بعد خروجه منتحقيق استمر لثلاث ساعات من قبل الشرطة الجمعة في قضيتي فساد، بعث رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو رسالة شكر إلى أعضاء حزب “الليكود” المجتمعين في احتفال للحزب في مدينة إيلات، رافضا المزاعم ضده ومتعهدا بمواصلة الحكم كرئيس للوزراء “لسنوات عديدة”.

وكتب نتنياهو في رسالة تمت قراءتها في لقاء أعضاء الحزب أن “هذا الدعم مهم خصوصا على ضوء حملة الضغط المتواصلة من عناصر معينة تسعى إلى التأثير على أجهزة فرض القانون والنائب العام لتقديم لائحة اتهام ضدي”.

وأضاف نتنياهو إن “الرد على هؤلاء الأشخاص واضح”، وتابع قائلا، “في نظام ديمقراطي، يتم إستبدال حكومة منتخبة عبر صناديق الإقتراع، وليس من خلال حملة ضغط محسوبة على مؤسسات فرض القانون والنائب العام. يمكننا الإفتخار بحقيقة أن حركة ’الليكود’ دعمت على مدى السنين قادتها ووقفت وراءهم، على عكس ما يحدث في أحزاب أخرى”.

في إشارة إلى مناصري الحزب، قال نتنياهو “إنهم، مثل الجمهور الإسرائيلي، لا يصدقون هذا الهجوم”.

وأضاف قائلا “أشعر بعمق الدعم لي [داخل] حزب ’الليكود’، أينما ذهبت وعلى شبكات التواصل الإجتماعي”، وتابع قائلا “شكرا على دعمكم – وبمشيئة الله – أعتزم مواصلة قيادة حزب ’الليكود’ ودولة إسرائيل لسنوات عديدة قادمة”.

صباح الجمعة وصل محققون من وحدة “لاهف 433” لمكافحة الفساد إلى مكتب رئيس الوزراء في القدس، لجولة ثالثة من التحقيق. ومن المتوقع خضوع نتنياهو لتحقيق رابع “في منتصف الأسبوع المقبل”، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

وتمحور تحقيق يوم الجمعة حول قضيتين: علاقات نتنياهو وعائلته مع رجال أعمال، من ضمنهم المنتج الهوليوودي أرنون ميلشان – التي تُعرف بـ”القضية رقم 1000″؛ ومفاوضاته من أجل عقد صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، والتي تُعرف بـ”القضية رقم 2000″.

موزيس، الذي تم التحقيق معه من قبل الشرطة للمرة السادسة الخميس، أجرى محادثات مسجلة مع رئيس الوزراء حول الدفع بتشريع يهدف إلى خفض التوزيع اليومي لصحيفة “يسرائيل هيوم” مقابل تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.

يوم الأربعاء ذكرت القناة العاشرة أن الشرطة ستوصي على الأرجح بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضية حصوله على هدايا من ميلشان، حيث أن القضية وصلت إلى المرحلة الأكثر تقدما من بين التحقيقات المتعددة ضده. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتم إستكمال التحقيق في هذه القضية في الأسابيع المقبلة.

الإذاعة الإسرائيلية أفادت أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت يميل إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة العامة في القضية، وليس تلقي رشوة. ولم تصدر تأكيدات رسمية حول الخطط لتوجيه التهم، في حين نفى نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.

نتنياهو واجه إلى حد كبير التحقيقات ضده، والتي وصل عددها إلى ثلاثة، بالرفض. في “القضية رقم 3000” – ما تُسمى بقضية الغواصات – يُشتبه بأن محامي نتنياهو الشخصي دافيد شيمرون قام بالتوسط في صفقة بقيمة مليارات الشواقل لمصلحة شركة بناء السفن الألمانية “تايسن كروب”، التي يمثلها في إسرائيل. وتدرس الشرطة في إمكانية التحقيق مع نتنياهو بصفته مشتبه به جنائي.

وهناك قضية أخرى تُعرف بـ”4000″، لكن لا تتوفر حولها أي تفاصيل.

يوم الخميس، نشر نتنياهو بيانا على الفيسبوك اشتكى فيه من “الضغوط التي يمارسها الإعلام و[بعض] السياسيين على النائب العام وأجهزة فرض القانون لتقديم لائحة اتهام بأي ثمن ضد رئيس الوزراء”.

وكتب “هذه محاولة لتنفيذ إنقلاب، بطريقة غير ديمقراطية”.