قال مسؤولون إسرائيليون، بدأ العمل يوم الأربعاء لتفكيك الجسر المثير للجدل الذي يؤدي إلى الحرم الشريف في القدس قبل أن يتسبب الغضب من الهيكل في أزمة دبلوماسية مع الأردن.

الجسر الخشبي، إلى جانب جسر المغربي الحالي، كان من المفترض أن يوفر الوصول للزوار الغير مسلمين إلى الحرم الشريف من على مقربة من ساحة حائط المبكى، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية.

الجسر الذي أقيم قبل أقل من أسبوعين، لم يتم إفتتاحه رسمياً عندما أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتفكيكه بعد أن أصبح واضحاً أن المشروع لم يوافق عليه من قبل السلطات المعنية، ووسط تصاعد إحتجاجات أردنية.

وفقا لصحيفة هآرتس، إن مؤسسة التراث الحائط الغربي من أمرت بأعمال البناء.

أوضح مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء لصحيفة التايمز أوف إسرائيل: أنه نظراً لحساسيته، يقع الحرم الشريف بأكمله والمنطقة المحيطة به تحت السلطة المباشرة لمكتب رئيس الوزراء.

‘كان هناك هيكل مبني بدون سلطة مختصة، ليس هناك حاجة حقيقية لهذا الهيكل’، وقال المسؤول: ‘عندما إتصل بنا الأردنيون مع طلب تفكيكه، بالطبع وافقنا، لم يكن هناك أي سبب موضوعي لوجوده في المقام الأول. الجميع يدرك حساسية المنطقة، وليس هناك سبب منطقي لإضافة مصادر للإحتكاك’.

تتم إدارة الشؤون اليومية للحرم الشريف من قبل الوقف الاردني. إنزعج مسؤولون أردنيون من تشييد الجسر دون التشاور معهم وأوضحوا، عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، أن الأسرة المالكة الأردنية كانت قلقة بشكل خاص جراء التطورات،  حسب ما ذكرت صحيفة هآرتس.

جاءت أنباء إزالة الجسر في نفس اليوم من نشر تقارير تفيد بأن إسرائيل قد عقدت صفقة قيمتها 15 بليون دولار مع الأردن لتزويد المملكة الأردنية بالغاز الطبيعي. مع ذلك، قال المسؤول الحكومي أن عقد الغاز لم يؤثر على إجراءات نتنياهو بشأن الجسر.

‘تم إتخاذ القرار على أساس عملي فقط’ حسب ما ذكر المسؤول. ‘إن معاهدة السلام مع الأردن، التي نكرمها ونحترمها، تمنح الأردنيين مكانة خاصة في الأماكن المقدسة الإسلامية’.

الدخول إلى الحرم الشريف عبر بوابة المغربي كانت قضية حساسة إذ أن الممر الأرضي الأصلي من ساحة الحائط الغربي إلى البوابة التي يستخدمها الزوار من غير المسلمين، إنهار بعد عاصفة ثلجية في عام 2004.

بعد ثلاث سنوات شيدت إسرائيل ما كان مخططاً أن يكون جسر خشبي مؤقت حتى يمكن تشييد هيكل حجري أكثر ديمومة. مع ذلك، تسببت أخبار الجسر الحجري المخطط بغضب في أنحاء العالم العربي وسط مزاعم بأنه حيلة لإسرائيل لكسب المزيد من السيطرة على الحرم الشريف نفسه، بينما تزايدت الدعوات لإنتفاضة ثالثة، إلى جانب إحتجاجات عنيفة وإعتراضات قوية من الأردن، تم التخلي عن هذه الخطة وتم تعزيز الجسر الخشبي، الذي أصبح يعرف باسم جسر المغربي، لتوفير الدخول إلى الحرم على المدى الطويل.