يدرس رئيس الوزراء بنيامنين نتنياهو إنشاء محكمة مختصة بالشؤون الأمنية، كما قال لأعضاء كنيست خلال إجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست في وقت سابق من هذا الأسبوع.

بحسب تقرير تم نشره الخميس في صحيفة “هآرتس” العبرية، ذكر رئيس الوزراء “محكمة الإرهاب” الخاصة من بين قائمة خطوات تم تطبيقها أو يتم دراستها من قبل الحكومة في محاولاتها لمكافحة الهجمات الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة.

بحسب التقرير فإن عددا من أعضاء الكنيست في الإجتماع طالبوا بتوضيح من رئيس الوزراء حول طبيعة المحكمة الجديدة، ولكن نتنياهو لم يخض في التفاصيل.

ونقلت الصحيفة عن نائبين في الكنيست لم تذكر إسميهما أن المحكمة ستتعامل مع شؤون مثل إحتجاز مشتبهين بالإرهاب من دون توجيه تهم إليهم، وسحب المواطنة أو الإقامة من إرهابيين، وهدم المنازل، ومخالفات أمنية مثل هجمات إرهابية أو تمويل الإرهاب أو التحريض عليه.

لنتنياهو عدة خيارات لإنشاء محكمة كهذه. أحد هذه الخيارات هو إستخدام المحكمة العسكرية كمحكمة للإرهاب، كما كما الحال مع محكمة اللد العسكرية، التي تعاملت حتى عام 2000 مع جرائم متعلقة بأمن الدولة، بحسب التقرير.

خيار آخر، وهو خيار أكثر دراماتيكية سيكون إنشاء محكمة جديدة كليا. بحسب التقرير، فكرة المحكمة الجديدة جاءت من جهاز الشاباك. يوم الخميس قال مسؤولون في وزارة العدل إنهم لا يقومون بأية خطوات للدفع لإنشاء محكمة كهذه.

في الأسابيع الأخيرة أعرب نتنياهو عن عدم رضاه من تأجيل نظام القضاء في تنفيذ الإجراءات العقابية ضد منفذي هجمات ضد إسرائيليين وأفراد عائلاتهم.

قبل أسبوعين من ذلك، علقت المحكمة قرار هدم ضد منازل منفذي هجمات فلسطينيين إلى حين البت في الإستئنافات، وهي خطوة أثارت رد فعل غاضب من زميل شاكيد في حزب “البيت اليهودي”، موطي يوغيف، الذي قال إن قاضي المحكمة العليا عوزي فوغلمان “إنضم إلى أعداء إسرائيل”.

وزير العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) أعرب عن نقد أكثر حذرا للنظام القضائي يوم الأربعاء في جلسة الكنيست، وقالت إن نظام القضاء “أخذ صلاحية لم يمنحها له القانون”.

في تعليق على إنتقاد يوغيف للقاضي فوغلمان، أقرت شاكيد أن على “الممثلين المنتخبين إنتقاء كلماتهم بحذر شديد، ولكن لا توجد هناك سلطة في البلاد حصينة من الإنتقادات”.

زعيم “البيت اليهودي”، وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، إلى جانب رئيس الوزراء نتنياهو، أدانا تصريحات يوغيف، لكن شاكيد لم تفعل ذلك، وفقا لـ”هآرتس”.

في شهر يوليو، قال يوغيف أنه يجب “هدم” المحكمة العليا لإصدارها قرار يلزم الدولة بهدم منازل يهودية غير قانونية في مستوطنة “بيت إيل”. في ذلك الوقت أيضا، أصدر مكتب نتنياهو بيانا حول إحترام إسرائيل لمحاكمها وضرورة الحفاظ على سيادة القانون.

الخميس، قال مسؤولون كبار في وزارة العدل إنه لا توجد لشاكيد خطط للدفع لإنشاء محكمة متخصصة بالإرهاب، بحسب ما ذكرته “هآرتس”.

وقال المسؤولون أن “وزيرة القضاء لا تخطط للدفع بفكرة إنشاء محكمة خاصة للشؤون الأمنية. تعتقد الوزيرة شاكيد أنه لا حاجة أو فائدة من إنشاء محكمة كهذه وأن من شأن هذه المبادرة التسبب بأضرار فقط”.