أيضا، أن “للبلدة أو المدينة حيث يتم صنع منتج أهمية كبيرة فيما يتعلق بجودة المنتج، ظروف العمل هناك، تأثير المناخ على الإنتاج وظروف الإنتاج، سواء كان ذلك داخل سلطة القضاء الإسرائيلية أو في أرض تسيطر عليها إسرائيل عن طريق الإحتلال”.

وقال الحزب في تصريح لموقع “واللا” الإخباري، “لدى المستهلك الإسرائيلي الحق في معرفة ما يعرفه المستهلك الأوروبي – إذا تم تصنيع المنتج الموضوع أمامه في إسرائيل أو الضفة الغربية”.

في رد على ذلك، انتقد رئيس الوزراء الحزب على مشروع القانون وعلى التوقيت الذي تم طرحه فيه.

وقال رئيس الوزراء في افتتاحية اجتماع كتلة “الليكود” في الكنيست، “دولة إسرائيل في خضم صراع ضد الجهود لمقاطعتها في المحافل الدولية. هناك معارضة لهذه الجهود من اليمين ومن اليسار وجهود للعمل ضد دعوات المقاطعة”.

وكان رئيس الوزراء يشير إلى الإنجازات الأخيرة التي حققتها حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، بما في ذلك حشد الدعم من إتحاد الطلبة البريطاني، وإنسحاب لشركة الإتصالات “أورانج” والذي تعتبتره إسرائيل مقاطعة، ولكن الرئيس التنفيذي للشركة نفى أن يكون لذلك علاقة بالحركة المؤيدة للفلسطينيين وتراجع عن إعلانه منذ ذلم الحين. في هذه الأثناء، يدرس مشروعون في أوروبا وبشكل متزايد إمكانية وضع علامات على المنتجات المصنعة في الضفة الغربية.

وقال نتنياهو أن “التشريع ضد هذه الظاهرة بدأ في الولايات المتحدة، وهذا يساعد جهودنا الدولية”، مشيرا إلى قوانين تم تمريرها مؤخرا في ولاية إيلينوي تهدد الشركات التي تقاطع إسرائيل بسحب إستثمارات الولاية من برامجها التقاعدية.

في لقاء مع صحيفة “هآرتس” في شهر فبراير 2014، قالت رئيسة “ميرتس” زهافا غلئون، أنها تعارض مقاطعة إسرائيل، ولكنها أضافت أنها تمتنع عن شراء منتجات مصنعة في الضفة الغربية.

وقالت غلئون أن “القرار الذي اتخذه الإتحاد الأوروبي ضمن ’هورايزون 2020’، وهو برنامج شامل للأبحاث والتطوير، كان دراماتيكيا وهاما. فهو يشير إلى أن المليارات التي سيتم إستثمارها هنا يجب أن تُستثمر في إسرائيل ذات شرعية وسيادة وليس في المستوطنات. أدعم هذه السياسة. لا أقون بشراء منتجات من المستوطنات منذ عدة سنوات”، وأضاف أنه “ينبغي على إسرائيل أن لا تستثمر في المستوطنات. سياسة السيطرة على المستوطنات ستدفع بأصدقائنا الأوروبيين إلى التوقف عن الإستثمار في إسرائيل كليا”.

في شهر أبريل، أرسل وزراء خارجية 16 دولة من أصل 28 دولة عضو في الإتحاد الأوروبي رسالة إلى وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، طالبوها فيها بالدفع بسياسة وضع علامات على المنتجات المصنعة في المستوطنات في شبكات محال تجارية عبر أوروبا. وأدان وزير الخارجية في ذلك الوقت، أفيغدور ليبرمان، هذا الإقتراح، واقترح ساخرا بأن تقوم الدول الأوروبية بوضع “نجمة صفراء” على المنتجات مثل تلك التي إستخدمتها ألمانيا النازية للتعرف على اليهود قبل وخلال المحرقة.