ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء وعد زعيم كولانو موشيه كحلون بحقيبة وزارة المالية، كما شددت مختلف الأحزاب السياسية مطالبها للإنضمام إلى التحالف.

على الرغم من أن نتنياهو لم يكلف رسميا بتشكيل ائتلاف من قبل الرئيس رؤوفين ريفلين، قام رئيس الوزراء بالإجتماع مع رؤساء الأحزاب على أمل إدراجهم في إئتلافه. التقى مع رئيس حزب (يسرائيل بيتينو) افيغدور ليبرمان فى وقت سابق من يوم الثلاثاء، وفي المساء التقى مع كحلون، وذكر أن الإثنان اتفقا على أن كحلون سيكون وزير المالية القادم.

قبل الإنتخابات، تعهد نتنياهو بتعيين كحلون وزيرا للمالية في حال تم انتخابه، ولكن أنكر وزير الليكود السابق العهد قائلا، أن رئيس الوزراء قدم وعودا في الماضي وفشل في تلبيتها.

ليبرمان، الذي وضع نصب عينيه على حقيبة الدفاع قال للقناة الثانية، أن لقاءه مع نتنياهو سار بشكل جيد، ولكن لم يقدم أي تفاصيل. وقال ليبرمان أنه لم يتم وعده بأي شيء بعد، وأكد أنه يدرك بأنه لن يحصل على جميع مطالبه.

أعلن حزب هبايت هيهودي يوم الثلاثاء عن مطالبه في محادثات الإئتلاف – وزارات الدفاع والتعليم والشؤون الدينية، حسب صحيفة هآرتس.

الليكود، مع ذلك، يريد أن يبقي موشيه يعالون وزيرا للدفاع بحيث يقاتل ليبرمان لهذا المنصب.

سوف تبدأ محادثات الإئتلاف بشكل جدي فقط بعد أن يعلن ريفلين اختياره لمنصب رئيس الوزراء. من المتوقع أن يكلف نتنياهو مع بناء الحكومة المقبلة يوم الأربعاء، بعد تلقي رئيس الوزراء 67 توصية لرئاسة الوزراء من أعضاء الكنيست.

رئيس حزب كولانو موشيه كحلون يرافق ووالدته لصندوق الاقتراع في يوم الانتخابات، 17 مارس 2015 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

رئيس حزب كولانو موشيه كحلون يرافق ووالدته لصندوق الاقتراع في يوم الانتخابات، 17 مارس 2015 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

سوف يكون لنتنياهو أربعة أسابيع لتشكيل حكومته، مع إمكانية لتمديد المحادثات لمدة أخرى.

ذكر موقع الحريديم الإخباري كيكار هشبات، أن الأحزاب الدينية شاس ويهدوت هتوراة لم تدعى إلى عقد لقاءات مع نتنياهو.

أقل من أسبوع بعد الإنتخابات العامة في إسرائيل، تلقى نتنياهو توصيات من 67 من أصل 120 عضو كنيست لتشكيل الإئتلاف القادم، ويعمل ممثلي الأحزاب بقوة كاملة لتنصيب أنفسهم وأحزابهم. على نتنياهو الآن الإنتقال إلى تعيين المناصب الوزارية، بما في ذلك بعض كبار الوزراء، إلى الفصائل الأخرى التي يحتاجها لتشكيل أغلبية داعمة في الكنيست، ولكن أيضا للمشرعين داخل حزبه الليكود، والذي مع حصوله على 30 مقعدا يشكل أكبر حزب في القادم الكنيست.

لعبة الأخذ والعطاء قد تكون صعبة على نتنياهو بسبب تضارب المصالح والايديولوجيات بين الأحزاب.

وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في حديث مع الصحافيين في القدس في 23 مارس، 2015. ( Miriam Alster/FLASh90)

وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في حديث مع الصحافيين في القدس في 23 مارس، 2015. ( Miriam Alster/FLASh90)

الثامن من قائمة حزب هبايت هيهودي، بتسلئيل سموتريك، هدد ‘بتفجير’ وإفشال التحالف في غضون عام ونصف إذا تقدمت الحكومة مع قرار المحكمة العليا لهدم عدد من الهياكل الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية.

“إن إخلاء [بؤرة] عمونا وهدم المنازل في عوفرا ستكون أراضي ألغام إن تم الدوس عليها، وسوف تؤدي إلى انفجار الإئتلاف”، قال سموتريك لراديو جالي الإسرائيلي يوم الإثنين، في إشارة إلى مستوطنة يهودية و موقع استيطاني قريب يقع 20 كيلومترا شمالي القدس.

قائلا، “لا أرى حزب هبايت هيهودي جالسا في [الحكومة] ومشاركا في التدمير … لمجتمع بأكمله وطرد سكانه”.

يعتقد المحللون أن الحكومة المقبلة ستتشكل من قبل الأحزاب اليمينية والدينية، والتي يعارض بعضها قيام دولة فلسطينية، وأنه إذا انحنى نتنياهو للضغوط الدولية لفك الإرتباط أو إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية، يمكنه أن يخاطر بتفكك الإئتلاف مما قد يؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة.

في إسرائيل، يتم اعطاء رؤساء الوزراء مسؤولية تفويض الحكم لمدة أربع سنوات، ولكن نادرا ما تستكما الفترة بسبب اقتتال داخلي في التحالف وتعطيل الحكومة في نهاية المطاف.

في الوقت نفسه، قال أعضاء من حزب شاس المتشدد لصحفيين، أن قائد الحزب أرييه درعي سوف يسند دخوله إلى حكومة نتنياهو إلى اثنين من المناصب الوزارية العليا. قالت مصادر مقربة من درعي أنه سيطالب بوزارة الداخلية ووزارة الشؤون الدينية في حين تبقى المناصب غير معلنة رسميا.

أعلن مسؤولون من حزب الليكود أنهم سيتحركون لضمان انتخاب رقم 3 على قائمة الحزب، يولي ادلشتاين، كرئيسا الكنيست. ويتوقع كبار ممثلي الليكود بالمطالبة بعدد كبير من المناصب الوزارية العليا من نتنياهو، وذلك بسبب الحجم الكبير للحزب.

ميرتس، يش عتيد، الإتحاد الصهيوني والقائمة (العربية) المشتركة من المتوقع أن يجلسوا في المعارضة.

ساهم افي لويس وطاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.