قام رئيس وزراء إسرائيل بالرد بقسوة على الملاحظات التي أصدرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الإثنين حول إنتظار ستة ملايين لاجئ فلسطيني، بما يتضمنه هو نفسه، “العودة” إلى إسرائيل، وأنه “لابد من وجود حلول خلاقة، لأنه لا يمكن غلق الباب أمام من يريد العودة”.

إتهم ناطق بإسم بنيامين نتنياهو عباس بترويج “أوهام مستحيلة” وإتخاذ “مواقف متطرفة”. يوجد في إسرائيل 8 ملايين مواطن، خمسهم عرب. الحكومات الإسرائيلية رفضت بشكل متواصل المطالبات الفلسطينية لـ”حق العودة” لملايين أحفاد السكان العرب السابقين لما هو اليوم إسرائيل، قائلين أن هذه المطالبات هي عبارة عن محاولة لدمار إسرائيل بوسائل ديمغرافية، وأنه على الدولة الفلسطينية إستقبالهم تماما كما قامت إسرائيل بإستقبال اللاجئين اليهود من دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا عند قيام دولة إسرائيل.

“القيادة الفلسطينية لا تعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني بتنمية أوهام مستحيلة”، قال الناطق بإسم نتنياهو مارك ريجيف لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين، مضيفا: “حان الوقت للسلطة الفلسطينية للتخلي عن هذه المواقف المتطرفة التي تحول تصعب الوصول إلى إتفاقية سلام”.

تم اطلاع نتنياهو حول مقابلة عباس، وقرر الرد عن طريق التطرق إلى مطالبات عباس بالنسبة للاجئين خلال خطاب قدمه يوم الأحد، قال ريجيف.

“السلام الحقيقي سوف يأتي بواسطة قيادة التي تطالب الفلسطينيين بتقبل ثلاثة أساسات للسلام”، قال نتنياهو في رسالة فيديو مسجلة التي تم عرضها في منتدى سابان في واشنطن: “أولا، الإعتراف المتبادل الحقيقي؛ ثانيا، توقيف جميع المطالبات، بما يتضمن حق العودة؛ وثالثا، حضور أمنى إسرائيلي دائم. الآن، أنا لن أتخلى عن مثلث السلام الحقيقي هذا”.

خلال مقابلة مع صحيفة الأخبار اليوم المصرية، رفض عباس إمكانية الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، ولمح إلى مقارنة بين إسرائيل والدولة الإسلامية، قال أنه لم يؤمن بالربيع العربي، وكشف انه خلال لقائه الأخير مع باراك أوباما، جعل الرئيس الأمريكي يتحرر من وهمه بأن أي قسم من الإخوان المسلمين يمكن أن يكون معتدل. وقال أيضا أن وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون توجهت إليه لتلقي مساعدة بإقناع الرئيس المصري السابق حسني مبارك للتنحي عن الحكم عام 2011، وحذر أن تنظيم الدولة الإسلامية على الأرجح سوف يظهر في الضفة الغربية، وحفظ أقسى ملاحظاته لحماس، حيث قال أن قادة الحركة “كذابون”. وقال أيضا أنه “توسل لي أعضاء حماس أن أعلن وقف إطلاق النار بلا قيد ولا شرط” لإنهاء الحرب في الصيف.

في ملاحظاته حول الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، قال عباس: “لا يمكن الإعتراف به، وذلك غير ممكن ونحن سنقف ضد ذلك المشروع ليس من باب العناد فقط، ولكن لتعارضه مع مصالحنا، مضيفا: “أول ما سيتضرر من هذا القانون سيكون مليون ونصف عربي سيخرجون من إسرائيل بسبب القانون بسبب ديانتهم، وأول من احتج على ذلك القانون هم الدروز…

“هناك سب أخر، فغير مسموح أن يرجع لاجئ، وهناك 6 مليون لاجئ يبحثون عودتهم حتى الآن وبالمناسبة أنا منهم وبالتالي فلابد من وجود حلول خلاقة لأنه لا يمكن غلق الباب امام من يريد العودة. إسرائيل تسعى لدولة يهودية وداعش تسعى لدولة إسلامية فتعلقنا بين التطرف الإسلامي والتطرف اليهودي، وأصبح هناك مبرر لأبو بكر البغدادي [قائد داعش] لقيام دولة إسلامية بعد قيام دولة يهودية، وهذه قصة أخرى نعانى منها وسنعاني منها جميعا”.

لقرأة المقال الكامل بالانجليزية اضغط هنا