وصلت القيادة الإسرائيلية الثلاثاء إلى ميناء حيفا للترحيب بخامس غواصة “دولفين” تنضم إلى أسطول البحرية الإسرائيلية.

واستقبل كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين ووزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان العامة غادي آيزنكوت غواصة “راهف” ألمانية الصنع عند وصولها إلى ميناء حيفا.

وتركت الغواصة ميناء كيل الألماني في الشهر الماضي وأبحرت وعلى متنها طاقم يضم 50 شخصا.

الغواصة، التي من المتوقع أن تدخل الخدمة الفعلية في غضون أشهر، تصل قيمتها إلى حوالي 1.6 مليار شيكل (حوالي 406 مليون دولار)، وتعهدت الحكومة الألمانية بتحمل ثلث هذه التكلفة.

وقال نتنياهو إن الغواصة، القادرة بحسب تقارير أجنبية على إيصال حمولة نووية، ستلعب دورا مركزيا في مجموعة البلاد الدفاعية.

وقال، “فوق كل شيء، أسطول غواصاتنا يعمل كرادع لأعدائنا الذين يريدون تدميرنا. لن يحققوا أهدافهم”، وأضاف: “عليهم أن يعرفوا أن بإمكان إسرائيل مهاجمة، وبقوة عظيمة، كل من يحاول المس بها”.

وقال ريفلين إن الغواصة هي “آلة حرب هائلة”، مضيفا أنها “الأكثر تعقيدا والأغلى ثمنا” في ترسانة الجيش الإسرائيلي.

وتابع قائلا: “في العقود القادمة، ستلعب ’أحي راهف’ دورا فعالا في الدفاع عن البلاد وحدودها البحرية، من خلال العمل بشكل أعمق وأبعد وأطول تحت الماء”، وأردف رئيس الدولة، “أن ترى من دون أن تُرى، الحفاظ على عين ساهرة، وإبراز قدراتنا العملياتية على الجبهة البحرية”.

“راهف”، التي قامت إسرائيل بطلبها قبل عقد من الزمن، ستكون الغواصة الخامسة من طراز “دولفين”، وستنضم إلى “تنين” و”تكوما” و”ليفيتان” و”دولفين” في القاعدة البحرية العسكرية في حيفا.

وتتحدث تقارير عن أن الغواصات الإسرائيلية قادرة على حمل صواريخ ذات رؤوس نووية، ما يمنح الدولة اليهودية قدرة “الضربة الثانية” في حال تعرضت لهجوم بأسلحة نووية.

ولم تقر إسرائيل يوما يحيازتها أسلحة نووية، لكن وسائل إعلام أجنبية وخبراء يقولون بأنها تملك ما لا يقل عن 200 رأس حربي.

“رهف” هو الإسم العبري لإله البحار الإغريقي، نبتون، وتم إستخدامه لعدد من سفن البحرية في الماضي، ولكنه يعني أيضا “التكبر” أو “الغطرسة” في اللغة العبرية الحديثة.

الغواصة، التي صنعتها شركة “هوفالدس فيرك دويتش فيرفت” الألمانية المصنعة للسفن، تم الكشف عنها في أبريل 2013، ولكنها تطلبت عاما ونصف العام إضافيين للعمل عليها حتى تكون جاهزة تماما للخدمة. الغواصة التي تعمل على الديزل يصل ارتفاعها إلى 220 قدما (67 مترا) وتزن أكثر من 2,000 طن.

وقال مصدر في البحرية إن الغواصة تعمل بحسب نظام دفع مستقل عن الهواء الخارجي، ومن خلال خلايا وقود بدلا من مصادر ذات صوت أعلى متعلقة بالأوكسجين، ما يسمح لها بالبقاء تحت الماء من دون الظهور على السطح لمدة أسابيع في كل مرة.

في العام الماضي، وصلت غواصة “تنين” – “تمساح” بالعبرية – إلى إسرائيل.وجاءت الغواصة التي تحمل قدرات نووية بحسب تقارير، والمشابهة بمعظمها ل”راهف” الجديدة، مجهزة بـ -10 أنابيب طوربيد قادرة على حمل مجموعة متنوعة من الصواريخ، بحسب مجلة “ديفنس نيوز”.

الغواصات، التي لا يوجد لها مثبل في الإختباء عن أعين قوات البحرية التابعة للأعداء، لطالما لعبت دورا رئيسيا في سياسة إسرائيل الدفاعية.

واشترت إسرائيل أيضا غواصة سادسة من ألمانيا عام 2013، التي من المتوقع أن يتم إستكمال صنعها في غضون سنوات قليلة. من غير الواضح بعد ما إذا كانت هذه الغواصة ستنضم إلى الأسطول الحالي، أو ستحل محل إحدى الغواصات القديمة.