استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأربعاء سفيره في الولايات المتحدة لمشاورات طارئة، وتحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستعد لإرسال وفد من كبار المسؤولين في محاولة ﻹحباط ما يخشى ان يكون صفقة خطرة التي يعدها مفاوضي الولايات المتحدة حول برنامج إيران النووي.

وأفادت قناة 2 الأخبارية الإسرائيلية “ان هناك قلق متزايد في القدس من الصفقة المحاكة”.

رون ديرمير، السفير الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، واحد أقرب مستشاري نتانياهو، الذي كان في العاصمة واشنطن يوم الأربعاء لاستقبال الرئيس الإسرائيلي الزائر شمعون بيريز، استدعي إلى الوطن في وقت لاحق من نفس اليوم لمدة يومين, لإجراء مشاورات عاجلة مع رئيس الوزراء، قال تقرير التليفزيون.

اختار نتنياهو أيضا فريقا من المسؤولين، بقيادة وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية, يوفال شتاينتز، ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين، الذي من المقرر أن يغادر اسرائيل يوم الاحد لاجراء محادثات عاجلة مع ممثلي P5 +1, الدول المتفاوضة مع إيران حول برنامجها النووي. تم تعيين استئناف هذه المفاوضات ليوم الأربعاء المقبل.

في محادثة نتنياهو الهاتفية مع بوتين, ذكر تقرير التلفزيون، ان الرسالة نقلت أن أي اتفاق مع ايران يجب ان يبقيها اعوام بعيده عن امتلاك قدرة لصنع قنبلة نووية. ان قلق نتنياهو هو أن الصفقة المحاكة من شأنها أن تحول إيران إلى دولة عتبة نووية، وقادرة على صنع قنبلة في غضون أشهر.

قال تقرير التلفزيون, ان البيت الأبيض يدرك جيدا مخاوف إسرائيل، ولكن من الواضح انه لا يشاركها اياها.

في نوفمبر الماضي، توصل المفاوضون P5 +1 بشكل مفاجئ, إلى اتفاق مؤقت مع إيران، انتقده نتنياهو علنا ​​بانه ‘خطأ تاريخي’ وحث الولايات المتحدة عبثا لعدم الموافقة عليه.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال محادثاتهما في البيت الابيض يوم الاربعاء, لبيريز – الذي سيتنحى عن منصبه كرئيس الشهر المقبل – أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية. مع ذلك، نتنياهو كان يطالب نفي منح القدرة لايران لصنع أسلحة نووية – الامر الذي يلزم تفكيك ‘البرنامج النووي العسكري’ الإيراني بأكمله, يقول رئيس الوزراء، بما في ذلك القدرة على تخصيب اليورانيوم.

اشار أوباما الى أن إيران يمكنها أن تحتفظ بقدرة التخصيب إذا خضعت لعمليات تفتيش اقتحامية.

وقال أوباما لبيريز, انه لا تزال هناك فجوات بين الجانبين في محادثات ال-P5 +1 مع إيران، التي تقام على أمل التوصل إلى اتفاق دائم مع طهران بحلول 20 يوليو لكبح برنامجها النووي. مختصراً لبيريز حول الوضع الحالي للمفاوضات، وعد أوباما أن الموقف الأمريكي لن يتغير في إمكانية اختراق إيران أو بالنسبة للجوانب الرئيسية للتنمية التكنولوجية، وقال إن الولايات المتحدة لن تساوم على أمن إسرائيل.

بعد الاجتماع، قال بيريز للصحافيين انه يأمل ان الاتفاق النهائي مع ايران سيكون مماثلاً للاتفاق الذي ادى بسوريا للتخلي عن مخزون الأسلحة الكيميائية بأكمله وتفكيك البنية التحتية ذات الصلة في وقت سابق من هذا العام. مع صفقة كهذه، قال بيريز ان اسرائيل ستنظر في دعم إزالة بعض العقوبات ضد طهران.

وأكد بيريز أن عدم عقد صفقة مع طهران سيكون أفضل من صفقة سيئة التي تحول إيران إلى دولة عتبة نووية.